وزير العدل المغربي: نطالب إسبانيا بإعادة القاصرين المغاربة - بوابة الشروق
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 10:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

وزير العدل المغربي: نطالب إسبانيا بإعادة القاصرين المغاربة

د ب أ
نشر في: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 8:39 م | آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 8:51 م

كشف وزير العدل والحريات المغربي عبداللطيف وهبي، عن وجود أزمة في العلاقات مع مدريد على خلفية التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة، محملًا إسبانيا مسئولية ما وقع، ومطالبًا إياها بإعادة القاصرين والقاصرات إلى المغرب.

ويرى "وهبي"، في مقابلة مع دويتشه فيله بالعربية أن من أسباب الخلاف مع إسبانيا هو رفض مدريد إرجاع الأطفال القاصرين إلى المغرب.

وطالب وزير العدل والحريات المغربي وهبي، بإعادة القاصرين المغاربة الذين هاجروا بطريقة غير قانونية إلى إسبانيا، مذكرًا بمسئولية المغرب الأخلاقية والقانونية تجاههم، ومشيرًا إلى تعقيد القضاء الإسباني واستغلال شبكات الاتجار بالبشر للأزمة.

وأضاف «وهبي»، في حديثه لبرنامج «مسائية دويتشه فيله» على شاشة دويتشه فيله عربية: «نحن نطالب بحقنا، وأبناؤنا ليسوا مسئولين لأنهم ما زالوا قاصرين، والقاصرون لهم حقوق وليست عليهم واجبات»، متابعًا: «نحن الذين نلتزم أخلاقيًا وقانونيًا تجاههم، لذلك طالبنا بإعادتهم وما زلنا نطالب بذلك».

وأكد الوزير المغربي، أن إعادة القاصرين الذين تجاوزوا الحدود بشكل غير قانوني تعتبر حقًا مطلقًا للمغرب، وأن بلاده مسئولة تجاه حمايتهم وعائلاتهم، مشيرًا إلى أن المغرب يعتبر أن «الإسبان مسئولون عما وقع، لأننا نبهناهم وقلنا لهم بأن هذا التوجه الذي تسيرون فيه من خلال قبول الهجرة السرية ينعكس بشكل سلبي، بل يُستغل للتحريض على القيام بالهجرة السرية».

وأوضح الوزير، أن النقاش مع الجانب الإسباني مستمر منذ سنوات دون الوصول إلى اتفاق رغم عقد عدة اجتماعات، مجددًا استعداد المغرب لفتح الحوار من جديد واستقبال أبنائه دون أي رغبة في معاقبتهم، وإعادتهم لعائلاتهم «التي أصبحت خائفة ولا تعرف من منهم مات في البحر، أو من تم اختطافه، أو من تعرض لممارسات غير أخلاقية».

وأشار إلى أن الخلاف مع إسبانيا يكمن في رفضهم إرجاع الأطفال، أو تقديمهم ملفات لأطفال غير مغاربة، أو عدم إحضارهم في المواعيد المتفق عليها، بدعوى اختفائهم وعدم إمكانية اعتقالهم، فضلًا عن التذرع بالنصوص القانونية والتوجه الدستوري.

واعتبر الوزير، أن الموقف يمثل «مأزقًا أخلاقيًا وسياسيًا» ويشكل «فصلًا للطفل عن عائلته، وهو مخالفة للقانون الدولي وجريمة يجب أن تتوقف»، لافتًا إلى أن القضاء الإسباني «معقد جدًا ومسيس جدًا»، وأن الموضوع تتداخل فيه انعكاسات انتخابية أكثر من القرارات الإدارية.

وأضاف موجهًا حديثه للإسبان: «إذا كنتم تريدون الأطفال فيجب أن يعيشوا بين عائلاتهم، خذوهم مع عائلاتهم ووفروا لهم الظروف التي تعتقدون أنكم يمكن أن توفروها لهم، لكن لا تفصلوا الطفل عن عائلته».

وشدد وزير العدل، على أن الطفل لا يملك حق القرار وتتحكم فيه عواطفه وتحريضات عصابات الاتجار بالبشر واستغلال الفتيات في البغاء، والتي تنشر الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستغلال الوضع.

وكشف وهبي، عن ورود معلومات تفيد بدفع عائلات مبالغ مالية كبيرة لنقل أطفالها من سبتة إلى مدريد، مؤكدًا: «نحن الآن نجري أبحاثًا جنائية في هذا الموضوع حتى نستطيع أن نوقف هذا المد».

وارتباطًا بهذه الأزمة، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عقب عبور الآلاف من الأشخاص نحو سبتة وسقوط عشرات الضحايا، إلى رد مشترك وتعزيز الحدود عند النقاط الحساسة واستخدام حواجز مادية.

وأثارت الأزمة انقسامًا أوروبيًا ودعوات من إيطاليا والدنمارك لتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنجن، فيما اتهمت إسبانيا عصابات إجرامية بنشر شائعات حول حكم للمحكمة العليا الإسبانية يسهل مرور المهاجرين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك