تحفظت الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية على سائقى سيارتي حادث الدواويس بمركز القصاصين، الذى أسفر عن مصرع 18 شخصا وإصابة 30 آخرين، داخل المستشفى التى يتلقيان فيها العلاج، لبدء الإجراءات القانونية تجاههما عقب تماثلهما للشفاء.
وبدأت النيابة العامة التحقيق فى الواقعة، وتبين أن السائقين يعملان مقاولين لجمع العمالة للعمل فى حصاد المحاصيل الزراعية بالمزارع مقابل 100 جنيه للفرد يوميا.
وانتقل فريق من النيابة العامة إلى موقع الحادث بالقرب من محطة كهرباء الشباب بوصلة الدواويس التابعة لمركز القصاصين لإجراء المعاينة الميدانية وتحديد كيفية وقوع التصادم، وأمرت النيابة بالتحفظ على السيارتين وعرضهما للفحص الهندسى، لإعداد تقرير مفصل عن الحالة الفنية للسيارتين، وتوالى النيابة تحقيقاتها فى الحادث وسؤال شهود العيان والناجين من الحادث والمصابين عقب تماثلهم للشفاء، كما طلبت النيابة تحريات المباحث عن الواقعة، لمعرفة أسباب الحادث وبيان مدى توافر شبهة إهمال أو تقصير في حق العمال، خاصة مع مع وجود ضحايا أطفال دون سن 18 عاما .
وخرجت جثامين المتوفين من مستشفى القصاصين المركزى ومجمع الإسماعيلية الطبى، بعد تصريح النيابة بدفن الضحايا وانتهاء الإجراءات القانونية والطبية وتسليمهم إلى ذويهم، وشيعت الجنازات فى مسقط رأسهم بقرية وادى الملاك بالشرقية التى استقبلت 12 جثمانا من أبنائها، بينما استقبلت قرية بحر البقر بالشرقية 6 وفيات من أبنائها.
وتواصل مستشفيات هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية رفع درجة الطوارئ التى أعلنت عنها فور وقوع الحادث وتجهيز الأطقم الطبية فى جميع التخصصات للتعامل مع حالات المصابين.
وأكد مصدر طبى أن 5 مصابين بالحادث يتلقون الرعاية الطبية اللازمة بمجمع الإسماعيلية الطبى ويخضعون لمتابعة دقيقة وتدخلات جراحية لصعوبة حالتهم، فيما خرج 10 مصابين بعد تحسن حالتهم الصحية، وخروج حالتين من مستشفى القصاصين المركزى، ويتلقى باقى المصابين العلاج بمستشفيات التل الكبير، ومستشفى وأبو خليفة للطوارئ، والجراحات الدقيقة التى خضع بها 8 مصابين لجراحات فى المخ والأعصاب والعظام.
وأصدر اللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية، قرارا بتأجيل مهرجان المانجو الرابع الذى كان مقررا إقامته الجمعة المقبلة، بسبب الحادث وتوجه حسب الله إلى مستشفى القصاصين المركزى ومجمع الإسماعيلية الطبى لمتابعة حالة المصابين، لتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا، موجها بتقديم أوجه الرعاية للمصابين والمتابعة اللحظية والدقيقة لحالتهم، وتوفير التسهيلات والدعم لأسر المتوفين.