- تخفيض نسبة كوتة المرأة لـ10% يمكّننا من تعديل النظام الانتخابى
- المناخ السياسى غير مؤهل للتغيير.. ويجب تنشيط الأحزاب لمواجهة الخلايا النائمة
- القوى الظلامية موجودة.. وأدعو لفترة جديدة للرئيس حتى لا تحدث «هزة للبلد»
- أطالب بهيئة مستقلة لضبط سوق العقارات وإلغاء عقود الإذعان
طالب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، ياسر قورة، بتوسيع صلاحيات مجلس الشيوخ، وتفعيل دوره التشريعى.
وأكد قورة خلال حواره مع «الشروق» أن إدارة دور الانعقاد الأول لمجلس الشيوخ، خلال الفصل التشريعى الثانى، كانت متميزة وشهدت مساواة بين جميع الأحزاب سواء الموالاة أو المعارضة، مشيرًا إلى رغبته فى تعديل الدستور لإتاحة فترة جديدة للرئيس.
وأشار إلى أهمية مخرجات مجلس الشيوخ فى جميع مشروعات القوانين التى تم عرضها عليه، مؤكدًا دراسة جميع مشروعات القوانين واستيفاءها من جميع الجوانب، قائلًا: «لا يوجد تعديل خرج من مجلس الشيوخ، وجرى عليه تعديل لاحق فى مجلس النواب، وهذا يعطينا ضوءًا قويًا جدًا أن هذا المجلس يحتاج إلى صلاحيات أعلى من الصلاحيات الممنوحة حاليًا».
ويقول قورة: «عندما تكون لدينا غرفة تشريعية بهذه الكيفية وهذه الحرفية، يجب ألا تكون منزوعة الصلاحيات، كما أن الصلاحيات الرقابية غير موجودة، نحن نتكلم على أن المجلس لديه بعض الصلاحيات التشريعية، والرقابة لا تتم إلا من خلال مقترحات برغبة أو طلبات مناقشة عامة».
ويضيف قورة: «لا تعنينى الصلاحيات الرقابية، لكن تهمنى الصلاحيات التشريعية، لأن المقامات الموجودة فى المجلس نحتاجها إلى إخراج التشريع المناسب المتوافق مع ظروف الدولة، والوضع السياسى، والوضع الإقليمى، واحتياجات المجتمع والمواطن».
ويفسر قورة عدم اهتمامه بزيادة الصلاحيات الرقابية: «لدينا 600 نائب فى مجلس النواب يمكنهم القيام بهذا الدور»، وردًا على عدم الاكتفاء بمجلس النواب فى الدور التشريعى قال قورة: «حجم التشريعات اليوم ضخم، وعندما يكون لدينا 300 عقلية داخل مجلس الشيوخ، منهم 100 معين من الرئيس، منتقون فى مختلف المجالات، فبالتالى نتكلم عن مجلس ثقيل علميًا وسياسيًا وخبرات متنوعة تساعد على إخراج تشريع قوى، حتى لا نفاجأ بوجود حالة من الغضب فى الشارع ضد بعض التشريعات»، مضيفًا: «بشهادة الناس، وبشهادة مجلس النواب ذاته، التشريعات التى تمر من الشيوخ إلى النواب لا تحتاج إلى تعديل».
واستشهد قورة بتعديل قانون الضريبة العقارية ورفع مجلس الشيوخ حد الإعفاء الضريبى عن النص المقدم من الحكومة، مشيرًا إلى أن مشروع الحكومة تضمن حد إعفاء 50 ألف جنيه، بينما انتهى مجلس الشيوخ إلى 100 ألف جنيه، وهى القيمة التى وافق عليها مجلس النواب فى النهاية.
ويشير إلى عدم عرض قانون الإيجار القديم الذى صدر العام الماضى على مجلس الشيوخ، لافتًا إلى أن مناقشة القانون فى مجلس الشيوخ كانت قد تؤدى إلى إخراج مختلف للقانون وتحد من الخلاف، رغم تأكيده أنه قانون الضرورة الذى صدر لإصلاح خلل امتد لسنوات.
يفتح الحديث عن توسيع صلاحيات مجلس الشيوخ رغبة قورة فى تعديل عدد من نصوص الدستور، لتعديل صلاحيات المجلس، بالإضافة إلى نصوص الإدارة المحلية، والمجالس المحلية.
وأكد قورة ضرورة إجراء التعديلات الدستورية لتمكّننا من إجراء انتخابات المحليات، لافتًا إلى أن النص الدستورى الحالى نص على نسب تمثيل لا يمكن الالتزام بها للعمال والفلاحين والفئات والمرأة والفئات الأخرى التى اشترط تمثيلها تمثيلًا مناسبًا، متسائلًا: «ماذا نفعل لو لم نستطع تحقيق هذا التمثيل فى مركز أو فى نجع أو قرية؟».
يضع قورة المادة الخاصة بالكوتة والتمييز الإيجابى للمرأة بنسبة 25% فى مجلس النواب ضمن النصوص التى يقترح تعديلها فى الدستور، معتبرًا أن الهدف منها تمكين وصول المرأة إلى البرلمان لحين تأهيلها وإعداد كوادر نسائية، وقال: «الفترة الماضية كانت كافية».
وربط بين صعوبة تغيير النظام الانتخابى واستمرار الاعتماد على القوائم المطلقة المغلقة لتحقيق النسب الدستورية لتمثيل المرأة، والفئات الأخرى التى ينص الدستور على ضرورة تمثيلها تمثيلًا ملائمًا مثل الشباب والأقباط وذوى الإعاقة، ويقترح النص على نسبة المرأة 10%، وإضافة 40 مقعدًا للفئات الأخرى، ووضعها فى القائمة المغلقة، لنتمكن من إجراء الانتخابات على المقاعد المتبقية من خلال القوائم النسبية والنظام الفردى.
كما طالب قورة بتعديل آخر يمكّن الرئيس عبدالفتاح السيسى من الترشح لفترة رئاسية جديدة فى 2030، ويربط بين هذا الاقتراح والصراعات والتحديات التى تواجهها مصر فى المحيط الإقليمى سواء كان من ناحية ليبيا أو السودان وإثيوبيا أو غزة.
يقول قورة، إن منطقة الشرق الأوسط كلها تعيش اليوم حالة عدم معرفة، ولا أحد يتصور شكل نهاية الحرب الإيرانية الأمريكية، مضيفًا: «لدينا أيضًا مشروعات قومية لم تكتمل، وتم صرف مليارات عليها»، مشددًا: «كل هذا يقول إننا يجب ألا ندخل فى تغيير نظام، خاصة مع وجود قوى ظلامية موجودة منتظرة»، مؤكدًا أن هذه القوى لم تنتهِ لكن الخلايا النائمة ما زالت موجودة.
وأكد قورة أن المناخ العام والمناخ السياسى غير مؤهل للتغيير، ولا يمكن عمل هزة فى البلد، نحن نحتاج إلى استقرار سياسى فى مصر، ولمدة 10 سنين من اليوم لا يمكن أن نتكلم عن أى تغيير فى النظام.
واعتبر قورة أن الأحزاب والقوى السياسية ضعيفة غير قادرة على إفراز بدائل، مؤكدًا ضرورة العمل على تطبيق توجيهات الرئيس لتنشيط الأحزاب السياسية وتأهيلها فى السنوات المقبلة لتكون فاعلة، معتبرًا أن السنوات الماضية التى تضمنت حربًا على الإرهاب لم يكن ممكنًا السماح بفتح المجال السياسى، متوقعًا أن تنشيط الأحزاب خلال السنوات المقبلة يساعد فى بناء حياة سياسية قوية تفرز البدائل لاحقًا.
فى الوقت ذاته، أكد أن القضاء على الإرهاب لا يقضى بالضرورة على الخلايا النائمة التى لا يمكن مواجهتها وتصنيفها لأنها لم تمارس عملًا إجراميًا، لكنها موجودة ولديها قدرة تنظيمية ومادية، لذا لا بد من تقوية الأحزاب ليكون لديها نفس لتتمكن من منافسة هذا التيار، مشددًا: «لذلك نحتاج إلى بقاء الرئيس لفترة جديدة، وخلال العشر سنوات المقبلة تأخذ الأحزاب مساحة، الرئيس بدأ بالتوجيه ولا بد على الأحزاب أن تتحرك».
وبشأن حزب الوفد، أكد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ عمل الحزب على ترميم لجانه وقواعده فى المحافظات منذ انتخاب رئيس الحزب، السيد البدوى، فى يناير الماضى، متوقعًا اكتمال هيكلة الحزب ولجانه مع يناير المقبل.
ولفت قورة إلى التراجع الذى شهده الحزب خلال العشر سنوات الماضية، معتبرًا أن تراجع الوفد يؤدى لتراجع جميع الأحزاب السياسية، وقال: «إذا سقط الوفد، سقطت السياسة فى مصر، والوفد لو فى أضعف حالاته، يظل مدرسة السياسة فى مصر»، مشيرًا إلى أن قيادات عدد من الأحزاب الكبرى خرجت من رحم الوفد.
خلال دور الانعقاد الثانى لمجلس الشيوخ، يتبنى قورة رؤية لإجراء تعديلات على قانون الإسكان، لافتًا إلى أن دوره فى مجلس الشيوخ لا يتضمن الحق فى تقديم مشروع قانون، موضحًا أنه يعمل على التقدم بمقترحات برغبة لإنشاء هيئة لتنظيم السوق العقارية.
يقول قورة: «لدينا خلل فى السوق العقارية، ولا بد من وجود هيئة تتعامل مع المطور والمستثمر وحل الأزمة بينهما»، مضيفًا: «المستثمر الذى يشترى وحدة سكنية من أى مطور، لما تحدث مشكلة بينه وبين المطور لا يمكنه سوى اللجوء إلى المحكمة الاقتصادية».
واقترح أن تكون الهيئة العقارية وسيطًا بين المطور والمستثمر، فى حالات الخلاف قبل اللجوء للقضاء، ومراقبة شروط التعاقد وإنهاء عقود الإذعان التى تضيع حقوق المشترى وتؤدى إلى فسخ التعاقد فى حال تأخر الأقساط وضياع المبالغ التى سبق أن سددها.
وشدد قورة على أن وجود قانون للمطورين العقاريين لا يغنى عن فكرة وجود الهيئة المستقلة، منوهًا إلى أن الهيئة تراجع العقود لضمان الحقوق، لكن المطور لن يراجع، مستشهدًا بتجربة الإمارات التى توجد بها هيئة لا تتدخل فقط فى العقود وبيع الوحدات، لكنها تضع أيضًا متوسط أسعار الإيجارات لكل منطقة ونسب زيادات القيمة الإيجارية.