قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم السبت، إن التمرد الماوي، الذي استنزف البلاد لعقود طويلة، قد اقترب من نهايته، غير أنه حذّر من أن الهند تواجه اليوم تحدياً جديداً يتمثل في من وصفهم بـ"الناكساليين الفكريين"، أي المنتمين إلى الفكر الماوي وإن لم يكونوا مسلحين.
وفي كلمته بمناسبة العيد الـ79 لاستقلال الهند، والتي ألقاها من على أسوار "القلعة الحمراء" التاريخية (التي تعود للعصر المغولي في القرن السابع عشر) في نيودلهي، قال مودي إن العنف الماوي "يلفظ أنفاسه الأخيرة"، وذلك بعد سنوات من العمليات الأمنية المكثفة ضد تمرد كان يُعتبر في وقتٍ سابق أخطر تهديد أمني داخلي تواجهه البلاد.
وتعرف هذه الحركة أيضا بحركة "الناكساليين"، وقد تحدت سلطة الدولة لعقود في مناطق شاسعة من وسط وشرق الهند، مخلفة آلاف القتلى من المدنيين والمتمردين وقوات الأمن.
وقال مودي: "تمكنا من التخلص من الناكساليين المسلحين في الغابات، ولكن لا يزال هناك 'ناكساليون فكريون' يتربصون لإشعال العنف والاضطراب، ويتعين علينا كشفهم وعزلهم"، مضيفاً أن هؤلاء "يسعون إلى دفع المجتمع نحو الهاوية".
كما كشف مودي عن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاعتماد على الذات في قطاعات متعددة، بدءا من الدفاع وصولا إلى الزراعة، مع تركيز خاص على فئة الشباب.
وجاء هذا الاهتمام بالشباب بعد أسابيع من بروز حركة احتجاجية شبابية عُرفت باسم حركة "حزب الصراصير الشعبي"، شكلت تحدياً غير مسبوق لحكومته وساهمت في إجبار وزير التعليم على الاستقالة.