أردوغان: اتفاق مكة يعزز التعاون الدفاعي ويوجه رسالة مهمة للعالم - بوابة الشروق
الإثنين 17 أغسطس 2026 3:33 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

أردوغان: اتفاق مكة يعزز التعاون الدفاعي ويوجه رسالة مهمة للعالم

إسطنبول/ الأناضول
نشر في: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 2:19 م | آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 2:19 م

-الرئيس التركي:
- يجب فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن وإعادة حركة النفط العالمية إلى طبيعتها في أقصر وقت
- لا نؤيد الحرب إطلاقاً بل نؤيد السلام لكن إسرائيل هي الفاعل الرئيسي في الحرب على إيران
- سنواصل دعم سوريا وسأزور دمشق في أقرب وقت ممكن
- لا يمكننا ترك غزة لوحدها لقد فعلنا ما كان متوقعاً منا فيما يتعلق بالقطاع حتى الآن وسنواصل القيام بذلك

 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن توقيع اتفاق مكة بين تركيا والسعودية وباكستان يمثل "نوعا مختلفا من التغيير"، وإنه شكّل "فرصة حقيقية لتوجيه رسالة مهمة إلى العالم".

يأتي ذلك في مقابلة أجرتها مع أردوغان قناة "الجزيرة" ومقرها العاصمة القطرية الدوحة، تناول خلالها عددا من القضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف الرئيس التركي أن إبرام هذا الاتفاق في مكة، وتحقيقه بصيغة ثلاثية، "منح الدول الموقعة قوة إضافية ووجه رسالة مختلفة إلى العالم".

وأعرب عن اعتقاده بأن باكستان وتركيا والسعودية ممتنة جدا من هذا الاتفاق.

وأكد أردوغان، أن إبرام الاتفاق في فترة تتزامن مع الاضطرابات بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل "رسالة مهمة من أجل السلام العالمي".

وتابع: "أقول إنها رسالة مهمة للسلام العالمي، لأن اختيار مكة، من جانب تركيا التي تتخذ موقفًا مؤيدًا للسلام، كان خطوة مهمة من أجل السلام".

وأضاف: "لقد أكدنا باستمرار أننا من أنصار السلام. ونحن، باكستان وتركيا والسعودية، كدول تسعى بشكل خاص إلى مسار قائم على السلام، اتخذنا موقعنا كمدافعين عن السلام. وسنواصل في المرحلة المقبلة السير على هذا الطريق كدول تسعى إلى السلام".

وردا على سؤال حول أوجه التشابه بين اتفاق مكة وبند الدفاع في المادة الخامسة للناتو، قال أردوغان: "ما تتضمنه المادة الخامسة للناتو، هو بالضبط ما يتضمنه مفهوم الدفاع المشترك في اتفاق مكة، ففي حال حدوث أي مشكلة، ستتاح للدول الثلاث فرصة اتخاذ الخطوة اللازمة معاً".

وأردف: "سواء تعرضت تركيا أو السعودية أو باكستان لهجوم، فإن الدول الثلاث، باعتبارها أطرافا في ميثاق دفاع مشترك، لديها القدرة على الدفاع عن بعضها بعضا في مواجهة أي هجوم".

وفيما يتعلق بإمكانية مشاركة دول أخرى في اتفاق مكة، قال أردوغان: "في الوقت الراهن، إلى جانب هذه الدول الثلاث، قد تنضم إلينا دول أخرى في أي لحظة. فالأمر لا يقتصر على السعودية وتركيا وباكستان فحسب، بل قد تنضم إلينا دول أخرى أيضاً".

وأردف: "أعلنّا ذلك عند توقيع الاتفاقية، وقلنا إنه إذا رغبت أي دولة في الانضمام مستقبلاً، فإن أبوابنا مفتوحة لها، وقد أبقينا الباب مفتوحاً".

وفي 7 أغسطس الجاري، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، في مكة المكرمة، "اتفاقية الدفاع المشترك".

وتأتي الاتفاقية في إطار تعاون دفاعي يهدف إلى تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاهية على المستويين الإقليمي والعالمي، استنادًا إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعًا.

- حرب إيران

وحول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قال أردوغان إن أمنيته هي تحقيق السلام في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل مشكلة حقيقية.

وقال في هذا الصدد: "يجب فتح هذا الممر في أقرب وقت ممكن، وإعادة حركة النفط العالمية إلى طبيعتها في أقصر وقت، حتى لا يتوقف التدفق الغني لحركة النفط في العالم. نحن نؤيد ذلك، وإيران تؤيده أيضا".

وأعرب عن أمله في أن يتم فتح مضيق هرمز مجاناً أمام حركة الملاحة، مبيناً أن ذلك سيكون الخيار الأمثل وسيكون مفيداً للغاية في تسهيل حركة الملاحة.

وعندما سُئل أردوغان عن موقف تركيا من هجمات طهران على دول الخليج في أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قال: "نحن لا نؤيد الحرب إطلاقاً، بل نؤيد السلام، لكن إسرائيل هي الفاعل الرئيسي في هذه الحرب".

وأضاف: "لقد شجعت إسرائيل الحرب باستمرار، وكانت مؤيدة لها. وبسبب تأييدها للحرب، دفعت دول أخرى ثمناً باهظاً. إسرائيل هي المسئولة بالدرجة الأولى عن ذلك".

وحول دور قطر وباكستان في الوساطة الرامية إلى التوصل إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران، قال أردوغان إن البلدين يضطلعان بمهام كبيرة في هذا الصدد، معربا عن اعتقاده بأن هذا الدور سيستمر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف: "سنتكاتف جميعا، وقبل كل شيء سنواصل طريقنا بالحفاظ على وحدتنا وتضامننا كمسلمين".

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل وما قالت إنه مواقع أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وبين 8 و24 يوليو الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما وصفته بـ"منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.

وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.

- زيارة دمشق

وحول العلاقات مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، قال أردوغان: "آليات الدولة لدينا تربطها علاقات جيدة جدا مع سوريا، ونواصل هذه الوحدة والتعاون".

وأضاف: "سوريا شقيقتنا، ولن نتركها وحيدة أبدا. وسترى سوريا في هذه المرحلة اهتمام أشقائها بها، فلا داعي للقلق".

ورداً على سؤال بشأن دعم تركيا لاستقرار سوريا، قال: "نحن نقوم بكل ما يقع على عاتق تركيا من أجل استقرار سوريا، وسنواصل القيام بذلك حتى النهاية".

- العدوان الإسرائيلي على لبنان

وفي معرض تقييمه لزيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى تركيا "أواخر يوليو" والعلاقات بين البلدين، قال أردوغان: "الهجمات الإسرائيلية على لبنان تحزننا بشدة. لقد عقدنا اجتماعنا مع الرئيس عون هنا في تركيا. وسنواصل خلال الفترة المقبلة تقديم كل الدعم الممكن للبنان".

وأكد أهمية الدعم الأمريكي للجهود الرامية إلى حل الأزمة في لبنان، مضيفاً: "يجب أن ننجح في ذلك وننقذ لبنان من دائرة النار هذه".

وتابع: "إسرائيل هي المعتدية حالياً. لبنان يتعرض لهجمات إسرائيلية متواصلة. يجب علينا إنقاذ لبنان من هذه الهجمات في أسرع وقت ممكن".

وأردف: "لقد ناقشنا هذه القضية مع الولايات المتحدة، وما زلنا نناقشها. كما ناقشنا هذا الأمر مع ترامب خلال زيارته لتركيا في يوليو الماضي. وبالطبع، سنواصل مناقشته معه في الفترة المقبلة".

وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيدا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

- لن نترك غزة

وعندما سُئل أردوغان عن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، قال أردوغان: "لا يمكننا ترك غزة وحدها. لقد فعلنا ما كان متوقعاً منا فيما يتعلق بغزة حتى الآن، وسنواصل القيام بذلك".

وحول قبول حركة حماس الالتزام ببنود وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية، والتنازل عن إدارة غزة وتسليم أسلحتها، قال أردوغان: "لقد أظهرت حماس كل ما تستطيع من تضامن صادق، لكن إسرائيل لم تُبدِ مثل هذا الموقف الإيجابي. فهي لا تزال تواصل هجماتها على لبنان وغزة بنهجها العدواني".

وفي إشارة إلى محادثاته مع ترامب بشأن إسرائيل، قال أردوغان: "أرى أن ترامب منزعج من هذه التطورات. ونحن أيضاً نوجه تحذيرات كثيرة بشأن هذا الأمر، وسنواصل توجيه هذه التحذيرات في المستقبل أيضاً".

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية للقطاع.

- العلاقات التركية مع السودان

وفي معرض حديثه عن العلاقات مع السودان، قال أردوغان: "لا أرى التطورات في السودان إيجابية، لكننا نواصل تقديم كل أنواع الدعم لهذا البلد".

وأردف أن العلاقات مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان "ممتازة"، مضيفا: "هناك بالفعل نظام حكم معتدل ومثالي في السودان. وقد كان الرئيس ضيفنا مؤخراً، وأجرينا معه مباحثات. أرى حقاً أن قائد السودان جدير بقيادة بلاده في هذه المرحلة".

وحول التطورات في ليبيا، قال: "علاقاتنا مع ليبيا مستمرة بثبات. ولن نترك ليبيا وحدها في الخطوات التي تتخذها".

وأضاف: "نحن نعمل على تقييم واستثمار احتياطيات النفط الليبية معا، وقد اتخذنا من خلال شركة النفط التركية خطواتنا في هذا الصدد".

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.

- مقاتلات "إف-35"

وفي هذا الخصوص قال أردوغان: "ننتظر بالطبع أن يفي ترامب بوعده بشأن مقاتلات "إف-35". لقد وعدنا بشأن هذه المقاتلات والوفاء بهذا الوعد مهم بالنسبة لتركيا، ونحن ننتظر تنفيذ هذا الوعد".

ورداً على سؤال حول أهم الملفات بين تركيا والولايات المتحدة، قال: "هناك العديد من الملفات. هناك ملفات تتعلق بالصناعات الدفاعية، إلى جانب الخطوات التي اتخذناها في حجم التجارة والخطوات التي سنتخذها".

وشدد أردوغان على أن إسرائيل ليست طرفا في العلاقات التركية الأمريكية، وقال: "نحن لم نضع إسرائيل على الطاولة بأي شكل من الأشكال. محاورنا هنا هو الولايات المتحدة. ونتخذ خطواتنا من خلال بحث هذه القضايا مع الولايات المتحدة".

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعد خلال مشاركته في قمة الناتو التي جرت في أنقرة يومي 7-8 يوليو الماضي، بإعادة تركيا إلى برنامج تصنيع مقاتلات "إف-35" وتزويد أنقرة بها خلال الفترة المقبلة.

- علاقاتنا مع روسيا جيدة للغاية

وبخصوص علاقات بلاده مع روسيا، قال أردوغان: "علاقاتنا مع روسيا جيدة جداً. نحافظ باستمرار على علاقاتنا من خلال الدبلوماسية الهاتفية".

وزاد: "يتصل وزراؤنا المعنيون بنظرائهم في روسيا بشكل منتظم، وهم بدورهم يتصلون بوزرائنا. وبهذه الطريقة، نواصل مباحثاتنا".

- الاتحاد الأوروبي ليس أولوية

وحول العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، قال أردوغان: "أوروبا لم تضم تركيا إليها منذ 53 عاما، ولا تفكر في ضمها خلال المرحلة المقبلة، لكننا لم نغلق بابنا. وما زلنا نرغب في الانضمام إلى هذا التكتل".

واستدرك: "لكن الاتحاد الأوروبي لم يعد أولويتنا، إلا أننا نقول للاتحاد الأوروبي باستمرار: أنتم من سيخسر، وليس تركيا".
إنشاء



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك