يعاني البعض خلال أيام الصيف الحارة أعراض الرشح والسعال، ما يزيد الإحساس بالانزعاج في ظل ارتفاع الحرارة والرطوبة، وبينما يعتقد كثيرون أن نزلات البرد تقف وراء هذه الأعراض، فإن الحساسية الموسمية قد تسبب أعراضا مشابهة، لذلك يصبح التمييز بين الحالتين ضروريا لاختيار العلاج الملائم.
وقالت الدكتورة منار إبراهيم، طبيبة بشرية في ميرسي كلينك بولاية أركنساس الأمريكية، في تصريحات خاصة لجريدة الشروق، إن عددا من الفيروسات المسؤولة عن نزلات البرد تنتشر خلال الصيف، وتؤدي إلى ظهور أعراض مماثلة لتلك التي تسببها الفيروسات المنتشرة في الشتاء.
وأضافت أن انخفاض تهوية المنازل نتيجة إغلاق النوافذ هربا من الحرارة، إلى جانب زيادة التجمعات، يرفع فرص انتقال العدوى، خاصة مع إهمال الإجراءات الوقائية المناسبة لتجنب فيروسات البرد بشكل واضح.
وأوضحت أن ضعف المناعة، خصوصا لدى كبار السن والأطفال الأقل من عامين ومرضى الأمراض المزمنة، يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
وأشارت إلى أن التعرض للطقس الحار، مثل الإجهاد الحراري وفقدان الجسم للسوائل، قد يسهم في إضعاف المناعة وزيادة القابلية للإصابة بنزلات البرد.
-فروق أساسية بين نزلات البرد وحساسية الصيف
وأوضحت الدكتورة منار أن أعراض نزلات البرد تتشابه مع الحساسية التي تنتشر خلال الصيف بسبب حبوب لقاح النباتات وتفاعل عوادم السيارات مع الهواء.
وأشارت إلى أن الحساسية قد تسبب الرشح والسعال والتهاب الحلق، وهي أعراض تتشابه مع نزلات البرد، إلا أن الإصابة بالبرد غالبا ما يصاحبها ارتفاع الحرارة والشعور بآلام وإرهاق، وهي علامات لا تظهر عادة مع الحساسية.
وأضافت أن أعراض الحساسية يمكن السيطرة عليها باستخدام مضادات الهيستامين، حيث تنخفض خلال يوم من تناول الدواء، وفي حال عدم التحسن يمكن أن يكون ذلك مؤشرا على الإصابة بنزلة برد.
-نصائح للوقاية من برد الصيف
ونصحت الدكتورة منار بتقليل فرص الإصابة بالعدوى من خلال غسل اليدين، وتهوية المنزل بفتح النوافذ قدر الإمكان رغم ارتفاع الحرارة، مؤكدة ضرورة تنظيف أجهزة التكييف بصورة منتظمة لمنع تراكم البكتيريا المسببة للأمراض.
كما شددت على أهمية شرب لتر ونصف من المياه يوميا للوقاية من الجفاف الذي قد يضعف مناعة الجسم، إلى جانب اتباع نظام غذائي يتضمن الخضروات والبروتين لدعم المناعة، مع النوم الكافي لمساعدة الجسم على الجسم مقاومة العدوى.