رأت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أن الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقليص حجم المناورات العسكرية الكبرى مع كوريا الجنوبية ينطوي على خطر إحياء المخاوف من أن القوات الأمريكية تعاني من استنزاف في قدراتها، مما قد يعيقها عن دعم الحلفاء الغربيين الرئيسيين أو الحفاظ على قوة الردع في مواجهة الأنظمة التي تهدد هؤلاء الحلفاء.
واعتبرت الشبكة الإخبارية الأمريكية في تقرير لها اليوم الاثنين، أن هذا القرار يعد بمثابة "هدية" للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، في وقت صعد فيه من التهديدات التي تشكلها بلاده على الاستقرار العالمي، دون أن يقدم أي تنازلات في المقابل.
وأوضحت الشبكة أنه في الوقت الذي كان من المقرر أن تنطلق فيه مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" -التي تستمر عشرة أيام وتشارك فيها عشرات الآلاف من الجنود-، صرح ترامب بأنه أصدر أوامر بتقليص حجم هذه التدريبات العسكرية، نظرا لأن كوريا الشمالية أظهرت سلوكا "غير مهدد" واتسمت بـ "الاحترام" تجاه إدارته.
وبحسب "سي إن إن"، يصعب التوفيق بين تصريح ترامب وأفعال كيم الذي عزز بشكل كبير القوات المسلحة لبلاده وبرنامجها النووي خلال السنوات القليلة الماضية، حتى أنه أرسل جنوده لاكتساب خبرة قتالية حقيقية في ساحات القتال بأوكرانيا، وزود موسكو بصواريخ.
وتتمثل هذه المساعدة المقدمة لروسيا الآن في معاهدة دفاع مشترك وُقعت قبل عامين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما عزز كيم شراكة ثلاثية مع روسيا والصين قبل عام تقريبا في بكين، حيث استعرض الزعماء الثلاثة علنا أحدث المعدات العسكرية الصينية وهي تجوب شوارع بكين احتفالًا بالذكرى الثمانين لانتصار الصين في الحرب العالمية الثانية.
وفي الوقت نفسه، تعمل كوريا الشمالية على تحديث ترسانتها، وكثيرا ما يتم تصوير كيم في وسائل الإعلام الرسمية، محاطا بابنته -خليفته المحتملة-، وهو يشرف على الإنجازات العسكرية مثل اختبار مدمرة صواريخ موجهة جديدة في وقت سابق من هذا العام.