روت هيا عمرو، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب في جامعة الجيزة الجديدة، تفاصيل مشاركتها في إنقاذ المصابين عقب واقعة انفجار أنبوبة هيليوم داخل مول أرابيلا بلازا بالتجمع الخامس في القاهرة، قائلة إن وجودها بالقرب من موقع الحادث كان محض صدفة، بعدما خرجت برفقة صديقتها للحصول على مشروب.
وأضافت "عمرو"، عبر برنامج "الستات" مع الإعلاميتين مفيدة شيحة وسهير جودة، على قناة النهار، اليوم الاثنين، أنها في البداية لم تكن تدرك حجم ما يحدث، وظنت أن الأمر بسيط وسيمر سريعًا، قبل أن تخرج من المحل وتكتشف أن الحادث كان كبيرًا وكارثيًا.
وتابعت: "بشكر صاحبتي، لأنها هي اللي شدتني بره المحل، واحنا وقتها مكناش شايفين حاجة ومكنتش عارفة أطلع خالص، سمعت صوتها بتصرخ ومش مستوعبة اللي بيحصل"، مضيفة أنها نظرت إلى أسفل، ووجدت نقاطًا من الدماء، فاعتقدت في البداية أن الأمر ربما يكون بسيطًا، إلى أن سمعت صرخات الناس، ورأيت الطاولات متناثرة في كل مكان، و3 أشخاص ملقين على الأرض.
واستكملت أنها فور رؤيتها للمصابين شعرت بضرورة التدخل للمساعدة، مع الحرص في الوقت نفسه على الابتعاد عن موقع الخطر تحسبًا لوقوع انفجار آخر، مشيرة إلى أنها طلبت من صديقتها الاتصال بالشرطة والإسعاف، بينما بدأت في محاولة إنقاذ الحالات الموجودة بالمكان.
وأشارت إلى أنها توجهت في البداية إلى شخص، واكتشفت أنه توفي، موضحة أنها أعطت حقيبتها لصديقتها، ثم طلبت من مجموعة من الشباب المتواجدين في المكان إحضار قطعة قماش لتغطية جثمان المتوفى واحترام حرمته، بعدما لاحظت وجود شخص يصور.
وتحدثت عن حالة أخرى لشخص كان يحاول مساعدته أحد الأشخاص، ويلقنه الشهادة، قائلة إنها حاولت تهدئته والتأكد من أنه بخير، حتى لا تزداد حالة الخوف والهلع لديه.
وأضافت أن شخصًا آخر قاست له النبض، مشيرة إلى أن عدد من الرجال حاولوا المساعدة دون معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع المصابين، فتدخلت وطلبت منهم عدم تحريك المصابين أو حملهم بشكل عشوائي، حتى لا تتسبب الحركة في تفاقم إصاباتهم، مستكملة أن شابين خلعا قميصيهما للمساعدة في إيقاف نزيف أحد المصابين وتغطية شخص آخر.
وتطرقت إلى حالتها بعد مغادرة موقع الحادث، قائلة إنها كانت في حالة صدمة، وعادت إلى منزلها وملابسها مغطاة بالأتربة والدماء، وشعرها ووجهها متأثران بما حدث، حتى إن الجيران اعتقدوا أنها تعرضت للإصابة.
وأكدت أنها لم تستوعب حجم ما تعرضت له نفسيًا إلا بعد وصولها إلى المنزل، ثم بدأت في الانهيار، مضيفة أن متابعة والدتها للأخبار بعد أن حكت لها جعلتها تدرك بشكل أكبر حجم الكارثة التي شهدتها.
وكرّم الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، الطالبة هيا عمرو فوزي، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب بجامعة الجيزة الجديدة، التي شاركت في تقديم المساعدة للمصابين عقب حادث مول "أرابيلا بلازا"، وذلك تقديرًا لشجاعتها ومبادرتها الإنسانية في التعامل مع الموقف، بحضور الدكتور أحمد سامح فريد، رئيس جامعة الجيزة الجديدة، والدكتور إيهاب حسنين، أمين مجلس الجامعات الخاصة، بالإضافة إلى والدتها وأخيها.