سامح حويدق: حجوزات اللحظات الأخيرة تتصدر المشهد السياحي.. ونتطلع لتحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة - بوابة الشروق
السبت 18 يوليه 2026 7:34 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

سامح حويدق: حجوزات اللحظات الأخيرة تتصدر المشهد السياحي.. ونتطلع لتحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة

طاهر القطان
نشر في: السبت 18 يوليه 2026 - 5:56 م | آخر تحديث: السبت 18 يوليه 2026 - 5:56 م

• انتعاشة سياحية مرتقبة فى النصف الثانى من العام لتحقيق الرغبات المؤجلة من التداعيات الجيوسياسية

توقع الخبير السياحى سامح حويدق، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بالبحر الأحمر، حدوث انتعاشة قوية للحركة السياحية الوافدة لمصر خلال النصف الثانى من العام الجارى حال انتهاء التوترات والتداعيات الجيوسياسية الحالية بالمنطقة لتحقيق الرغبات المؤجلة من هذه التداعيات.

أضاف أن كل المؤشرات تشير الى أن مصر ستكون على أعتاب موسم سياحى قوى خلال النصف الثانى من العام الحالى، وأن هناك إقبالًا متصاعدًا على المقصد السياحى المصرى وزيادة مرتقبة فى رحلات الطيران إلى المدن السياحية المصرية، وهو ما يؤكد أن مصر ستشهد طفرة سياحية كبيرة من معظم الأسواق المصدرة للسياحة بعد أن أصبحت مقصدًا مهمًا على خريطة النمو السياحى الأوروبى.

وقال حويدق لـ«مال وأعمال الشروق»: إن معظم الحركة السياحية الوافدة لمصر حاليًا تعتمد اعتمادًا كبيرًا على حجوزات اللحظات الأخيرة، لافتًا إلى أن الحرب الإسرائيلية الامريكية على إيران أثرت تأثيرًا سلبيًا على جميع القطاعات الاقتصادية خاصة السياحة التى تعد القاطرة الرئيسية للتنمية الاقتصادية فى البلاد. موضحًا أن توقف هذه الحرب بصفة نهائية سيرفع من معدلات الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وأكد حويدق أن الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الـ6 شهور الأولى من العام الجارى كانت جيدة بالقياس بالظروف والاضطرابات التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط. موضحًا أن التأثير السلبى للتوترات السياسية بالشرق الأوسط على أعداد السياح الوافدين لمصر كانت الأقل من بين دول المنطقة.

وأشار إلى أن معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى منطقة البحر الأحمر تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهر الجارى، موضحًا أن فنادق مدينة الغردقة عانت خلال الشهور الـ3 الأخيرة من قلة الحجوزات الحديثة، بسبب التداعيات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن غالبية الحركة السياحية الوافدة للغردقة خلال الـ 6 شهور الأولى من العام الجارى كانت تعتمد على حجوزات اللحظات الاخيرة أو التى تم إبرامها خلال العام الماضى.

أضاف أن الحجوزات الجديدة لفنادق الغردقة خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر 2026 جيدة حتى الآن وستشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع المقبلة، موضحًا أن نهاية المناوشات العسكرية بين كل من إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى بشكل تام سيرفع من معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بشكل كبير.

أشار إلى أن المشاركة فى المعارض السياحية الدولية والإقليمية تعتبر من أهم وسائل الترويج السياحى للمقصد السياحى المصرى، موضحًا أن تواجد اسم مصر بأى تظاهرة سياحية يجذب الأنظار إليها ويجعلها دائمًا فى تفكير وكلاء السياحة الأجنبية ضمن الوجهات التى يفضل السفر إليها.

وأضاف نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بالبحر الأحمر، أن المقصد السياحى المصرى لديه سمعة جيدة على مستوى العالم. موضحًا أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران منذ نهاية شهر فبراير الماضى أثرت بشكل كبير على الحركة السياحية الوافدة لمنطقة الشرق الأوسط خاصة أن السياح يفضلون اختيار المقصد السفر للمقصد السياحى البعيد عن أى توترات.

وأكد سامح حويدق أن استضافة مصر مؤخرًا لاجتماعات المجلس العالمى للسياحة والسفر حققت مكاسب كبيرة لصناعة السياحة المصرية، حيث إن هذا الحدث العالمى أتاح لصناع القرار السياحى حول العالم فرصة مشاهدة المقاصد السياحية المصرية عن قرب بما ينعكس إيجابًا على الترويج لمصر دوليًا ودعم الحركة السياحية الوافدة إليها، خاصة فى ظل التحديات والظروف الدولية الحالية. لافتًا إلى أهمية استمرار التواصل والتعاون مع المجلس العالمى للسياحة والسفر بما يخدم مصالح صناعة السياحة المصرية ويعزز مكانتها عالميًا.

وأكد نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر أن القطاع السياحى المصرى يراهن على الإشغالات القوية المتوقعة خلال الموسم الصيفى لاستعادة الحركة السياحية الوافدة لمصر لطبيعتها والوصول بعدد السائحين الى 20 مليون سائح بنهاية العام الجارى، مشيرًا إلى أن إشغالات موسم الصيف الحالى فى البحر الأحمر تصل إلى 80%، وهى نسبة جيدة ومقبولة قياسًا بالظروف الإقليمية الراهنة، لكنها تبقى أقل من معدلات العام الماضى التى تراوحت بين 90 و95%.

وأوضح حويدق أن الموسم الصيفى الحالى يشهد تراجعًا محدودًا يتراوح بين 10 و15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، ويرجع ذلك إلى حالة القلق والترقب التى تسيطر على الأسواق السياحية العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية فى المنطقة. لافتًا إلى أن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أسهم فى تهدئة المخاوف نسبيًا إلا أن غياب اتفاق سلام نهائى واستمرار حالة عدم اليقين يجعل العديد من السائحين يؤجلون قرارات السفر حتى اللحظات الأخيرة.

أما بالنسبة للساحل الشمالى فيظل الأقل تأثرًا بالتطورات الحالية خاصة أنه يمثل وجهة رئيسية للسياحة الداخلية والعربية خلال فصل الصيف، موضحًا أن البدائل المتاحة أمام السائح العربى ما زالت محدودة فى ظل استمرار بعض التوترات بالمنطقة.

وأكد نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر، أن السوق المصرية تمثل عنصر القوة الرئيسى للساحل الشمالى إلى جانب استمرار تدفقات السياحة العربية، وهو ما ساعد على الحفاظ على مستويات تشغيل جيدة رغم التحديات الحالية، مؤكدًا أن التراجع الحالى يظل محدودًا مقارنة بما تشهده بعض دول الجوار من انخفاضات أكبر فى معدلات الحركة والإشغال.

أشار إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد استمرار النشاط السياحى بمستويات جيدة خلال موسم الصيف إلا أن القطاع كان يتطلع إلى تحقيق معدلات نمو أكبر لولا تأثيرات التوترات السياسية بالمنطقة وارتفاع حالة الحذر لدى المسافرين، مؤكدًا أن عودة الاستقرار الكامل للمنطقة وتوقيع اتفاقات دائمة تنهى حالة التوتر وتكون عاملًا رئيسيًا فى استعادة معدلات النمو السياحى المتوقعة خلال الفترة المقبلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك