وزير الأوقاف الفلسطيني لـ«الشروق»: إسرائيل لا تفرق بين فتح وحماس وهدفها الفتك بالجميع - بوابة الشروق
السبت 29 نوفمبر 2025 9:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

كمشجع زملكاوي.. برأيك في الأنسب للإدارة الفنية للفريق؟

وزير الأوقاف الفلسطيني لـ«الشروق»: إسرائيل لا تفرق بين فتح وحماس وهدفها الفتك بالجميع

حاتم محمد البكري
حاتم محمد البكري
حوار: أحمد كساب
نشر في: الأربعاء 23 فبراير 2022 - 8:38 م | آخر تحديث: الأربعاء 23 فبراير 2022 - 8:40 م

حاتم محمد البكرى: الخلاف بين الحركتين سياسى وليس دينيا ولا يؤثر على الفتوى فى فلسطين

مصر تمثل الحالة الإسلامية الوسطية ومنارة العلم الصحيح

على إسرائيل أن تنسحب من فلسطين ومنحنا الحق فى إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس 

الأزهر الشريف مؤسسة دينية عريقة موغلة فى القدم.. ومناهجه من أقوى المناهج علما

قال وزير الأوقاف والشئون الإسلامية الفلسطينى حاتم محمد البكرى، إن الكيان الصهيونى لا يفرق بين حركتى فتح وحماس، ولا يفرق بين مواطن وآخر، وهدفه الأساسى هو أن ينقض ويفتك بالجميع ويسلب الأرض، لذلك فالخلاف القائم الآن بين حركتى فتح وحماس، يمكن أن يختزل من خلال النوايا الصادقة، تجاه القضية الفلسطينية وتجاه القدس الشريف.

وأضاف البكرى فى حوار لـ«الشروق»، أن الخلاف بين فتح وحماس سياسى وليس دينيا أو عقائديا، ولم يؤثر على الفتوى فى فلسطين، لافتا إلى أن مصر منذ أكثر من 13 قرنا وهى تخدم الإسلام وتمثل الحالة الإسلامية الوسطية.

وإلى نص الحوار: 

* بداية هل الخلافات السياسية بين فتح وحماس تؤثرعلى الفتوى فى فلسطين؟

ــ لا بالتأكيد.. فالخلاف بين الطرفين لم يؤثر على الفتوى وليس له دخل بالشأن الدينى، ولا يوجد تضارب بالفتاوى بين أئمة المساجد فى فلسطين بأى شكل أو صورة كانت، فيتم إصدار الفتوى وفقا للضوابط والأحكام الشرعية ولا يمكن أن تحرف عن مسارها.

* كيف ترى الخلاف بين حركتى فتح وحماس فى فلسطين؟

ــ الخلاف بين فتح وحماس ليس دينيا أو عقائديا، وإنما هو خلاف سياسى لا أكثر ولا أقل بين الاتجاهين ونأمل أن يوفق المجتمع الفلسطينى فى اختزال هذا الانقسام والعودة إلى الوحدة الوطنية التى تجمع الجميع.

* ما هى تصوراتكم لحل هذا الخلاف بين الحركتين؟ 

ــ لابد من اختزال هذا الخلاف القائم بين كل من فتح وحماس، والعودة إلى الوحدة الوطنية، فالجميع أمام الاحتلال الصهيونى سواء، الاحتلال لا يفرق بين فتح وحماس ولا يفرق بين مواطن وآخر، الاحتلال يريد أن ينقض على الجميع، ويفتك بالجميع، ويسلب أرض الجميع وينهك الجميع، لذلك يمكن تسوية الخلاف القائم الآن بين حركتى فتح وحماس، من خلال النوايا الصادقة، تجاه القضية الفلسطينية ومصير القدس.

* شاركتم فى مؤتمر «الدين والمواطنة» فى القاهرة.. هل ترون وجود أى تعارض بين الدين والمواطنة؟

ــ لا يوجد أى تعارض بين المواطنة والدين، فالمواطنة فى الأساس جزء من الدين، والنبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة بنى مجتمعا يحيا فيه الجميع وفق هدف سام هو الحفاظ على الوطن دون أن يسلب أو يهان، ولذلك تجمعنا رسالة مفادها حفظ الوطن وهذه هى المواطنة الحقيقية، فالوطن لابد أن يُقدم وأن يقدس وكل من يسكن فيه يجب أن يأخذ كل الحقوق ويؤدى ما عليه من واجبات ويدافع عن مقدراته.

* كيف تمارس المواطنة فى فلسطين مع احتضانها للديانات السماوية الثلاث؟

ــ السكان الأصليون الذين كانوا يعمرون فلسطين منذ الأزل هم أصحاب الديانتين: الإسلامية والمسيحية، أما اليهودية فلم تظهر فى فلسطين إلا بمجىء الاحتلال، والخلاف القائم بين أهل فلسطين والاحتلال الصهيونى ليس خلافا عقائديا أو دينيا، وليس قائما لمجرد كون ديانة أهل الاحتلال هى اليهودية، فنحن نحترم جميع الأديان، وهذه سنة الله فى خلقه، وسنة النبى صلى الله عليه وسلم فى أتباعه، لكن الخلاف سياسى، قائم على أحقية أهل الأرض فى إعمار أرضهم.

* وما هى رسالتكم للكيان الصهيونى؟ 

ــ رسالتنا واضحة.. وهى أنه على الكيان الصهيونى أن ينسحب من الأراضى الفلسطينية المحتلة، ويمنح الشعب الفلسطينى كامل الحقوق فى اختيار مؤسساته وإدارة دولته واستقلالها وعاصمتها القدس الشرقية، ونأمل فى المساندة الدائمة من الدول العربية فى قضيتنا، ونؤكد أن الخلاف ليس دينيا إنما خاص بالأرض واحتلالها وسلب مقدراتها وإخراج أهلها منها، وهذ أمر لا يقبل به عاقل ولا عربى ولا مسلم.

* ماذا عن التعاون مع المؤسسات الدينية المصرية؟ 

ــ نحن على تواصل دائم مع المؤسسات الدينية المصرية وندرك أن لهذه المؤسسات باعا وذراعا طويلا فى العمل المتعلق بالدين والشريعة الإسلامية، فمصر منذ أكثر من 13 قرنا وهى تخدم الإسلام وبها الأزهر الشريف، وعندما نتحدث عن الأزهر الشريف نتحدث عن مؤسسة دينية عريقة ضاربة موغلة فى القدم وفى الإدراك والعلم والعلوم، ما يجعل للعالم المصرى ذخيرة علمية متفردة على مدار مئات السنين.

* ماذا حول المعاهد الأزهرية التابعة للأزهر الشريف فى فسلطين؟

ــ الأزهر الشريف منارة العلم والعلماء، وله معاهد فى قطاع غزة فى المحافظات الجنوبية، ولا يوجد سوى معهد واحد فى الضفة الغربية تم تأسيسه منذ 4 أشهر بالتعاون والتنسيق مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

* وكيف ترون مناهج الأزهر الشريف؟ 

ــ المادة التى تدرس من خلال المعاهد الأزهرية سواء كانت على مستوى اللغة العربية والعلوم الشرعية أو على مستوى المواد الأخرى العلمية تعتبر من أقوى المناهج علما وتعليما ودراسة وتدريسا ولا يستطيع تدريسها إلا أساتذة مؤهلون يمتلكون قدرات علمية كبيرة وهائلة، والمدرس الذى يريد أن يدرس المواد الأزهرية يجب أن يكون صاحب ذخيرة علمية كبيرة، فالمواد المدرسية فى المعاهد الأزهرية من أقوى مناهج التعليم وتعمل على تخريج علماء بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

* ما تقييمكم للدورة التدريبية المشتركة بين الأئمة المصريين والفلسطينيين بأكاديمية الأوقاف؟

ــ الدورات التى جمعت بين أئمة مصر وفلسطين، تضمنت مستوى كبيرا من الفهم والوعى والإدراك وكانت إيجابية للغاية، ولدينا طموح كبير أن يكون فى الدورات المقبلة واعظات من دولة فلسطين يأتين إلى أكاديمية الأوقاف الدولية حتى يتعلمن العلم ويأخذن العلم بالطريقة المثلى كأخواتهن من واعظات وزارة الأوقاف المصرية.

* كيف ترون دور مصر فى نشر الفكر الوسطى ومحاربة التطرف؟

ــ مصر تمثل الحالة الإسلامية الوسطية، وعندما نتحدث عن المكتبة الإسلامية نجد أنه على الأقل 70% من الكتب بالمكتبة الإسلامية بقلم مصرى، كما أن مصر تحوى فى جنباتها العلماء الأجلاء عبر تاريخ طويل، فعندما تأتى إلى مصر حتى تتلقى العلم تدرك جيدا أنك تأتى إلى العنوان الصحيح والسليم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك