أكدت الصين والأردن ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى حل شامل للتوترات في المنطقة عبر الحوار والتفاوض، بما يضمن احترام سيادة دول الشرق الأوسط وأمنها وسلامة أراضيها.
وشدد الجانبان، في بيان مشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، اليوم الاثنين، على أن مضيق هرمز يمثل ممرًا حيويًا للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة، مؤكدين ضرورة استئناف الملاحة الطبيعية فيه.
وأعرب الأردن عن تقديره لمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينج، المؤلفة من أربع نقاط، التي طرحها في أبريل الماضي، للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيزهما.
تأكيد على وقف إطلاق النار في غزة
وأكد الجانبان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليه بصورة فورية وكافية ودون عوائق.
وثمّنت الصين الدور الأردني في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكدة أهمية الطرق البرية الأردنية في نقل المساعدات إلى الفلسطينيين في القطاع، فيما ثمّن الأردن الدور الصيني في تخفيف الأزمة الإنسانية هناك.
وشدد الجانبان على ضرورة أن تستند أي ترتيبات مستقبلية بشأن غزة إلى مبدأ «الحكم الفلسطيني»، وأن تحافظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يمهّد لاستئناف السلطة الوطنية الفلسطينية مهامها.
كما أكدا ضرورة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، وتمكينها من أداء مسؤولياتها وفق ولايتها الأممية.
رفض الضم ودعم حل الدولتين
وأعرب الجانبان عن بالغ القلق إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك عنف المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي، وبناء المستوطنات وتوسيعها، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للمواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس.
ونوه الجانبان أن أي محاولات غير قانونية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة أو كلها «باطلة»، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، داعين إلى اتخاذ خطوات ملموسة ووضع جدول زمني واضح لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتيح تعايشها مع إسرائيل بسلام، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ولفتا إلى ضرورة دعم انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة، وثمّن الأردن الدعم الصيني للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والجهود المبذولة لدفع عملية السلام.
دعم الوصاية الهاشمية
وأكدت الصين دعمها للوصاية التاريخية للعائلة الهاشمية على المواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس، ودورها في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم لهذه المواقع.
التمسك بالقانون الدولي
وبحسب البيان، أكد الجانبان ضرورة التمسك بالنظام الدولي القائم على الأمم المتحدة والقانون الدولي، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي، وحسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
وشددا على ضرورة تسوية النزاعات بين الدول عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.