خبراء أسواق المال: تثبيت مؤسسة داو جونز تصنيف البورصة ضمن فئة الأسواق الناشئة يتفادى خروج الاستثمارات الأجنبية - بوابة الشروق
الإثنين 24 أغسطس 2026 12:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

خبراء أسواق المال: تثبيت مؤسسة داو جونز تصنيف البورصة ضمن فئة الأسواق الناشئة يتفادى خروج الاستثمارات الأجنبية

محمد عصام
نشر في: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 11:49 ص | آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 12:01 م

-عمرو عبده: يعكس الرؤية الإيجابية لمستقبل البورصة المصرية في ظل عمليات الإصلاح الشاملة

-هاني جنينة: استثمارات الأجانب أصبحت أكثر ارتباطًا بمؤشرات الاقتصاد الكلي

 

 

رحب عدد من خبراء أسواق المال بقرار مؤسسة «إس آند بي داو جونز» الإبقاء على تصنيف البورصة المصرية ضمن فئة الأسواق الناشئة، معتبرين أن القرار تفادى تخارج استثمارات أجنبية من السوق المصرية، ولكن في الوقت ذاته نوهوا إلى أهمية استغلال القرار لرفع حجم الاستثمارات الأجنبية، وهو ما لن يتحقق إلا بزيادة عدد الشركات المدرجة بالبورصة وتسريع برنامج الطروحات الحكومية.

وأعلنت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» (S&P Dow Jones Indices) استمرار تصنيف مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة (Emerging Markets)، وذلك عقب انتهاء المشاورات التي أجرتها المؤسسة بشأن تصنيف الدول في أسواق الأسهم لعام 2026.

وأرسلت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» ردًا رسميًا إلى البورصة المصرية، أفادت فيه بأنه بعد انتهاء المشاورات بشأن تصنيف مصر في أسواق الأسهم لعام 2026، لن تتم إعادة تصنيف مصر، وستظل مصنفة ضمن الأسواق الناشئة (Emerging Markets).

وكانت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» (S&P DJI) قد أعلنت مطلع يونيو الماضي وثيقة المشاورات الخاصة بمراجعة تصنيف الدول لعام 2026، والتي تضمنت مقترحًا بدراسة إعادة تصنيف مصر من «سوق ناشئة» إلى «سوق حدودية» (Frontier)، مع تحديد موعد مقترح لتنفيذ التغيير، في حال إقراره، بالتزامن مع إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر 2027.

وقال عمرو عبده، العضو المنتدب لشركة «أسطول لتداول الأوراق المالية»، إن الإبقاء على تصنيف مصر يعكس الرؤية الإيجابية للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الانتقال إلى تصنيف سوق حدودية سيكون له تداعيات سلبية على البورصة، من خلال تراجع اهتمام صناديق الاستثمار الأجنبية بالسوق المصرية.

وأشار عبده، في تصريح لـ«الشروق»، إلى أن تواجد البورصة المصرية داخل المؤشرات الدولية يؤكد استشعار المؤسسات العالمية بتحسن عمليات التطوير التي تشهدها البورصة خلال الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتوافر النقد الأجنبي وسهولة دخول وخروج رؤوس الأموال، بالإضافة إلى مساعي تطوير البنية التكنولوجية.

وأكد ضرورة استغلال بقاء البورصة في تصنيفها الحالي لزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وهو ما لن يحدث إلا بزيادة عمق السوق ورفع عدد الشركات المدرجة.

وقال أحمد سيد، عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن الإبقاء على تصنيف البورصة المصرية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة سيجعل البورصة تتفادى خروج كثير من رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك لالتزام الصناديق والمؤسسات الأجنبية بنسب استثمار معينة في كل سوق، حيث كانت ستضطر إلى خفض حجم استثماراتها في البورصة المصرية حال انتقالها إلى مرتبة أقل في التصنيف، بعدما أصبح السوق ضمن التصنيف الجديد عالي المخاطر.

وأضاف سيد في تصريحات لـ«الشروق» أن مرونة سعر الصرف أهم ما ساعد في الحفاظ على تصنيف بورصة مصر كسوق ناشئة، والتي سهلت على المستثمرين الأجانب عمليات تحويل أرباحهم الناتجة عن الاستثمار في الأسهم المصرية إلى الخارج.

وأشار إلى أن من المهم حاليًا، بعد حفاظ البورصة المصرية على تصنيفها، التركيز على رفع تصنيفها بين الأسواق المتقدمة، من خلال البدء في الإسراع بتنفيذ برنامج طروحات الشركات الحكومية بالبورصة، لزيادة رأس المال السوقي ورفع أحجام ومعدلات السيولة، واستقطاب مستثمرين جدد، واستمرار استحداث آليات جديدة على غرار الأسواق العالمية، وسرعة إجراء التسويات وإدخال أحدث وسائل التكنولوجيا المالية.

من جانبه اعتبر هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في «الأهلي فاروس»، أن القرار ليس له تأثير كبير على البورصة، خاصة أن حركة المستثمرين الأجانب بشكل عام في السوق المصرية غير مرتبطة بتصنيفها على المؤشرات الدولية بقدر ارتباطها بمؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأضاف أن التأثير سيقتصر نفسيًا على المستثمرين، وبالتحديد الأجانب من جانب صناديق صغيرة الحجم، إذ كان من الممكن أن يؤدي خفض التصنيف إلى تخارجات مؤقتة، حتى يعيد السوق توازنه بدخول استثمارات أخرى محل التي خرجت.

ورأى جنينة أن التأثير الأكبر على تدفقات استثمارات الأجانب إلى البورصة سيكون مرتبطًا بهدوء التوترات الجيوسياسية، وليس بتثبيت التصنيف ضمن المؤشرات الدولية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك