تفاصيل الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الترجمة عن العربية بأول أيام معرض الكتاب - بوابة الشروق
الإثنين 16 مايو 2022 2:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. ما هو أفضل مسلسل دراما رمضاني في الموسم الحالي؟








تفاصيل الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الترجمة عن العربية بأول أيام معرض الكتاب

أسماء سعد
نشر في: الأربعاء 26 يناير 2022 - 11:00 م | آخر تحديث: الأربعاء 26 يناير 2022 - 11:00 م

استهلت أولى فعاليات البرنامج المهنى المصاحب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 53 حيث أقيمت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "الترجمة عن العربية جسر الحضارة .. كتبنا تنير العالم" وقدمتها الإعلامية قصواء الخيلالى والذي ياتي في مستهل فعاليات معرض الكتاب.

يأتي ذلك بمشاركة الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة ، الشيخة بدور القاسمي رئيس الاتحاد الدولي للناشرين ، نيكولاس جاريليديس سفير اليونان بالقاهرة، الدكتور صلاح فضل رئيس مجمع اللغة العربية، الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني بوزارة الاوقاف.

ومن جانبها، قالت الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة فى كلمتها أرحب بكم في القاهرة التي احتفلنا صباح اليوم بافتتاح معرضها الدولي للكتاب في دورته ال53، وهي دورة فارقة في تاريخ المعرض يسترجع فيها موعد انعقاده المعتاد في الأسبوع الأخير من يناير كل عام، ليس هذا فحسب بل تعلن مصر بتنظيم هذه الدورة التي لا يفصلها عن الدورة السابقة سوى ستة أشهر القدرة على تخطي الصعاب، وتنظيم فعاليات دولية كبرى في موعدها، وأن الوباء الذى اجتاح العالم لن يقعدنا عن الاحتفال والاحتفاء بالثقافة عبر احد أقدم وأكبر معارض الكتب في العالم معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي كان وسيظل باسقا بعطاءه الثقافي في واحة الثقافة والمعرفة العربية .

وأضافت عبد الدايم، أن مصر تحتفي بالثقافة عبر معرض القاهرة الدولي في هذه الدورة وهي في خضم تدشين الجمهورية الجديدة القائمة على توطيد المعرفة ودعم الاهتمام بالقراءة إيمانا انها حق أصيل لكل إنسان ، مصر التي تنفذ مبادرة للحياة الكريمة لا تهتم فيها فقط بتوفر المسكن والملبس والمأكل بل تحرص على توفير غذاء العقل والروح وعلى تثبيت دعائم الهوية من خلال هذه المبادرة التي يتجاور فيها مساران ثقافي واجتماعي مثل ظلان لا يفترقان لذا لم يكن غريبا علينا أن تأتي هذه الدورة برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد فيها أن مصر كما تبني المدن هي أيضا تبني الإنسان۔

وأوضحت عبد الدايم أن 52 عاما قد مروا على الدورة الأولى لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ظل فيها المعرض صرحا ثقافيا شامخا يراه كل بعيد ويقصده كل قريب وينهل منه كل طالب للمعرفة، خمسون عاما ويزيد كانت القاهرة بمعرضها قبلة للمثقفين ومحل ترحال للباحثين عن المعرفة، خرج من رحمه الكثير والكثير وحضر فعاليته الجمع الغفير عاما بعد عام، ولا أبالغ إذا قلت أنه لا يوجد مثقف ولا باحث ولا مبدع عربي لم ينهل من بحر معرض القاهرة ويتأثر به تأثرا مباشرا، إما من كتاب اقتناه أو من عمل إبداعي صدر له بالمعرض أو ندوة أو فعالية ثقافية وفنية حضرها بالمعرض عبر سنواته الممتدة.

وتابعت عبد الدايم أن العالم يتغير والصناعات تتطور، والمعرفة أيضا صناعة تعنى بقيمة العقول، وكل صناعة تحتاج إلى تطور وتنمية حتى تلبي دوما احتياجات جمهورها، لذلك كان لابد للقاهرة أن يكون لها برنامجها المهني لصناع النشر لتتعلم من تجارب العالم وتعلم العالم، عبر منصة تبادلية للأخذ والعطاء والدراسة والتطبيق ليس أنسب لها من معرض القاهرة ، وأشارت أن البرنامج المهني للمعرض يأتي هذا العام متضمنا سبعة محاور رئيسية، من ضمنها وعلى رأسها يأتي مؤتمر "الترجمة عن العربية جسر للحضارة- كتبنا تنير العالم" بمشاركة وزارتي الثقافة والهجرة ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومركز أبوظبي للغة العربية ودولة اليونان ضيف الشرف، والذي يضم جلسة افتتاحية وثلاثة ورش متخصصة حول الترجمة من العربية.

وأوضحت أن هذا المؤتمر معني بالترجمة لأنها جسر التواصل الإنساني، ومعبر الثقافات وناقلة المعرفة، وقد شهدت حركة الترجمة في القرن الأخير نهضة كبري في العالم وبالطبع في المنطقة العربية، نهضة نقلت للعالم العربي ثمار ومنجزات الفكر الغربي وإبداعه الأدبي، جعلتنا نتعرف عن كثب على الآخر ونقترب منه۔

واوضحت أن ما تشهده بلادنا من نهضة ومسيرة تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية تفرض علينا سؤالا وجوابا، أما السؤال فهو ألم يحن الوقت لندع الأخر يتعرف علينا أيضا كما عرفناه؟ وأما الجواب فنعم، لقد حان الوقت وأصبحت الترجمة عن العربية في شتى مناحي المعرفة والإبداع ضرورة نهضوية وإنسانية، نحتاج وبشدة لحركة ترجمة عن العربية تنقل إبداعنا للعالم بلغات العالم لتعيد كتبنا لتنير العالم كما كانت قبل قرون۔

من جانبها أشادت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، بتضافر الجهود للمضي قدما في المبادرة الرئاسية "اتكلم عربي"، واهتمام القيادة السياسية بها، حيث تعنى المبادرة بالحفاظ على هويتنا وتقاليدنا العربية الراسخة، وحماية أبنائنا من موجات التغريب والأفكار غير المتسقة مع قيمنا الأصيلة، مؤكدة أن حرب طمس الهوية تأتي في صدارة الحروب، ومن أهم أسلحتها تدمير الارتباط باللغة.

وثمنت وزيرة الهجرة التعاون بين الوزارات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني لتطوير المبادرة، مبرزة دور وزارة الثقافة في إمداد أبنائنا بالخارج بمؤلفات عربية تربطهم بوطنهم، ومؤسسة نهضة مصر في دعم تطبيق "اتكلم عربي"، وكذلك جهود مجمع اللغة العربية في صَون اللغة وتسهيلها بين الأجيال، لتبقى لغتنا سر بقائنا وحضارتنا العريقة وأكدت أن مبادرة اتكلم عربي، شهدت إقبالا كبيرا في العديد من دول العالم من أبناء المصريين والعرب وآخرها المشاركة في فعاليات "إكسبو الإمارات" والذي شهد حضوراً كبيرا من القائمين على المجلس الدولي للغة العربية، والمتخصصين في اللغة من الأشقاء بالإمارات الشقيقة.

واوضحت وزيرة الهجرة الحرص على تعلم اللغات المختلفة بجانب لغتنا الأم، مضيفة أن الاهتمام بالترجمة يبني الجسور لحوار الحضارات والثقافات في العالم الذي قدمت له الحضارة العربية الكثير.

وقدم نيكولاس جاريليديس سفير اليونان بالقاهر الشكر لوزيرة الثقافة مبديا سعادته البالغة باختيار اليونان ضيف شرف الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، لافتا إلى أهمية وحرص بلاده على المشاركةَ بالمعرض ولفت الى وجود كتب باللغة العربية وبرنامج جديد باليونان ضمن جناح اليونان المشارك بفعاليات المعرض، وابدي رغبته في وجود كتب يونانية يود ترجمتها باللغة العربية، فمن خلال الترجمة الصحيحة تتيح التعارف الجيد والبناء بين الشعوب بخلاف الترجمة الضعيفة او الركيكة تمثل كوارث ومشكلات بين الشعوب لذا تكمن اهمية الترجمة، التى تلعب دورا هاما في احداث هذا التقريب بين الشعوب بشكل عام وفي كافة الاتجاهات.

كما ثمن جهود واهتمام الدولة المصرية من خلال وزارة الثقافة بالاهتمام بهذا المجال والتطوير الذي تشهده مصر يوما بعد يوم في كافة المجالات.

وخلال كلمتها أبدت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين سعادتها بهذه الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا المؤتمر، ووجهت الشكر للفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، على استضافتنا في المؤتمر الهام حول الترجمة وقضاياها.

وقالت يسعدني أن أجتمع اليوم معكم في البلد الذي أنجب رفاعة الطهطاوي احد من نقلوا مصابيح نور العلم والمعرفة إلى مصر والعالم العربي ونقلها من خلال الكتب التي ترجمها إلى اللغة العربية، فكلنا يدرك أهمية أعمال الترجمة التي أهداها الطهطاوي للوعي المصري والعربي، والتي أسهمت في دخولنا عصر النهضة والحداثة، كما تدرك بالمقابل أن الحضارة الإسلامية العربية أسهمت في انتقال الإنسانية إلى مرحلة جديدة من التطور المعرفي بفضل الترجمة أيضا، فنحن اليوم لسنا بحاجة لإثبات دور الترجمة في تطور العلوم والمعارف الإنسانية ودورها في نشر السلام والتفاهم بين الشعوب على مر التاريخ.

وتابعت، ما نحتاجه اليوم، هو العمل الجاد نحو استعادة الترجمة والمترجمين مكانتهم الرفيعة في عالم الثقافة والآداب والعلوم ، واضافت ان المترجمين لهم دورا بارزا عبر التاريخ في تطوير حركة الترجمة وَازدهار المعارف فيجب علينا استغلال الفرص الكبيرة في تشجيع حركة الترجمة وتعزيز دورها في صناعة محتوى جيد للكتاب العربي وانتشاره بجميع انحاء العالم. وتابعت بان عقد مثل هذه الموتمرات لبحث قضايا الترجمة تلعب دورا مهما في هذا الاتجاه، مؤكدة ان سياق العولمة الذي نعيشه خاليا يفرض علينا الاهتمام بهذا المحال الحيوي ويحب ان نعمل جميعنا ككتاب وناشرين لتعزيز المجال المعرفى الثقافي، ووجهت الشكر للقائمين على تنظيم الملتقى.

وهنأ الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، بافتتاح الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب ووصفه بالحدث المهم وابدي سعادته بزيارة مصر بلد العلوم والفنون، واضاف يشكل معرض الكتاب برعاية فخامة الرئيس منصة استثنائية تتيح الفرصة لصناع النشر مواصلة ابداعاتهم في تحقيق سبل تطوير المعرفة وهذه الدورة بماتشهده من تطويرات تشكل نقطة انطلاقه متجددةفي تاريخ المعرض لاسيما المرتبط منها بقضايا الترجمة والمتمثل في هذا المؤتمر.

كما قدم الشكر للشيخة بدور القاسمي صاحبة الجهد المتميز المبتكر لدعم صناعة النشر، كما تحدث عن مركز أبو ظبي ومشاركته بالمعرض حيث تضمنت اجندة المشاركات مجموعة حافلة متنوعة من الجلسات والورش، ضمن اعمال المؤتمر الترجمة، ومنها مايختص بقضايا اللغة العربية وعدد من المشاريع والمبادرات التي سيتم تقديمها والاعلان عنها أثناء المعرض.

وقال الدكتور صلاح فضل رئيس مجمع اللغة العربية، إن اهتمام الدول بالترجمة يأتي من ضرورة الانطلاق في الاتجاهات التي لاتنطلق منها الامم الا في مراحل ازدهارها وهو مانشهده الآن، وثمن جهود رفاعة الطهطاوي في تعظيم حركة الترجمة العربية وجهوده في كافة المجالات المعرفية الأخرى، كما حدد العديد من النقاط التي ينبغي علي القائمين بورش الترجمة بالمؤتمر العمل عليها ويتمثل اهمها في ضرورة تحسين انطباع العالم ازاء صورة العرب لدي التي شوهتها موجات التطرف والتي أعطت انطباعا غير ايجابي عن الانسان العربي امام العالم، واضاف باهمية ان ننتهز قيم الفنون والاداب والعلوم الانسانية في تحسين هذه الصورة، فَلدينا من المقكرين في كافة المناحي ممن يرتقون الي المستوي العالمي في مجالاتهم، ونخن نفتخر بهم وعلينا أن ندرك أهمية ترجمة اعمالهم وذلك بالاتفاق مع دور النشر العالمية التي يجب أن تتحمل مسؤليتها في ذلك، فعلينا من خلال الترجمة مواجهة هذه الصورة السلبية وتحسبنها للعالم.

وأضاف ويجب أن نعتز بتراثنا الطبيعي الذي أورث للعالم في عصر نهضته قوة دافعة خلاقة ونسعي لنشره بمختلف أنواع الفن لنعرف العالم حقيقة تراثنا وقيمته ويجب الاهتمام بمراكز الترجمة داعيا إلى اهمية وجود مركز للتنسيق بين هذه المراكز للترجمة بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.

واكد هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف نائبا عن وزير الأوقاف أن المعرض يمثل شمسا أشرقت في سماء المعرفة الإنسانية مؤكدا دعم القران لهذه المعاني الانسانية للتعارف بين الشعوب بكافة اختلافاتهم ومن منطلق إيمان وزارة الاوقاف بالتنوع الخلاق والفكري فقد تم بموجبه اثراء المكتبة الانسانية بمولفات عربية مترجمة ،واوضح ان جماعات الارهاب والتطرف اخذت في الاونة الماضية تحريف النص الديني فكانت وزارة الاوقاف بالمرصاد لهذه المحاولات وذلك من خلال الاصدارات والكتب التي عنيت بالتعريف بوسطية الاسلام وسماحته.

وقال نيكوس كوكيس رئيس مؤسسة الثقافة اليونانية باللغة العزبية قبل استئناف كلمته باليونانية، "مبروك لمصر افتتاح المعرض فمصر ام الدنيا ورائدة الثقافة العربية"، وابدى سعادته الكبيرة باتاحة الفرصة له من خلال المؤتمر للاستماع إلى اللغة العربية العريقة وايصا اللغة اليونانية لها تاريخ عريق فقد كانت همزة وصل بين حضارات وشعوب كثيرة، وبما اننا نتحدث عن الترجمة، فلها اهمية كبيرة، فقدد لعب العرب دورا كبيرا من خلال الترجمة بنشر العلوم اليونانية رغم صعوبة ترجمتها فلك ان تتخيل صعوبة ترجمة مثل كتب أرسطو وهذا يتطلب ليس فقط العلم والمعرفة باللغة ولكن يجب ان يكون المترجم ملما بهذه الثقافة والفكر المنطلق بموجب هذه اللغة التي يترجمها، وفي هذا الاطار فالترجمة جسور متميزة لمعرفة الآخر ومؤسسة الثفافة اليونانية تهتم بترجمة الأدب اليوناني الحديث الي اللغة العربية، لأنه بالفعل فالعالم العربي هو قريب جدا لليونان".

وأضاف أنه شرف كبير لنا المشاركة في معرض الكتاب كضيف شرف والجناح اليوناني بسيط الشكل هام في المضمون ومواكب للتطور التكنولوجي المعاصر، وايضا من الاشياء المهمة بالنسبة للمؤسسة تعزيز حركة الترجمات ودعم ترجمة أعمال أدبية يونانية للغة عزبية ، مشيدا بالمستوي التقني الحديث الذي تشهده اروقة معرض الكتاب معتزما استلهام بلاده لبعض منها لتنفيذه بمعرض سالونيك الدولي للكتاب باليونان بدورته المقبلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك