ــ عقيلة صالح ونائب رئيس المجلس الرئاسى يباركان تحرير المدينة.. وخبير لـ«الشروق»: المشير حفتر بات فى موقف قوى
عمت الاحتفالات مدينة درنة الليبية، اليوم، غداة إعلان الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر تحريرها من الإرهاب بعد أن ظلت المدينة لقرابة 4 سنوات تحت سيطرة مجموعات إرهابية تعرف باسم «مجلس شورى مجاهدى درنة». جاء ذلك فيما بارك عدد من السياسيين الليبيين هذه الخطوة وأثنوا على جهود الجيش فى محاربة الإرهاب.
وخرج الأهالى فى مسيرات بالسيارات ملوحين بعلامة النصر، بينما نظم البعض مسيرات فى شوارع المدينة. فيما نشرت شبكة «سكاى نيوز عربية» الإخبارية فيديو يظهر احتفالات أهالى درنة بتحريرها من المتطرفين، وسط حماية مشددة من قوات الجيش الليبى.
وأمس، أعلن المشير خليفة حفتر، فى خطاب متلفز تحرير مدينة درنة من الإرهابيين، قائلا: «نعلن بكل فخر تحرير مدينة درنة الغالية على كل نفوس كل الليبيين وعودتها آمنة مطمئنة إلى أحضان الوطن لتعم الفرحة جميع أرجاء ليبيا».
وأضاف حفتر: «مع هذه الانتصارات الساحقة والمتلاحقة يتحتم على العالم أن يتقدم لكم بالشكر الجزيل ويعترف لكم بالفضل والجميل فى حمايته من الإرهاب، لكنه يفرض على جيشنا حظر التسليح ويغض الطرف عما يتلقاه الإرهابيون من دعم بالمال والسلاح»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبها، باركت بلدية بنغازى «الانتصار التاريخى»، على «الإرهابيين» فى درنة. وقالت البلدية فى بيان: إنه «بفضل تضحيات رجال قواتنا المسلحة والتفاف الشعب حول المؤسسة العسكرية، تم دحر الإرهاب إلى غير رجعة من خلال العزيمة والإصرار على النصر»، بحسب ما نقلته بوابة «الوسط» الليبية.
فى غضون ذلك، رحب عدد من القيادات السياسية الليبية بتحرير مدينة درنة من الإرهاب. ووصف رئيس مجلس النواب عقيلة صالح تحرير المدينة بالساعة المباركة، مؤكدا: «نحن نحتفى بعودة مدينة درنة الزاهرة إلى حضن الوطن وتخليصها من أيادى الإرهاب والتطرف وبسط الأمن والأمان بها».
بدوره، هنأ على القطرانى، نائب رئيس المجلس الرئاسى الليبى (التابع لحكومة الوفاق) الشعب الليبى وحفتر بمناسبة تحرير درنة. وقال القطرانى، فى بيان: «نهنئ جميع الشرفاء والمخلصين بهذه الانتصارات المتتالية والتى إن دلت فإنما تدل على قدرة قواتنا المسلحة العربية الليبية تخطيطا وتنظيما وتدريبا فى الدفاع عن الوطن وحماية ترابه ومقدراته وأراضيه»، وفقا لموقع «أخبار ليبيا» الإخبارى.
من جهته، أكد أنور قرقاش، وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتية، على حسابه بموقع التدوينات القصيرة «تويتر» أن التحرير الكامل لمدينة درنة يعد خطوة إيجابية فى القضاء على الإرهاب فى ليبيا، مضيفا: «لا يمكن لمجموعة متطرفة صغيرة أن تفرض رؤيتها المتطرفة بقوة السلاح والعنف، ودرنة التى عُرفت بانفتاحها وتنوعها عبر تاريخها تطوى هذه الصفحة المظلمة».
وفى السابع من مايو الماضى، أطلق الجيش الليبى عملية عسكرية لطرد الإرهابيين من مدينة درنة الساحلية، التى يقطنها 150 ألف نسمة، وتقع على بعد ألف كلم شرق العاصمة طرابلس، ويسيطر عليها متطرفون منذ الإطاحة بنظام العقيد الليبى معمر القذافى عام 2011.
وبتحرير مدينة درنة التى كانت تعد آخر معاقل الإرهاب بالمنطقة الشرقية الليبية، تصبح المنطقة خالية من أى تنظيمات إرهابية مسلحة بالكامل.
إلى ذلك، قال أمبرتو بروفاتسيو، الخبير المتخصص فى الشأن الليبى لدى كلية «دفاع الناتو» فى العاصمة الإيطالية روما إن ما يعرف بقوات حماية درنة (مجلس شورى درنة سابقا) فشلت فى صد هجوم الجيش الليبى، وذلك بفضل الحصار الطويل الذى فرضه الجيش عليها ونقص الإمدادات من الشركاء الداخليين والخارجيين لهذه القوات.
وأضاف بروفاتسيو، فى تصريحات لـ«الشروق»، اليوم: «المشير حفتر بات الآن فى موقف قوى على الساحة الليبية لاسيما بعد صد هجوم إبراهيم الجضران، القائد السابق للمنشآت النفطية السابق فى منطقة الهلال النفطى وأيضا بعد تحرير درنة»، مشيرا إلى أن تحرير درنة يصب فى صالح مصر، بالنظر لكون الجماعات المتطرفة فى درنة ضالعة فى تخطيط وتنفيذ هجمات على أراضيها.