أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مديرة المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، أن المدينة شهدت حادثًا أليمًا على شاطئ أبو تلات بالعجمي، حيث تحولت رحلة تدريبية لأكاديمية ضيافة إلى مأساة إنسانية بعدما سحب تيار مائي قوي 7 فتيات إلى الموت، وأصاب 28 آخرين بجروح واختناقات، رغم رفع الرايات الحمراء منذ 3 أيام؛ تحذيرًا من خطورة النزول.
وأضافت أن السلطات سارعت بإصدار بيان عاجل لفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادث، وأُعلن إغلاق شواطئ المدينة مؤقتًا تنفيذًا لتحذيرات الأرصاد من ارتفاع الأمواج بين مترين وثلاثة أمتار ونصف، في مشهد استثنائي لم يتكرر منذ سنوات.
وأوضحت، في بيان صحفي، أن الغرق ليس مجرد ابتلاع مياه بل هو توقف مفاجئ لوظائف التنفس والدورة الدموية، مشددة على أن أول 4 دقائق هي الوقت الذهبي لإنقاذ المخ من التلف، مؤكدة أن الإسعاف المبكر والإنعاش القلبي الرئوي على الشاطئ يضاعف فرص النجاة 3 مرات، محذرة من خطورة ما يعرف بالغرق الجاف حيث قد ينهار الناجي بعد ساعات رغم أنه بدا طبيعيًا.
كما أشارت إلى أن الغرق درجات تبدأ من ابتلاع بسيط للمياه وحتى توقف القلب، موضحة أن الإسعافات الأولية تتدرج من مساعدة المصاب على التنفس والتدفئة ونقله إلى المستشفى في حالات الغرق الخفيف، إلى وضع الإفاقة والحفاظ على مجرى الهواء واستدعاء الإسعاف في حالات الغرق المتوسط، وصولًا إلى البدء الفوري في الإنعاش القلبي الرئوي في حالات الغرق الشديد، مؤكدة أن محاولة إخراج المياه من صدر الغريق طريقة خطيرة وغير فعالة.
وأعلنت مديرة المركز الإفريقي ما وصفته بالروشتة الذهبية لإنقاذ الأرواح، موضحة أن الالتزام بالرايات التحذيرية ومعرفة أوقات النوات، وعدم السباحة منفردًا، ومراقبة الأطفال باستمرار، والسباحة فقط في الشواطئ المجهزة، والدخول التدريجي إلى الأعماق، واحترام قوة البحر، وتجنب السباحة بعد الأكل أو تحت تأثير المهدئات والكحول، واستخدام وسائل الأمان مثل سترات النجاة، وحفظ أرقام الطوارئ المحلية، وتعلم الإسعافات الأولية، ونقل الناجي إلى المستشفى حتى لو بدا بخير، كلها رسائل حياة يجب اتباعها. وأكدت أن الغرق يمكن تفاديه بالوعي والالتزام، موضحة أن سلامة المواطن تبدأ قبل دخول الماء، وأن كل دقيقة بعد الغرق تصنع الفارق بين حياة جديدة أو مأساة لا تُنسى.