استعادت استدويوهات التليفزيون المصري ذاكرة برامج التوك شو المسائي مع انطلاق أولى حلقات برنامج "من ماسبيرو"، مساء أمس الأحد، على شاشتي القناة الأولى، والفضائية المصرية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الإعلاميين المصريين، ومرور 92 سنة على إطلاق لأول إذعة مصرية.
شهد إطلاق الحلقة الأولى من البرنامج حضور رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الكاتب أحمد المسلماني، والأمين العام للهيئة، المخرج مجدي لاشين، رئيس التليفزيون، محمد الجوهري، رئيس القناة الأولي، منال الدفتار، وشارك فيها عدد من نجوم البرامج في التليفزيون المصري من أجيال مختلفة، ومنهم الإعلامية سناء منصور، والإعلامي أسامة كمال، والكاتب والإعلامي محمود سعد، والذين سجلوا شهادات عن تجاربهم في استوديوهات ماسبيرو.
ويشترك في تقديم البرنامج الذي يرأس تحريره الكاتب الصحفي محمود التميمي، 4 من نجوم البرامج الهواء، وهم رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وجومانا ماهر، قدم بداية ساخنة بطرح نقاش حول ما أثاره فيلم "برشامة" من الجدل، بعد انتقادات وجهها حزب النور لمضمونه. وأكد رئيس الهيئة العليا للحزب الدكتور سامح بسيوني، خلال مداخلة هاتفية مع رامي رضوان، أن الحزب راجع سيناريو الفيلم كاملا، ومنها يرى أن العمل يتضمن مشاهد وعبارات تحمل سخرية من بعض المفاهيم الدينية والفقهية، وتمس قيمًا أخلاقية ودينية راسخة في المجتمع، مستعرضا عددًا من المشاهد والعبارات التي اعتبرها تتعارض مع المفاهيم الدينية.
وأوضح بسيوني، أن البيان الذي تقدم به الحزب، يأتي في إطار دوره البرلماني والرقابي، مطالبًا الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه بـ"التجاوزات" التي تضمنها الفيلم.
وفي المقابل رفض الناقد الفني طارق الشناوي تلك الانتقادات، مؤكدا أن الفيلم لا يسخر من الدين أو من رموزه، وإنما ينتقد بعض مظاهر التشدد الديني من خلال معالجة كوميدية تعتمد على المفارقة والسخرية، ومشددًا على وجود فارق واضح بين نقد بعض الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالدين وبين الإساءة إلى الدين ذاته.
وعن البرنامج قال الإعلامي محمود سعد، إن "من ماسبيرو" سيكون إضافة جميلة لشاشة تليفزيون مصر، معربا عن سعادته بانطلاق البرنامج، والذي تمنى له أن يحقق النجاح الذي يتمناه كل القائمين عليه.
وأعرب الإعلامي أسامة كمال، عن تمنياته بالتوفيق لفريق العمل، وقال خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سمير، إن العمل في تلفزيون الدولة يمثل مسئولية كبيرة، لافتا إلى أنهم يمثلون الصوت الرسمي الوحيد للإعلام الرسمي.
ووجه رسالة للعاملون في ماسبيرو، قائلا: "أرجو أن تبذلوا كل جهودكم لأنكم تتحدثون باسم جمهورية مصر العربية".
وفي لقاء مع المذيعة مريم أمين قالت الإعلامية سناء منصور، إن أجمل سنوات الإعلام المصري خرجت من التلفزيون المصري "ماسبيرو"، مؤكدة سعادتها بأنها عاشت سنوات طويلة داخل المبنى العريق، ولأنها التقت وتعلمت وتتلمذت على أيدي جيل من عمالقة الإعلام المصري والعربي.
وقدمت سناء منصور، الإعلامية مريم أمين، عبر الحلقة الأولى من البرنامج، وقالت عنها إنها أصبحت إحدى أيقونات شاشة ماسبيرو، وحققت حلمها الكبير الذي دخلت به مبنى ماسبيرو وهي شابة صغيرة، وعلقت مريم آمين، قائلة: "سعيدة ومتشرفة ومهما حكيت فأنا مشاعري مختلطة بين الرجوع إلى ماسبيرو وبين أستاذتي التي بدأت معها وتحت يدها، والتي اختارتني ".
واختتمت الحلقة الأولى من "هنا ماسبيرو" بفقرة فنية استضافت فيها عازفة الهارب العالمية منال محيي الدين، في حوار مع الإعلامية جومانا ماهر، والإعلامي أحمد سمير، تناول علاقتها بمبنى ماسبيرو، والذي دخلته لأول مرة وهي طفلة في الكونسير فتوار، بدعوة من الموسيقار محمد عبدالوهاب، للمشاركة في اطلاق السلام الجمهوري المصري، كما تحدثت عن علاقتها بدار الأوبرا وأكاديمة الفنون، وألة الهارب التي رافقتها في الاستديو لتعزف عليها مقطوعات موسيقية عربية ومصرية.
فيما حل الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تجرير الشروق، وعضو مجلس النواب، في فقرة حديث المدينة تحدث خلالها عن عدة موضوعات تشغل الرأي العام ، ومنها جدل قانون الأسرة، وقانون حماية الاطفال من خطر الانترنت، وتأثير الحرب الدائرة في المنطقة، والتي ستشكل صراعا مستمرا لفترة.