أعلن متحف شرم الشيخ عن قطعة العرض المتحفي لشهر يوليو الجاري، لتكون على قائمة العرض على مدار الشهر، وذلك تفعيلا لرؤية إدارة المتحف في ربط القطع الأثرية بالأحداث المحلية والدولية.
قال الدكتور محمد حسنين، مدير المتحف، إنه جرى اختيار قطعة العرض المتحفي لشهر يوليو تتماشى مع إحياء ذكرى اكتشاف حجر رشيد، التي تجدد الإشارة إلى أهمية الكتابة باعتبارها إحدى أعظم وسائل حفظ المعرفة ونقل الحضارة عبر الأجيال.
وأوضح مدير المتحف، في تصريح اليوم، أن القطعة الأثرية عبارة عن محبرة خشبية شاهدة على فن الكتابة والتدوين في مصر القديمة، مشيرا إلى أن هذه المحبرة تمثل إحدى الأدوات المرتبطة بالكتابة والتسجيل في مصر القديمة، وكانت تستخدم لحفظ الأقلام والأحبار اللازمة لنسخ النصوص وتدوين الوثائق.
وأكد أن المحبرة تحتفظ بآثار من الحبر الأحمر والأسود، وهما اللونان اللذان شكلا أساس النظام الكتابي المصري، إذ استُخدم الحبر الأسود لكتابة المتن، بينما خُصص الحبر الأحمر للعناوين والعلامات المهمة.
وأشار إلى أن هذه القطعة تكتسب أهمية خاصة عند استحضار ذكرى اكتشاف حجر رشيد، الذي أسهم في فك رموز الكتابة الهيروغليفية، وإعادة إحياء صوت الحضارة المصرية القديمة بعد قرون من الغموض. ولفت إلى أن الحياة في مصر القديمة تجسدت عن طريق النصوص التي كتبت وحُفظت عبر الأجيال، لتُبرز الدور المحوري للكتابة في توثيق المعرفة، وصون التراث الثقافي المصري، مؤكدا أن النصوص التي دوّنها المصريون القدماء ساهمت في كشف جوانب متعددة من تاريخهم وثقافتهم وحياتهم اليومية. ومن بين الشواهد الأثرية المرتبطة بهذا الإرث الكتابي أدوات الكتبة، مثل المحابر والأقلام، التي لعبت دورًا أساسيًا في تدوين الأحداث والنصوص المصرية القديمة.