قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ليس لديها الكثير من الروابط لتصمد، حيث تضم تحالفا غير عملي وغير متماسك من اليمين المتطرف، اليسار، الوسط، والإسلاميين، ويخشى كثيرون من أنها لن تستمر أكثر من شهور قليلة وليس سنوات.
وأضافت: ”ولكن قرارين أصدرتهما الحكومة الجديدة مؤخرا، وكلاهما يتعلق بأكثر القضايا المثيرة للانقسام في إسرائيل، وهي الصراع الفلسطيني، أظهرا حتى الآن على الأقل، قدرة تلك الحكومة على المناورة في سلسلة من القضايا الحساسة، مع تجنب انهيارها، وذلك من خلال الميل إلى اليمين، وفي نفس الوقت تقديم ما يكفي من التنازلات إلى اليسار والعرب، كي يكون لهم مبرر بالبقاء في الحكومة“.
وتابعت :”المثال الأخير يتعلق بكيفية تعامل الحكومة الإسرائيلية الجديدة مع مستوطنة غير مرخص لها في الضفة الغربية المحتلة، والتي تسببت في اندلاع مظاهرات يومية من جانب الفلسطينيين. من خلال قرار إخلاء المستوطنة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد نفتالي بينيت يخاطر بإثارة غضب قاعدته الانتخابية الموالية للمستوطنين“.
وتابعت بقولها: ”ولكن إذا كانت الحكومة قد قررت إبقاء المستوطنين في تلك البقعة غير المرخصة، فإن نفتالي بينيت ربما يدفع بذلك اليساريين والإسلاميين نحو إعادة النظر في التحالف الحكومي“.
وأردفت قائلة: ”أمس الخميس، أنهت الحكومة الإسرائيلية بصورة نهائية الموقف، من خلال الحفاظ على التحالف الحكومي، حتى وإن كانت أثارت غضب الجناح اليساري، ولم تحقق شيئا ملموسا للفلسطينيين الذين يعيشون في مكان قريب من المستوطنة، حيث قررت إخلاءها من المستوطنين، ولكن المنازل سوف تظل قائمة، وسيتمركز جنود إسرائيليون في المستوطنة لحمايتها“.
ورأت الصحيفة الأمريكية أنه من أجل تجنب الانهيار، فإن أبرز شخصيتين في الحكومة الإسرائيلية، وهما رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ووزير الخارجية يائير لابيد، وعدا منذ البداية بتجنب القضايا الساخنة، التي ستؤدي إلى انقسامات فورية، مثل أي شيء على صلة بالصراع الفلسطيني.