أظهر استطلاع أجرته هيئة البث الإسرائيلية «كان» حول قضية الهجرة من إسرائيل، أن ثلث المشاركين يعرفون شخصًا غادر «دولة الاحتلال»، فيما قال 12% إن نتائج الانتخابات المقبلة قد تحسم قرارهم بشأن البقاء في إسرائيل أو مغادرتها.
تُعد قضية الهجرة من إسرائيل والمخاوف من ارتفاع أعداد الإسرائيليين الذين يختارون مغادرة البلاد، إحدى القضايا الساخنة في الانتخابات المقبلة.
في استطلاع «كان» الذي نُشر مساء الأحد، سُئل الجمهور عن موقفه من هذه القضية. وفي النتائج قال ثلث المشاركين في الاستطلاع إنهم يعرفون شخصًا غادر إسرائيل خلال العامين الماضيين، مقابل ثلثين أجابوا بالنفي.
خمس المشاركين يفكرون في المغادرة
وعندما سُئلوا عما إذا كانوا قد فكروا خلال العامين الماضيين في مغادرة إسرائيل، أجابت الغالبية العظمى، بنسبة 82%، بالنفي، بينما قال نحو خُمس المشاركين، أي 18%، إنهم فكروا بالفعل في الرحيل.
وفيما يتعلق بالانتخابات المقرر إجراؤها في أكتوبر، قال 12% من المستطلعة آراؤهم إن نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرارهم بشأن الاستمرار في الإقامة في إسرائيل، مقابل نحو الثلثين الذين قالوا إن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قرارهم، بينما قال خُمس المشاركين إنهم لا يعرفون.
ما القلق؟
أما السؤال الأخير في الاستطلاع فتعلق بمدى القلق من أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد.
وأظهرت النتائج تقاربًا نسبيًا بين المواقف؛ إذ قال 46% إنهم غير قلقين من أعداد المغادرين، مقابل 41% أعربوا عن قلقهم.
تباين واضح في قلب إسرائيل
لكن النتائج كشفت عن تباين واضح بين مؤيدي الائتلاف الحكومي والمعارضة. ففي صفوف مؤيدي الائتلاف، قال 70% إنهم غير قلقين من أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون مقابل 22% أعربوا عن قلقهم.
في المقابل، جاءت الصورة معكوسة بين مؤيدي المعارضة، إذ قال نحو 60% إنهم قلقون من أعداد المغادرين، مقابل نحو ربعهم فقط لم يبدوا قلقًا.
المغادرة الفعلية.. ماذا تقول الأرقام؟
وبحسب دراسة نشرتها جامعة تل أبيب الأسبوع الماضي، واستندت إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء، غادر 268,509 إسرائيليين البلاد خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وهو رقم قياسي خلال السنوات الأخيرة.
كما غادر نحو 90 ألف إسرائيلي خلال العام الماضي وحده، لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهو رقم استثنائي يتجاوز بفارق كبير متوسط أعداد المغادرين خلال العقد السابق.