كشفت إسرائيل، عن مجموعة كبيرة من الوثائق والصور عن حرب أكتوبر 1973 -حرب يوم الغفران- كما يطلقون عليها، وتقدم نظرة ثاقبة على إخفاقات المخابرات الإسرائيلية التي تسببت في هزيمتهم.
ويضم الموقع الجديد الشامل، الذي أنشأته وزارة الدفاع، حوالي 15 ألف صورة و6 آلاف وثيقة و215 فيلمًا و170 خريطة و40 شريطا تسجيليا، جميعها تضم معلومات وتفاصيل عن الحرب، بحسب موقع israelhayom.
وقالت الوزارة في بيان لها، إن "الموقع أنشئ ليروي قصة جيل، لتخليد شجاعة المقاتلين، وتقديم منصة رسمية لنقل إرث الحرب إلى الأجيال القادمة"، كما ذكر البيان أن الجهات المعنية ستواصل تحديث الموقع بمحتوى جديد عن الحرب مع رفع السرية عنها.
وأكدت أن إحدى الوثائق المتاحة على الموقع، هي ملف استخباراتي يحمل الرقم التسلسلي 433، وقد تم تداوله قبل ساعة ونصف من اندلاع الحرب، ووجد فيه معلومات استخباراتية لديها إشارات أن مصر وسوريا كانتا تخططان "لمبادرة الحرب في المستقبل"، ويعرف هذا الملف من قبل الجهات الإسرائيلية "بالملف سيئ السمعة"، لأن هذه المعلومات الاستخباراتية التي كادت تقلب نتيجة الحرب رفضت من قبل المسئولين حينها، وقيل إن احتمال شن الحرب من مصر وسوريا ضعيف للغاية، وأنهما "يدركان أنه لا توجد فرصة للنجاح في الحرب"، وهو نقيض ما حدث.
وجاء في الوثائق أيضاً أن كالة التجسس التابعة للموساد كانت تعلم قبل أسبوع كامل، أن مصر كانت تخطط لشن هجوم مفاجئ يوم 6 أكتوبر 1973، لكنها لم تنقل المعلومات بطريقة منظمة وصريحة إلى رئيسة الوزراء جولدا مائير أو مسئولين آخرين، وقد وصلت برقية يوم الجمعة الساعة الثانية والنصف صباحاً، أي قبل 36 ساعة من القتال، ذكر فيها أن "الحرب وشيكة"، وهذه الوثيقة متاحة بالكامل على المنصة، بحسب timesofisrael.
كما نشرت وزارة الدفاع روايات شهود عيان لكثير من الضباط والجنود، من بينهم الملازم أول غادي زيدوفر، قائد ثكنة حرمون في هضبة الجولان، والرقيب دافيد ناهليل جندي من نفس الثكنة، حيث تمكنوا من الفرار من الموقع أثناء الغزو السوري في اليوم الأول للحرب، ووصفت رواياتهم عدم استعداد البؤرة الاستيطانية للحرب والمعركة التي قُتل أو أُسر فيها العديد من جنود المركز.
وقال ديدوفر: "عندما سمعت صرخات باللغة العربية وأصابنا الرعب ولم يكن لدينا أسلحة كافية للاستعداد لهذا الهجوم، لذلك وجدت أنه لا جدوى من القتال وبدأت في جمع الناس بالصراخ للفرار".