دعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (حكومية)، الجمعة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى اتخاذ موقف إزاء قرار السلطات الإسرائيلية تجديد منع زيارات المعتقلين الفلسطينيين في السجون، معتبرة أن الإجراء يكرس عزلهم عن العالم الخارجي.
جاء ذلك في بيان لرئيس الهيئة رائد أبو الحمص، قال فيه إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وقّع مجددا على قرار يقضي باستمرار منع زيارات المعتقلين، بما يشمل ذويهم، إلى جانب استمرار منع المؤسسات الحقوقية والإنسانية من الوصول إليهم.
والخميس، أعلن بن غفير، في تدوينة، أنه مدد قرار الزيارات للفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعا وتعذيبا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وأشار أبو الحمص، إلى أن قرار بن غفير، يأتي في إطار "سياسة التفرد بالمعتقلين وعزلهم عن العالم الخارجي".
وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بإصدار موقف يدين هذه الإجراءات.
ودعا أبو الحمص، اللجنة إلى إصدار تقرير "واضح" بشأن أوضاع المعتقلين، واتخاذ خطوات عملية لمواجهة ما وصفه بـ"استخفاف سلطات الاحتلال بالمجتمع الدولي".
كما حث المؤسسات الدولية على أداء واجبها الإنساني والأخلاقي وعدم القبول بسياسة فرض الأمر الواقع.
ولفت أبو الحمص، إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، منع زيارات عائلات المعتقلين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، رغم المطالبات الحقوقية بإنهاء هذه الإجراءات، باعتبارها تخالف أحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي، ما أسفر عن مقتل 1254 فلسطينيًا وإصابة 4 آلاف و121 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى اعتقال العشرات وزيادة رقعة الدمار.