قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إن المباحثات مع نظيره التركي هاكان فيدان، تطرقت إلى الأزمة في السودان، مشيرا إلى الاتفاق على أهمية تغليب الحلول السياسية والحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية ودعمها لاستعادة الأمن والاستقرار.
وأشار خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، إلى أن هناك اتصالات وجهودا مشتركة تقوم بها مصر بالتنسيق مع أطراف إقليمية لدعم الحلول السياسية والعمل على الحفاظ على وحدة وسلامة السودان.
ونوه بأن المباحثات تناولت أيضا الأوضاع في منطقتي الساحل والقرن الإفريقي، مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية ورفض أي مخططات لتقسيم الصومال، إلى جانب قضية المياه التي تعد "قضية مصر الوجودية".
وأكد دعم مصر الكامل للجهود المبذولة لضمان استدامة الملاحة ونقل الإمدادات الغذائية عبر البحر الأسود لتخفيف حدة الأزمة العالمية، في ظل تبعات الأزمة الأوكرانية على مصر والدول النامية، منوها بأن مصر تُعد أكبر مستورد في العالم للأقماح والحبوب التي يأتي جانب منها عبر مسارات البحر الأسود.
وأعرب عن دعم مصر للدور التركي للعمل على استعادة العمل بالاتفاق السابق بوقف الهجوم على السفن واحترام حرية وسلامة الملاحة في منطقة البحر الأسود، لضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة العالميين، في إشارة إلى اتفاقية ممر الحبوب بالبحر الأسود بين تركيا وروسيا وأوكرانيا لتأمين تصدير الحبوب والمواد الغذائية العالقة في الموانئ الأوكرانية لمعالجة أزمة الغذاء العالمية.
وأشار إلى أن المباحثات مع وزير الخارجية التركي عكست "تقاربا في الرؤى" بين مصر وتركيا تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، لافتا إلى حرص الطرفين على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأضاف أن حكومتي البلدين ستواصلان العمل معا من أجل البناء على ما تحقق من مخرجات إيجابية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا، والتحضير للنسخة الثالثة من القمة الاستراتيجية المرتقبة بين البلدين، بما يسهم في بناء نموذج متقدم للتعاون الإقليمي قوامه الاحترام المتبادل وهدفه دعم ركائز الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.