بدأت بشرائط الكليبات.. عمرو خفاجي يروي كيف صنعت ليلة 11 سبتمبر الانطلاقة الحقيقية لـ«دريم» - بوابة الشروق
الخميس 13 أغسطس 2026 6:46 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

بدأت بشرائط الكليبات.. عمرو خفاجي يروي كيف صنعت ليلة 11 سبتمبر الانطلاقة الحقيقية لـ«دريم»


نشر في: الخميس 13 أغسطس 2026 - 5:21 ص | آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 5:21 ص

 قال الكاتب الصحفي عمرو خفاجي إن قنوات «دريم» بدأت عام 2001 بتجربة عفوية اعتمدت في أيامها الأولى على شرائط جمعها المؤسسون من منازلهم، قبل أن تدفع هجمات 11 سبتمبر فريق القناة إلى تجهيز استوديو كامل خلال ساعات، والخروج بأول برنامج حواري مباشر، لتبدأ من تلك الليلة هويتها الحقيقية بوصفها شاشة للبرامج والقضايا ومتابعة الأحداث.

وجاءت تصريحات خفاجي خلال استضافته في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، حيث روى كواليس تأسيس «دريم» برفقة الإعلامية الدكتورة هالة سرحان وصانع التليفزيون محمد هاني، والطريق الذي قاد من قناة واحدة للأغاني المصورة إلى قناتين تحملان اللونين الأحمر والأزرق.

- اجتماعات «المحور» تقود إلى «دريم»

أعاد خفاجي بداية القصة إلى الفترة التي أعقبت خروجه برفقة الإعلامي محمد هاني من شبكة ART، حين ابتعدا لفترة عن التفكير في خوض تجربة تليفزيونية جديدة، قبل أن يشاركا هالة سرحان حضور اجتماعات تتعلق بإطلاق قناة «المحور».

وكان خفاجي أكثر الثلاثة حماسًا لحضور الاجتماعات لسبب شخصي طريف، إذ انعقدت بالقرب من منزله في مدينة نصر.

واستعاد تلك الفترة ضاحكًا: «أنا كنت بعدي الشارع بس، إنما هالة وهاني كانوا بييجوا من آخر الدنيا»، موضحًا أنه كان يجلس برفقة هاني للاستماع إلى المناقشات التي يحضرها رجل الأعمال أحمد بهجت وعدد من المشاركين، ثم يغادران.

اتخذت القصة مسارًا جديدًا عندما طلبت منه هالة سرحان مقابلتها؛ وأخبرته بأن أحمد بهجت يستعد لإطلاق قناة تحمل اسم «دريم».

بدأ العمل تحت ضغط موعد الافتتاح الرسمي، وكان المطلوب تجهيز شاشة يجد عليها المشاهد مادة عند تشغيلها، بالتزامن مع إطلاق القناة عبر أحد أقمار نايل سات.

وصاحب الافتتاح تقديم أغنية بصوت الفنان مدحت صالح؛ فيما حضر الرئيس الأسبق حسني مبارك وضغط زر إطلاق القناة، ليبدأ البث بينما يحتاج فريقها إلى ملء ساعات طويلة من الإرسال بخريطة لم تكتمل برامجها بعد.

- شرائط «بيتاكام» تخرج من المنازل

اعتمد التصور الأول على قناة واحدة تحمل شعارًا أحمر اللون وكلمة «دريم»، ووجد خفاجي ومحمد هاني الحل داخل منزليهما، حيث احتفظ كل منهما بشرائط جمعها خلال سنوات العمل في شبكة ART، تتضمن برامج وأغاني مصورة لفنانين ومطربين.

وقال خفاجي: «جبنا اللي عندي في البيت، شغل سنين، وهاني جاب اللي عنده، وحطينا الشرائط، ودريم انطلقت ونجحت نجاحًا مهولًا».

واعتمد البث وقتها على شرائط «بيتاكام»، في مرحلة سبقت الانتقال الواسع إلى التقنيات الرقمية وظهور القنوات المتخصصة في عرض الأغاني المصورة (الكليبات)، ما جعل المحتوى الذي امتلكه خفاجي وهاني مادة مناسبة لملء ساعات الإرسال الأولى.

اجتذبت القناة اهتمام المنتجين تدريجيًا، وأصبح المنتج الذي يطرح فيلمًا يتضمن أغنية يرسلها إلى «دريم» لعرضها، فاتسعت مكتبة القناة وبدأ فريقها يدرك أهمية التجربة والفرصة التي تملكها.

وأكد خفاجي أن النجاح سبق التخطيط الكامل، وأن الفريق بدأ تنظيم المحتوى بعد ملاحظة حجم الإقبال، قائلًا: «محدش يحكي لكم إننا خططنا وقررنا، إحنا بدأنا ناخد بالنا بعد النجاح، وبدأنا ننظم ونفهم إن عندنا حاجة مهمة».

- أحداث 11 سبتمبر تغير مسار القناة

جاء التحول الأكبر يوم 11 سبتمبر 2001، مع وقوع الهجمات في الولايات المتحدة، إذ أدركت هالة سرحان أن قناة تليفزيونية تملك فرصة للحضور وسط حدث عالمي بهذا الحجم، وأصرت على الخروج إلى الهواء في الليلة نفسها، وفقا لـ خفاجي.

كان الاستوديو المخصص للقناة داخل مدينة الإنتاج الإعلامي يقع في مبنى ينتظر دخوله الخدمة، ويحمل وقتها اسم «مجمع مبارك»، فيما اقتصرت شاشة «دريم» حتى تلك اللحظة على عرض الأغاني المصورة.

استعاد خفاجي إصرار هالة سرحان قائلًا: «هي بحسها العظيم قالت: أنا عايزة أطلع بالليل»، ليجد هو ومحمد هاني نفسيهما أمام مهمة تجهيز الاستوديو والديكور وفريق العمل خلال ساعات قليلة.

تحرك خفاجي إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، والتقى المهندسة المسئولة عن الهندسة الإذاعية، وأخبرها بأن الاستوديوهين 601 و602 مخصصان للقناة، وأن فريقها يريد بدء العمل في اليوم نفسه.

وقال خفاجي: «حرفيًا أنا بإيدي فتحت مجمع مبارك للاستوديوهات»، واصفًا لحظة دخوله المبنى للمرة الأولى، بينما كانت المعدات والأجهزة تنتظر التشغيل داخل الأغلفة والأكياس. وضمت الاستوديوهات تجهيزات صنعتها شركة «سوني»، وصفها خفاجي بأنها كانت على درجة عالية من الجودة.

وبدأ الفريق رحلة البحث عن الكاميرات والمعدات ووحدات الاتصال داخل المكان، وقضى وقتًا في محاولة العثور على سماعة الرأس الخاصة بالكاميرا المثبتة على الرافعة، بينما اقترب موعد الظهور على الهواء.

- قطعة خشبية تحمل اسم «الحقيقة»

احتاج البرنامج إلى اسم وديكور خلال ساعات، فصنع الفريق لافتة بسيطة من قطعة خشبية وكتب عليها كلمة «الحقيقة»، ليصبح هذا الاسم لاحقًا عنوانًا لواحد من أشهر برامج القناة، تولى تقديمه الإعلامي الراحل وائل الإبراشي لسنوات طويلة.

وحصل الفريق على طاولة طويلة من متاجر أحمد بهجت، وجمع قطع الأثاث المتاحة، واستخدم كراسي مديري الإنتاج لاستكمال موقع التصوير، حتى أصبح الاستوديو جاهزًا لاستقبال الضيوف.

وضمت الحلقة الأولى سفيرًا مصريًا سابقًا لدى أفغانستانء، إلى جانب اللواء فؤاد علام والكاتب المسرحي علي سالم، الذي وصفه بأنه كاتب عظيم تعرض لكثير من الظلم، معربًا عن رغبته في تخصيص كتابة مطولة عنه.

وخرجت الحلقة إلى الهواء مساء 11 سبتمبر، في لحظة اعتبرها خفاجي البداية الحقيقية لـ«دريم»، إذ تحولت القناة من شاشة تعرض الأغاني المصورة إلى منصة تقدم البرامج وتناقش القضايا وتتابع الأحداث الكبرى.

- «دريم الحمراء» و«دريم الزرقاء»

مع اقتراب شهر رمضان، طرح أحمد بهجت توسيع خريطة القناة وإضافة البرامج الدينية وغيرها من أشكال المحتوى، لتتفرع التجربة إلى مسارين؛ «دريم الحمراء» المخصصة للأغاني المصورة، و«دريم الزرقاء» التي قدمت البرامج والحوارات والمحتوى الثقافي.

ووصف خفاجي هذه الولادة بأنها «صدفة تاريخية»، بدأت بشرائط حملها المؤسسون من منازلهم، ثم اكتسبت ملامحها البرامجية في ليلة عالمية استثنائية فتحت أبواب استوديو مغلق، ودفعت فريقًا صغيرًا إلى بناء برنامج كامل في ساعات.

وحافظت هالة سرحان على موقعها في قلب التجربة، عبر برامج وحملات دعائية ارتبطت بشعارات من بينها «أوعى تغمض عينيك» و«أوعى تغير المحطة»، وأسهم حضورها في منح «دريم» مكانة بارزة بين الفضائيات العربية.

- تقدم مراكز القناة

استمر خفاجي داخل «دريم» حتى تولى رئاسة القناتين، وقال إنه تسلم «دريم 1» و«دريم 2» وهما في المركزين 57 و58 وفقًا لتصنيف مؤسسة «إبسوس» المتخصصة في قياس المشاهدة.

وأضاف أن القناتين وصلتا بعد عام إلى المركزين الأول والثاني على مستوى العالم العربي، بحسب إحصاءات المؤسسة نفسها، في مرحلة شهدت إطلاق برنامج «العاشرة مساءً» وبرنامج رياضي يومي قدمه الإعلامي أحمد شوبير.

ووصف شوبير بأنه واحد من الإعلاميين المتميزين، معتبرًا أن برنامجه أسهم في تأسيس حضور يومي للإعلام الرياضي على الشاشة المصرية.

واعتمد خفاجي في إدارة القناة على مفهوم «المجلة التليفزيونية»، بحيث تقدم الشاشة محتوى متنوعًا، وتحتفظ في قلبه بمادة خبرية جديدة تمنحها الحيوية والارتباط بما يجري.

واستشهد ببرنامجي «بورصة الأخبار» و«اليوم»، مؤكدًا أن القناة تحتاج دائمًا إلى خبر طازج، مهما تنوعت برامجها بين السياسة والرياضة والفن والمجتمع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك