- المنشور تضمن انتقادات حادة للعمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن جهة غير معروفة تمكنت من اختراق حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية وحذف منشور نشره قبل يوم، وتضمن انتقادات حادة للعمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وذكر سلام أنه أعاد نشر البيان بعد اكتشاف اختراق حسابه، دون توضيح هوية الجهة التي دخلت إلى الحساب.
وجاء في المنشور الذي أعاد سلام نشره: "أعيد نشر ما كتبته بالأمس، بعدما تبين لي أن هنالك من تمكن من الدخول إلى حسابي لحذفه".
والأربعاء، قال سلام، في منشوره، إن "ما تقوم به إسرائيل في المنصوري وزوطر الشرقية وكفرتبنيت وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية، من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأضاف: "أما تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، فتدحضه طبيعة ما يجري استهدافه على الأرض".
ولفت سلام إلى أن اعتبار القرى والبلدات، بما تضم من منازل وأحياء ومقار حكومية ومرافق عامة ودور عبادة وبنى تحتية، "منشآت عسكرية" بالكامل، هو "ادعاء لا يستقيم مع أي منطق ولا يمكن أن يشكل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها".
وختم سلام بالقول إن "سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة".
وجاء منشور سلام بعد بيان للجيش اللبناني قال فيه إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي، مشيرا إلى تفجير القوات الإسرائيلية منشآت مدنية ومنازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية.
واعتبر الجيش اللبناني أن هذه الاعتداءات "تؤكد مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار".
وفي 26 يونيو الماضي، وقَع لبنان وإسرائيل في واشنطن "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج "المناطق التجريبية".
وتشمل الترتيبات تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ضمن آلية للتحقق من التنفيذ.
ومنتصف يوليو الماضي، توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية "المناطق التجريبية"، تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.
وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في زوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.
وفي أحدث جولة تفاوضية عقدت في روما بين 4 و6 أغسطس الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق "المناطق التجريبية" والقضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة انسحاب جديدة.
وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيدا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.