من «روزاليوسف» إلى «لوحة وفنان».. عمرو خفاجي يروي بداية رحلته مع التليفزيون - بوابة الشروق
الخميس 13 أغسطس 2026 6:09 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

من «روزاليوسف» إلى «لوحة وفنان».. عمرو خفاجي يروي بداية رحلته مع التليفزيون


نشر في: الخميس 13 أغسطس 2026 - 4:51 ص | آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 4:51 ص

 قال الكاتب الصحفي عمرو خفاجي إن تجربته داخل مجلة «روزاليوسف» كانت الأساس الذي انطلق منه إلى عالم التليفزيون، مشيرًا إلى أن المجلة خرجت أجيالًا من الصحفيين والإعلاميين الذين تركوا أثرًا واضحًا في صناعة الصحافة والشاشة، ومن بينهم محمد هاني، الذي وصفه بأنه واحد من أهم مديري التليفزيون وأفضل صناعه في مصر.

وجاءت تصريحات خفاجي خلال استضافته في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، حيث استعاد الدور الذي لعبته «روزاليوسف» في نهاية القرن العشرين، وكواليس تجربته الأولى في إعداد برنامج «لوحة وفنان» بالتليفزيون المصري، قبل أن يقوده محمد هاني إلى العمل مع الإعلامية هالة سرحان.

- «روزاليوسف» صاحبة الفضل

أكد خفاجي أن استعادة تجربة «روزاليوسف» تهدف إلى منح المؤسسة حقها في تاريخ الصحافة، بعدما أتاحت للعاملين بها فرصة التعلم والتجريب وخوض المعارك المهنية، ومهدت الطريق أمام كل منهم ليصنع مساره الخاص لاحقًا.

وقال إن الفضل الحقيقي يعود إلى المجلة التي صنعت هذه الأسماء، مضيفًا: «كلنا اتحققنا، وكل الناس حققت تجاربها، بس الحقيقة صاحبة الفضل هي روزاليوسف».

ودعا الباحثين في الصحافة والإعلام إلى إعادة قراءة أعداد المجلة خلال تلك المرحلة، ودراسة 52 عددًا كانت تصدر سنويًا على امتداد ست أو سبع سنوات، بما تحمله من معالجات صحفية وسجالات ومقارنات مع الصحف الأخرى، بدلًا من تكرار موضوعات بحثية متشابهة.

ورأى أن هذا الأرشيف يستطيع تقديم مادة ثرية لرسائل علمية تدرس طبيعة القضايا التي طرحتها المجلة، والصحف والتجارب التي قدمتها داخل صفحاتها، وصلتها بما عرفته الصحافة المصرية في بدايات القرن العشرين.

وأضاف أن «روزاليوسف» أدت عند نهاية القرن العشرين دورًا يقارب الدور التأسيسي الذي لعبته الصحافة المصرية في بدايته، وأسهمت في صياغة أشكال وأفكار مهنية امتدت آثارها إلى مراحل لاحقة.

ومنح خفاجي المثقفين والنخب، وفي مقدمتهم الصحفيون، موقعًا أساسيًا في صناعة الحداثة المصرية خلال القرن العشرين، معتبرًا أن أثرهم في تغيير المجتمع تجاوز الدور الذي أدته الأحزاب ومؤسسات الدولة، وكانت «روزاليوسف» واحدة من أبرز المؤسسات التي عبرت عن هذا الدور.

- محمد هاني.. صحفي يصنع التليفزيون

وصف خفاجي الصحفي والإعلامي محمد هاني؛ بأنه أحد أهم الأسماء التي خرجت من مدرسة «روزاليوسف» إلى صناعة التليفزيون، مشيرًا إلى أن خبرته الصحفية ظلت حاضرة في البرامج التي شارك في إعدادها وإدارتها، وفي قدرته على تحويل الفكرة المكتوبة إلى محتوى ملائم للشاشة.

وأوضح أن علاقته بمحمد هاني أسهمت لاحقًا في تغيير مساره المهني، بعدما شجعه على دخول عالم التليفزيون، ثم عرفه بالإعلامية هالة سرحان، لتبدأ بينهم شراكة قدمت عددًا من البرامج والحلقات التي تابعها الجمهور في أنحاء العالم العربي.

- «لوحة وفنان».. التجربة الأولى

أعاد خفاجي بداية علاقته بالتليفزيون إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي، عندما طلب منه صديقه محمد الشاذلي مساعدته في إعداد برنامج للتليفزيون المصري، مستفيدًا من اهتمام خفاجي بالفن التشكيلي ومتابعته للحركة الفنية في مصر.

استقبل خفاجي العرض بشيء من التردد، بسبب ما يحتاجه العمل التليفزيوني من جهد وتحضير، قبل أن يشرح له الشاذلي فكرة برنامج يحمل اسم «لوحة وفنان»، يعتمد على استضافة أحد الفنانين التشكيليين، واختيار لوحة من أعماله، ثم بناء الحوار حولها.

وبدأ العمل في البرنامج عام 1987 أو 1988، ثم عُرض خلال شهر رمضان في مساحة مهمة بين برنامج «كان زمان» وفوازير «ألف ليلة وليلة»، ما منحه فرصة الوصول إلى جمهور واسع كان ينتظر الفوازير ويتابع المادة التي تسبقها.

واعتمد «لوحة وفنان» على ظهور الفنان التشكيلي وحديثه عن إحدى لوحاته، بعيدًا عن الفقرات الموسيقية المعتادة في برامج المنوعات، وشارك في حلقاته فنانون من بينهم صبري منصور وفرغلي عبد الحفيظ، فيما تولى فريق العمل كتابة الحلقة وتحضير الضيف وترتيب تفاصيل ظهوره.

وأشار خفاجي إلى أن طبيعة البرنامج جذبت اهتمامه، وظلت التجربة حاضرة في ذهنه حتى بدأت سعادته بالعمل داخل «روزاليوسف» تتراجع، فشارك محمد هاني ما يشعر به، ليفتح أمامه الأخير باب العودة إلى التليفزيون.

دخل خفاجي التجربة الجديدة بطريقته المعتادة، فبدأ بجمع الكتب والقراءة عن صناعة التليفزيون، سعيًا إلى فهم أدوات الوسيط الذي يستعد للعمل داخله، قبل أن يجمعه محمد هاني بهالة سرحان.

وأكد أن الشراكة بينهم قدمت أعمالًا وحلقات مهمة، مشيرًا إلى أن هالة سرحان أحدثت تغييرًا كبيرًا في مفهوم البرنامج الحواري وإيقاعه، واقتربت عبر برامجها من مناطق وقضايا صعبة، وأسهمت في تحرير الشاشة العربية من الرتابة التي سيطرت على جانب من محتواها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك