واصل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، جولاته الميدانية لمتابعة مواقع العمل والإنتاج بالشركات والهيئات التابعة للوزارة، حيث أجرى اليوم زيارة ميدانية إلى مقر هيئة الطاقة الذرية بمنطقة أنشاص، بحضور الدكتور عمرو الحاج علي رئيس الهيئة، وعدد من القيادات والخبراء، لمتابعة سير العمل ومستجدات تنفيذ المشروعات وخطة التطوير الشاملة.
وأكد الوزير خلال الزيارة أهمية تفعيل دور الهيئة في المجالات البحثية والعلمية والاقتصادية، مشددًا على أن امتلاك المعرفة النووية لكل الاستخدامات السلمية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة، إلى جانب توطين التكنولوجيا، وخفض الواردات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج النظائر المشعة، والتخلص الآمن من النفايات الطبيعية المشعة، ودعم مشروعات تحلية المياه وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، خاصة محاصيل الحبوب.
وتفقد عصمت عددًا من المنشآت البحثية، من بينها مجمع مفاعل مصر البحثي الثاني، ووحدة إنتاج النظائر المشعة، ومحطة معالجة النفايات المشعة السائلة، والمعامل التابعة لمركزي البحوث الذرية والمعامل الحارة، حيث اطمأن على الالتزام بالمعايير الدولية والتعاون المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعدلات النشر العلمي، والمشروعات البحثية الجارية بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية.
وشملت الجولة تفقد خط إنتاج الخلايا الشمسية، حيث استمع الوزير إلى شرح تفصيلي حول التكنولوجيا المستخدمة وآليات التصنيع التجاري وخطط التوسع، مؤكدًا أن نجاح الهيئة في إنتاج الخلايا الشمسية يمهد للتصنيع المحلي ويفتح آفاقًا واسعة لتوطين صناعة الطاقة الشمسية، في إطار استراتيجية الوزارة للتوسع في الطاقات المتجددة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما تضمنت الزيارة تفقد مجمع الوحدات التكنولوجية التابع لهيئة المواد النووية، حيث تابع خطة العمل في معامل التحاليل ومصنع تنقية الأحماض، وشاهد تجربة عملية لمعالجة الخامات ورفع جودتها حتى الوصول إلى المستويات القياسية العالمية، واستخلاص بعض العناصر الاقتصادية والاستراتيجية.
وفي ختام الزيارة، أكد الوزير أن الهيئات البحثية التابعة للوزارة تمتلك خبرات متراكمة وكفاءات متميزة يجب دعمها واستثمارها، مشددًا على أهمية تحسين معدلات الأداء وتعظيم العوائد الاقتصادية، وتعزيز دور هيئة الطاقة الذرية وهيئة المواد النووية كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوطين الصناعات الاستراتيجية.