قال محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إعلان السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز تمثل «تصريحًا خطيرًا للغاية»، معتبرًا أن فرض السيطرة على الممر المائي وإعلانه أرضًا أمريكية يمثل تجاوزًا لقواعد القانون الدولي، ويحمل تداعيات خطيرة على حركة الملاحة الدولية.
وأوضح «الديهي»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إحكام الولايات المتحدة سيطرتها على مضيق هرمز قد يؤدي إلى تصعيد جديد، باعتبار أن إيران لن تستمر صامتة أمام مثل هذه الخطوة، ما يفتح الباب أمام توسع نطاق الصراع، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات قد تستفز الجانب الإيراني، خاصة مع تأكيد طهران أن المضيق يخضع لسيادتها ولا يمكن لأي طرف السيطرة عليه.
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن ترامب يسعى إلى تقديم الحرب على إيران للرأي العام الأمريكي باعتبارها قضية مرتبطة بالأمن القومي، في محاولة لتبرير تداعياتها الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط، موضحًا أن المواطن الأمريكي يهتم بدرجة أكبر بظروفه الاقتصادية والمعيشية، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى التأكيد على أن تكلفة الحرب تمثل «فاتورة حماية الأمن القومي».
وأشار «الديهي» إلى أن تصريحات ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز يمكن توظيفها سياسيًا خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إنجازًا تاريخيًا تسعى الإدارة الأمريكية إلى تقديمه للداخل الأمريكي، خاصة مع تأثير اضطراب المضيق على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، لافتًا إلى وجود استحقاق انتخابي مهم في نوفمبر المقبل، ما يجعل هذه الرواية جزءًا من محاولة التأثير على الناخب الأمريكي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه سيعلن «قريبًا» مضيق هرمز جزءًا من أراضي الولايات المتحدة، معتبرًا أن إيران تتعرض لهزيمة قاسية.
وقال ترامب ضاحكًا، خلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة في ولاية نيويورك: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة قاسية للغاية، سأعلن قريبًا مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسئول - لم تسمه - في البيت الأبيض قوله إن ترامب كان يمزح.
وقال ترامب أمام حشد من أنصاره وعناصر الشرطة: «نحن نفرض الحصار. لا تمر أي سفينة إلا إذا أردنا لها أن تمر».
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة «إكس» في وقت مبكر من السبت: «لن يُفتح هذا المضيق أو يُغلق إلا بأمر من إيران، وما دمتم لا تقبلون حقيقة الهزيمة وتواصلون الاستغراق في الأوهام، فستواصل إيران فرض الحصار».