محمد عبد السلام إدريس لـ«الشروق»: جائزتا يحيى الطاهر والقومي للمسرح تضاعفان مسئوليتي تجاه القراء - بوابة الشروق
السبت 15 أغسطس 2026 6:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

محمد عبد السلام إدريس لـ«الشروق»: جائزتا يحيى الطاهر والقومي للمسرح تضاعفان مسئوليتي تجاه القراء

شيماء شناوي
نشر في: السبت 15 أغسطس 2026 - 2:52 م | آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 3:34 م

● المسرح حبي الأول.. والفوز بجائزة المهرجان القومي للمسرح لحظة استثنائية في رحلتي

● التنوع بين المسرح والقصة والرواية ليس استعراضا للمهارات وإنما شغف حقيقي

● كل فكرة وقضية وهم إنساني يفرض القالب الفني الذي يمكن أن يصل به إلى الناس

● الوصول إلى القائمة القصيرة لجائزة خيري شلبي يحمل بالنسبة لي معنى خاصا

● أتمنى أن تعوضني هذه التقديرات عن الفترة التي توقفت فيها عن الكتابة تماما

 

أعرب الكاتب محمد عبد السلام إدريس عن سعادته بفوز مجموعته القصصية «وقال(ت) نسوة في المدينة» بالمركز الأول في مسابقة يحيى الطاهر عبد الله للقصة القصيرة، معتبرا أن هذا التتويج يمثل محطة مهمة في رحلته مع الكتابة، خاصة أنه جاء بالتزامن مع حصوله على جائزة التأليف المسرحي في المهرجان القومي للمسرح المصري، ووصول عمل روائي له إلى القائمة القصيرة لجائزة خيري شلبي.

وقال إدريس، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن اجتماع هذه التقديرات في فترة زمنية متقاربة منحه شعورا مضاعفا بالفرح والامتنان، ليس فقط لأنها جوائز وترشيحات، وإنما لأنها جاءت في قوالب أدبية مختلفة، بين المسرح والقصة القصيرة والرواية.

وأضاف: «أحيانا، رغم أنني كاتب، تعجز الكلمات عن التعبير عن حجم فرحتي وامتناني، خصوصا عندما يأتي التتويج متتاليا ومتنوعا بهذا الشكل. أشعر بطمأنينة كبيرة لأن محاولاتي للتعبير عن الطريقة التي أرى بها العالم من حولي، وعن الأفكار والقضايا والهواجس الإنسانية التي تشغلني، وجدت طريقها إلى الناس في قوالب أدبية متباينة، وصادفت تقديرا حقيقيا. وهذا في حد ذاته شعور بالغ الأهمية بالنسبة لي، على أن يكتمل عندما تنشر الأعمال وتصل إلى القراء، وأعرف كيف تلقوها وما الذي تركته لديهم».

وتابع: «المسرح هو حبي الأول وبداياتي في كل شيء. أنا موجود في المسرح منذ عامي 2008 أو 2009، وكان أول ما كتبته وأعلن عنه نصا مسرحيا، ولذلك ظل المسرح بالنسبة لي مساحة خاصة جدا. ومن هنا كان الفوز بجائزة المهرجان القومي للمسرح المصري لحظة استثنائية، لأنها جائزة كبيرة في واحد من أهم المهرجانات المسرحية في مصر. ثم جاءت تجربة القصة القصيرة المكثفة، التي تحتاج إلى التقاط شريحة من الحياة ونقلها إلى القارئ بطبيعة مختلفة تماما عن المسرح، ثم الرواية، وصولا إلى القائمة القصيرة لجائزة تحمل اسم أديبي المفضل، الأستاذ الراحل خيري شلبي».

وأشار إدريس إلى أن تتابع هذه المحطات جعله يعيد النظر في رحلته مع الكتابة، قائلا: «كل هذه التفاصيل تجعلني أشعر بأن الرحلة التي توقفت عنها لسنوات طويلة كانت تستحق أن أعود إليها. وربما أقول لنفسي أحيانا: يا ليتني بدأت من بدري شوية، أو عدت إلى الكتابة في وقت أبكر، لكن في النهاية الحمد لله، كل شيء يأتي في موعده».

وأوضح أن التنقل بين الأشكال الأدبية المختلفة لا يأتي من رغبة في استعراض المهارات، وإنما من طبيعة علاقته بالكتابة، مضيفا: «هذا التنوع ليس استعراضا للمهارات بقدر ما هو شغف حقيقي. أنا أحب أن أجرب أشياء متعددة، وأن أخوض مساحات فنية مختلفة، لأنني مؤمن بأن كل فكرة وكل قضية وكل هم إنساني، وحتى كل مشهد، قد يفرض القالب الذي يمكن أن يقال أو يوصف أو يصل من خلاله إلى الناس. لذلك أترك للفكرة أن تقودني إلى الشكل الفني الذي يناسبها، سواء كان مسرحا أو قصة قصيرة أو رواية».

وأكد أن الجوائز والترشيحات، رغم سعادته بها، تضعه أمام مسئولية أكبر، قائلا: «بقدر ما أسعدتني الجوائز والترشيحات وشدت على يدي، فإنها في الوقت نفسه تجعلني أشعر بمسئولية كبيرة أمام نفسي، وأمام أعضاء لجان التحكيم الذين وضعوا ثقتهم في نصوصي واختاروها، وأمام القراء في المستقبل إذا نشرت الكتب إن شاء الله. هذه الثقة تجعلني مطالبا بأن أكون على قدر هذا التقدير، وأن أتعامل معه باعتباره دافعا للاستمرار، وليس مجرد لحظة احتفال».

واختتم محمد عبدالسلام إدريس: «هذه التقديرات تدفعني وتشجعني على أن أكمل الكتابة بشغف أكبر، وأن أعوض الفترة التي توقفت فيها عن الكتابة تماما. وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يعينني على ذلك بحوله وقوته وتوفيقه، وأن يمنحني البصيرة لأرى العالم بشكل واع، وبالتالي أستطيع أن أكتبه كما ينبغي. أتمنى أن أكون على قدر هذه الثقة، وأن أواصل الكتابة بالشغف نفسه، وأن تكون الأعمال المقبلة جديرة بما حصلت عليه من تقدير».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك