كشفت التحقيقات التي تجريها نيابة أول الرمل في الإسكندرية، اليوم السبت، حول مقتل الشابة "ح.ال.أ"، 29 عامًا، على يد شقيقيها، أن تبادل الاتهامات حول تعاطي المخدرات وراء الواقعة.
وكانت نيابة أول الرمل في الإسكندرية، صرحت بدفن جثمان الفتاة، بعدما قررت حبس شقيقيها 4 أيام على ذمة التحقيقات؛ لاتهامهما بقتلها طعنًا بسلاح أبيض، وذلك داخل مسكنهم الكائن بالطابق الخامس من عقار في منطقة الظاهرية.
وجاءت قرارات النيابة عقب تلقي تحريات المباحث الجنائية، والاستماع إلى أقوال شهود العيان، وتفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، وورود تقارير الطب الشرعي الخاصة بمناظرة جثمان الضحية.
وتلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة أول الرمل، يفيد بورود إشارة من إدارة شرطة النجدة، حول بلاغ من الأهالي، بإصابة فتاة بعد تعرضها للطعن على يد شقيقيها، داخل محل سكنهم بحجر النواتية.
وبانتقال الشرطة، إلى موقع البلاغ بنطاق حي شرق الإسكندرية، برفقة سيارة الإسعاف، تبين من المعاينة والفحص المبدئي، وجود جثة فتاة ترتدي كامل ملابسها مسجاة في على أرضية غرفة النوم، ملطخة بالدماء، وتظهر عليها آثار التكبيل والجروح النافذة والقطعية.
وجاء في التحقيقات أن شقيق الفتاة الأكبر "م"، ميكانيكي، 22 عامًا، كان يجلس برفقة الأخ الأصغر على أحد المقاهي، قبل أن يوشىَّ إليهما بتعاطي شقيقتهما المواد المخدرة، وما أن صعدا إلى الشقة حتى وجداها غائبة عن الوعي جراء التعاطي، ما أدى إلى نشوب مشادة كلامية بينهما تطورت إلى مشاجرة زاد حدتها الخلافات الأسرية وتبادل الاتهامات بالتعاطي، وسوء السلوك.
وأضافت التحقيقات أنه وأثناء التشاجر، تكالب الشقيقان على أختهما، فقاما بتكبيل يديها وقدميها، لاحكام السيطرة عليها، ومع محاولات صراخها ومقاومتها استل الأكبر سكينًا محاولاً نحرها، إلا أن برودته لم تسعفه، فسارع باستبداله بسلاح أبيض آخر مُدبب وسدد لجسدها عدة طعنات، أودت بحياتها في الحال.
وعقب تقنين الاجراءات وتتبع خطوات المتهمين، تم ضبطهما، وباقتيادهما إلى ديوان قسم الشرطة، وفحص سجلهما الجنائي تبين خروجهما من الحبس منذ فترة على ذمة قضية مخدرات، وبمواجهتهما أقر بارتكاب الواقعة. تم نقل جثمان الفتاة إلى ثلاجة الحفظ بالمشرحة، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ حيث تباشر التحقيق.