فازت نائبة حاكم ولاية مينيسوتا، بيجي فلاناغان، بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، متغلبة على النائبة الديمقراطية المعتدلة أنجي كريغ، في نتيجة تعكس تنامي نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، لاسيما في ما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
وتتبنى فلاناغان موقفا منتقدا للحكومة الإسرائيلية أكثر من منافستها، إذ سبق أن وصفت ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة بأنه "إبادة جماعية"، وتعهدت بالتصويت لوقف مبيعات الأسلحة الهجومية لإسرائيل، وتقارنها منصات إسرائيلية -مثل "جورزاليم بوست"- بالمرشح الحديث، الذي تسبب في جدل واسع، الأمريكي من أصل مصري عبدالرحمن السيد، والذي وصف نتنياهو بأنه "مجرم حرب".
وأثارت مواقف فلاناغان من إسرائيل ومنظمة إيباك (AIPAC) انتقادات من بعض الديمقراطيين اليهود المؤيدين لإسرائيل، خاصة بعدما استخدمت دعم المنظمة لمنافستها أنجي كريغ كسلاح سياسي خلال حملتها الانتخابية.
وتعد إيباك منظمة ضغط سياسية أمريكية تُعنى بتعزيز العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، حصلت فلاناغان على دعم عدد من الشخصيات التقدمية البارزة الرافضة لجرائم إسرائيل، من بينها بيرني ساندرز وإلهان عمر، إلى جانب منظمة "Bend the Arc" اليهودية التقدمية، وهي منظمة سياسية ومجتمعية تأسست بهدف حشد وتعبئة اليهود الأمريكيين لدعم قضايا العدالة الاجتماعية.
وبعد حسمها ترشيح الحزب الديمقراطي، تتجه فلاناغان إلى مواجهة المرشحة الجمهورية ميشيل تافويا في انتخابات نوفمبر المقبل.
وتمنح الخارطة السياسية في مينيسوتا فلاناغان أفضلية أولية، إذ لم تنتخب الولاية سيناتورا جمهوريا منذ عام 2002.
ويكتسب السباق أهمية خاصة بالنسبة للسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل؛ إذ إن فوز فلاناغان إلى جانب عدد أكبر من الديمقراطيين التقدميين قد يعزز داخل مجلس الشيوخ الأصوات المطالبة بتقييد أو وقف مبيعات بعض الأسلحة الهجومية لإسرائيل ونقاش أوسع حول حدود الدعم العسكري الأمريكي.