ارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح الأحمر الصلب الشتوي في تعاملات اليوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 أسابيع، في ظل توقع انخفاض إمدادات القمح من منطقة البحر الأسود؛ مما أدى إلى ارتفاع جاذبية القمح الأمريكي في السوق العالمية.
وارتفع سعر القمح الأحمر الصلب في العقود الأكثر تداولًا ببورصة شيكاغو للسلع بنسبة 1%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 24 يوليو الماضي، قبل أن يفقد مكاسبه مع تقدم التعاملات.
ويُجرى تداول القمح الآن بأقل قليلًا من أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات، بعد ارتفاعه السريع منذ بداية الشهر الحالي.
وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء، أن ارتفاع أسعار القمح يأتي في ظل استمرار الهجمات البحرية المتبادلة بين أوكرانيا وروسيا في البحر الأسود، والتي أدت إلى توقف صادرات الحبوب من موانئ نوفوروسيسك الرئيسية، متوقعة تراجعًا حادًا في صادرات روسيا من القمح خلال الشهر الحالي ككل، في الوقت الذي تراجعت فيه أسعار القمح في السوق الروسية إلى أقل مستوياتها منذ مايو الماضي نتيجة اضطراب التصدير.
وقال بين هوي أونج محلل أسواق السلع في شركة بي.إم.آي، إنه على الرغم من أن إمدادات القمح العالمية لا تزال كافية نسبيًا، فإن تزايد المخاطر التي تهدد تدفق الإمدادات والصادرات من البحر الأسود رفع علاوات المخاطر ودعم الارتفاع الأخير في أسعار القمح.
وقد ارتفعت أسعار القمح الأحمر الصلب الشتوي بشدة مقارنة بأسعار القمح الأحمر الطري، لأنه يعتبر منافسًا للقمح عالي البروتين المستخدم في صناعة الدقيق، والذي غالبًا ما يتم استيراده من منطقة البحر الأسود وأوروبا، وأي اضطراب في الإمدادات من روسيا أو أوكرانيا سيزيد الطلب على المحصول الأمريكي.
يذكر أن روسيا وأوكرانيا من أكبر الدول المصدرة للقمح والعديد من الحبوب الغذائية في العالم. وتعاني صادرات الدولتين من اضطرابات شديدة منذ بداية العام الحالي بسبب تزايد الهجمات المتبادلة على الموانئ والسفن التابعة لكل منهما في البحر الأسود.
وبحلول الساعة الثانية و17 دقيقة ظهرًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع سعر القمح الأحمر الصلب الشتوي بنسبة 0.2% إلى 7.69 دولار للبوشل (حوالي 27 كيلوجرامًا)، في حين ارتفع سعر الذرة بنسبة 0.2% إلى 4.8425 دولار للبوشل، واستقر سعر فول الصويا دون تغيير تقريبًا.