حذر القيادي في حركة المقاومة «حماس» محمود مرداوي، من الخطر الشديد والمحدق الذي يتهدد حياة القيادي في الحركة الشيخ محمد جمال النتشة، والذي يتعرض لعملية «اغتيال بطيء» وممنهجة داخل سجون الاحتلال، جراء استمرار الضرب المبرح والتعذيب والتنكيل وسياسة الإهمال الطبي المتعمد.
وقال مرداوي، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن ما يواجهه الأسير النتشة وجميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يعكس صورة صارخة للجريمة الإنسانية المستمرة بحقهم؛ وما يمارسه الاحتلال من سلوك انتقامي يستهدف كسر إرادتهم.
وحمّل الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى والأسيرات كافة، مؤكدًا أن شعب فلسطين ومقاومته لا يمكنهم السكوت عن استمرار التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من العلاج، وسياسة التجويع التي تمارس داخل السجون.
ودعا المؤسسات الحقوقية والدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف جريمة «الاغتيال البطيء» بحق الأسرى، والسماح للجان طبية مستقلة بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم الصحية وإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.
كما دعا أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن تواجدهم كافة للحراك الواسع والانتفاض من أجل الأسرى، والتحرك في جميع المحافل المحلية والدولية لإنقاذهم من إرهاب الاحتلال.
ووفقا لمؤسسات فلسطينية معنية بهذا الشأن، يواجه الأسرى والمعتقلون التجويع والإهمال الطبي والاعتداءات والعزل ونقص مستلزمات النظافة، وسط انتشار واسع لمرض الجرب، في حين استُشهد أكثر من 100 منهم منذ 7 أكتوبر 2023.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وعمد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير -منذ توليه منصبه أواخر عام 2022- إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل اتباع سياسة التجويع والإهمال الطبي فضلا عن التعذيب والعزل.