أكد الفريق الركن عماد عدوي، رئيس الجانب السوداني باللجنة الفنية التابعة للجنة السياسية والأمنية المشتركة، أن تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين السودان وجنوب السودان قد بدأ بالفعل مشيرا الى أن الروح الطيبة والتعاون المثمر بين وفدي البلدين كان له أثر كبير في التوصل إلى معالجة للكثير من القضايا التي كانت عالقة بين البلدين.
وأشار عدوي - في تصريحات للصحفيين بأديس أبابا الثلاثاء عقب توقيع اتفاق لأنشاء آلية جديدة للتحقق والمراقبة - إلى أن الميجور جنرال يوهاناس جبرمسكال تسفامريام قائد قوات الامم المتحدة المؤقتة في أبيي «اليونيسفا» أكد خلال اجتماعات اللجنة السياسية والامنية التي اختتمت اليوم أن البلدين التزما بالتوقيتات المحددة في تطبيق الترتيبات الامنية التي جرى الاتفاق عليها، وان هذا يعكس حرص الطرفين على التنفيذ السريع والمنسق لكافة الاتفاقات الأخرى.
وأشار الى أن اجتماع اللجنة السياسية والامنية المشتركة أثمر عن اتفاق على تشكيل لجنة مشتركة إضافية تتولى تنفيذ وتطبيق كافة البنود الواردة في "مذكرة التعاون وعدم الاعتداء" التي تم توقيعها بين البلدين في فبراير 2012 موضحا أن تلك المذكرة تتضمن العديد من المبادئ والأسس والأجراءات التي التزم الطرفان بتنفيذها.
وقال إن "الاجتماع المقبل للطرفين سيقر أسس عمل هذه اللجنة، كما اتفقا الطرفان على تكليف كبار المسؤولين عن الاستخبارات العسكرية بالدولتين للاجتماع لمعالجة أي موضوعات أو شكاوى قد تطرأ لحين وضع أسس عمل هذه اللجنة" مشيرا الى أن عمل هذه اللجنة ستغطي منطقة خارج منطقة مسؤولية اللجنة الفرعية المحددة بأربعين كيلومترا من المنطقة الآمنة منزوعة السلاح.
وقال عدوى أن قائد «اليونيسفا» أكد خلال الاجتماع أن المراقبين الدوليين وصلوا بالفعل الى المقر المؤقت لبعثة المراقبة والتحقق للحدود المشتركة في كادوبلي منذ يوم الاثنين وان المراقبين من السودان وصلوا اليوم وان مراقبي جنوب السودان سيصلون غدا.
وأضاف عدوي، أن قائد «اليونيسفا» أشار أيضا الى أن بعثة المراقبة والتحقق ستبدأ عملها اعتبارا من يوم غد الاربعاء حيث ستتفقد المناطق التي تم سحب قوات البلدين منها وبعد ذلك سترفع تقريرا الى الاجتماع المقبل حول تنفيذ متطلبات الاتفاقات وفقا للتوقيتات والأطر الزمنية المحددة.