تزداد أهمية الطب الرياضي مع انطلاق الموسم في مختلف الدوريات الأوروبية، لاسيما الكبرى التي تشهد تنافسا كبيرا بين الأندية، ومشاركات في مختلف البطولات.
ولا يتعلق الأمر فقط بالإصابات الناتجة عن احتكاك بدني أو حمل زائد، بل أيضا هناك إصابات عضوية أخرى يجب تجنبها حسبما يشير الأطباء المتخصصون.
قدم الدكتور أوليج أباكوموف، أخصائي أمراض الرئة الروسي، مجموعة من النصائح للاعبين للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي والحد من مخاطر الإصابة بأمراض الرئة والإنفلونزا، مشدداً على أهمية الوقاية وعدم تجاهل الأعراض التنفسية.
وأوضح أباكوموف أن الحفاظ على صحة الرئتين يبدأ بتجنب التدخين والتعرض للدخان والملوثات، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب السوائل بصورة منتظمة، واتباع نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على مقاومة العدوى. كما يُنصح بتجنب الانتقال المفاجئ بين درجات الحرارة المختلفة، خصوصاً خلال فترات الطقس البارد.
وأشار إلى أهمية الالتزام بقواعد النظافة الشخصية، ولا سيما غسل اليدين بانتظام وتجنب مخالطة الأشخاص المصابين بالإنفلونزا أو نزلات البرد، فضلاً عن تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس للحد من انتقال العدوى. كما يمثل التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا أحد وسائل الوقاية المهمة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وأكد أخصائي أمراض الرئة أن اللاعبين يحتاجون إلى التعامل بحذر مع أي أعراض مثل السعال المستمر أو ارتفاع الحرارة أو ضيق التنفس، وعدم الاستمرار في التدريبات الشاقة حال الشعور بالمرض، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
وأوضح أن علاج الإنفلونزا يعتمد على شدة الحالة وأعراضها، وقد يشمل الراحة والإكثار من السوائل والسيطرة على الأعراض، بينما قد يصف الطبيب مضادات فيروسية في بعض الحالات، خصوصاً عند وجود عوامل تزيد خطر المضاعفات. ولا ينبغي استخدام المضادات الحيوية من تلقاء النفس، لأنها لا تعالج العدوى الفيروسية.
وشدد أباكوموف على أن العودة إلى النشاط الرياضي يجب أن تكون تدريجية بعد التعافي، خصوصاً في حال استمرار أعراض الجهاز التنفسي، لتجنب إجهاد الجسم أو تفاقم الحالة.
وتأتي هذه النصائح في ظل أهمية الحفاظ على كفاءة الجهاز التنفسي لدى الرياضيين، إذ إن أمراض الجهاز التنفسي قد تؤثر في القدرة على بذل المجهود والأداء البدني، ما يجعل الوقاية والتشخيص المبكر والحصول على العلاج المناسب عوامل أساسية للحفاظ على صحة اللاعبين.