شدد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، على أهمية معرفة التاريخ المرضي للعائلة عند مناظرة أي مريض، مشيرا إلى احتمالية إصابة الابن بالسكري تكون "مرتفعة للغاية" في حال إصابة الأب والأم معا بالمرض، بينما تقل الاحتمالية نسبيا إذا كان أحد الوالدين فقط مصابا به.
وأضاف ذلك خلال برنامج "رب زدني علما" المذاع عبر "صدى البلد"، أن تشخيص الاستعداد للإصابة بالسكر أصبح سهلا حتى لو أظهرت قياسات السكر العادي والتراكمي نتائج طبيعية.
وأشار إلى أن الاعتقاد الطبي القديم كان يعتبر الكورتيزون عدوا مطلقا للأنسولين يتسبب في رفع السكر، إلا أنه ثبت علميا أن الكورتيزون هو "عدو للأنسولين الضعيف" فقط ويفضحه.
ولفت إلى أن الطبيب كان يُدان إذا وصف كورتيزون لمريض وارتفع سكره، بينما في الوقت الحالي أصبح "اختبارا" يُظهر ما إذا كان الشخص مرشحا للإصابة بالسكر مستقبلا أم لا.
وأوضح أن الاختبار يعتمد على قياس مستوى السكر في الدم قبل وبعد إعطاء الكورتيزون، مؤكدا أن في حال إذا كان الشخص غير مهيأ للإصابة بالسكري فإن مستوى السكر لن يرتفع مطلقًا لأن الكورتيزون لا يستطيع التأثير على الأنسولين الطبيعي، أما إذا ارتفع السكر بعد الكورتيزون فإن ذلك يثبت ضعف الأنسولين واستعداد الجسم للإصابة بالسكري.
وطالب بإجراء هذا الاختبار بصفة خاصة للأشخاص الذين ينتمون لعائلات لديها تاريخ وراثي مع مرض السكري، موضحا أن الهدف اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة قبل ارتفاع السكر؛ للبدء فورا في تنظيم الأكل وممارسة الرياضة كإجراء وقائي يمنع الوصول لمرحلة الاعتماد على الأدوية أو الحقن بالأنسولين.
ونوه إلى أن بعض المرضى يرفضون تقبل فكرة إخبارهم باحتمالية إصابتهم بالسكري مستقبلا، مشددا أن "علاج السكر في هذه الحالة وقاية وليس علاجا".