قال الدكتور إيهاب الخراط أستاذ الطب النفسي وعلاج الإدمان، إن مراكز العلاج كانت في السابق تستقبل ما بين 40 إلى 60% من الحالات للعلاج من إدمان الهيروين.
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية ببرنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد، أن انعكست أصبحت من 40% إلى 60% من الحالات تخضع للعلاج من مخدري "الآيس والشابو"، مع تراجع نسبة الهيروين إلى 11%.
وأوضح أن الحشيش يسبب "مشكلات كبيرة"، لكن خطورة "الآيس والشابو" تكمن في تسببهما في "هلاوس وضلالات" عقلية تجعل الشخص يتوهم أن والده "كائن من المريخ" أو أن والدته فتاة مراهقة غريبة، موضحا أن هذه الهلاوس تدفعه لارتكاب جرائم تحت تأثيرهما.
ولفت إلى أنهما يقودان "للعنف والهياج السريع جدًا" في غضون شهور قليلة، مقارنة بالهيروين الذي كانت تتصاعد مشكلاته وتأثيراته بالتدريج على مدار سنوات.
وأشار إلى تراجع موجة مخدري "الفودو والاستروكس" اللذين تفوق قوتهما مخدر الحشيش بمقدار 10 إلى 100 مرة وانخفاض انتشارهما، منوها في المقابل إلى بروز "ظاهرة" أخرى تتمثل في إساءة استخدام قطرة العين الطبية المعروفة علميا المخصصة لتوسيع حدقة العين، سواء بحقنها في حد ذاتها، أو استخدامها لتخفيف الهيروين والمواد الأخرى.
ولفت إلى أن خطورتها لا تقتصر على إحداث "الهلاوس" فقط، موضحا أنها تؤدي إلى "تغيير قلوية الدم" وتكوين فطريات داخل الجهاز الدوري والقلب تسبب "جلطات باردة" تتراكم في القلب ثم ترسل شظايا وجلطات إلى المخ تتسبب في الإصابة بالعمى، أو الشلل، أو الوفاة حتى بعد التوقف عن التعاطي بأيام وأسابيع وشهور.
وحذر من أن "قطرة العين أصبحت في مصر خطيرة جدًا وموجودة، ولكن الآيس والشابو الأكثر انتشارًا"، مؤكدا أن المشكلة تتركز في الأحياء الشعبية والفقيرة خلافا لما يشاع عن ارتباط الإدمان بالأغنياء.
وأكد أن الإدمان يقترن أكثر بالفقر في مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن البحث القومي أثبت أن الإدمان أكثر انتشارا بين الفقراء.
ولفت إلى أن الأحياء الفقيرة والقرى والكفور والنجوع "أصابها الإدمان وهذا لم يكن الحال قبل قبل 10 أو 15 عاما"، معقبا: "مفيش مكان في مصر النهاردة مفيهوش مشكلة إدمان"، وفق قوله.