ينظم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، الأحد المقبل، فعاليات الأسبوع الخامس والعشرين للدعوة الإسلامية، الذي تعقده اللجنة العليا لشئون الدعوة في جامعة السويس تحت عنوان: "الشباب بين حراسة العقول وحماية الثغور"، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الشيخ أيمن عبدالغني، وكيل الأزهر، ومحمد الجندي، الأمين العام للمجمع.
وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الشباب يمثلون قوة المجتمع الحاضرة وركيزته في بناء المستقبل، وأن مسئوليتهم تمتد إلى صيانة الوعي من الأفكار المغلوطة والتصورات التي تستهدف تشويه الحقائق أو النيل من ثوابت الهوية.
وأوضح أن بناء العقول الواعية ضرورة توازي أهمية حماية الحدود، وأن امتلاك المعرفة الصحيحة والقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات من أهم ما يعين الشباب على أداء دورهم في خدمة مجتمعهم.
وأشار إلى أن حماية الأوطان مسئولية تتطلب وعيا بطبيعة التحديات التي تواجهها المجتمعات، وإدراكا لأهمية العلم والعمل والانضباط في مواجهة هذه التحديات، منوها بأن الشباب بما يمتلكونه من طاقة وقدرة على المبادرة يمكنهم الإسهام في ترسيخ قيم الانتماء والمسئولية، والمشاركة في جهود البناء والتنمية؛ بما يجمع بين صون الهوية والإسهام الإيجابي في نهضة الوطن.
من جانبه، بيَن الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، أن العلاقة بين الهوية الدينية والانتماء الوطني تقوم على منظومة من القيم التي تحث على حفظ الأوطان، وصيانة مقدراتها، والتعاون بين أبنائها.
وبيَن أن الوعي بهذه المعاني يساعد الشباب على إدراك مسئولياتهم تجاه مجتمعهم، ويمنحهم أساسا فكريا وأخلاقيا للتعامل مع القضايا التي تمس استقرار الوطن وتماسكه، مؤكدا أهمية استحضار النماذج الوطنية التي تجسد معاني التضحية والإيمان والتكاتف، والاستفادة من دروسها في ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال الجديدة.
ومن المقرر أن تُفتتح فعاليات الأسبوع الدعوي بندوة تحت عنوان: "دور الشباب في حماية الأوطان وصناعة العمران"، يحاضر فيها فضيلة الدكتور محمد الجندي، والدكتور حسن يحيى، كما تستمر الفعاليات في جامعة السويس على مدار أربعة أيام، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف، وتتوزع الندوات والمحاضرات على عدد من الموضوعات التي تتناول مسئولية الشباب في حماية الأوطان والمشاركة في بنائها، وسُبل صيانة الهوية الدينية والوطنية، إلى جانب استحضار دروس معركة السويس وما تجسده من معاني الرجولة والإيمان، وبيان دور الترابط الاجتماعي في تحقيق النصر وتعزيز تماسك المجتمع.