الدكتور محمود صديق رئيس جامعة الأزهر في حواره لـ الشروق: حصلنا على موافقة لإنشاء الجامعة الأهلية.. ونعمل على تعيين الأوائل - بوابة الشروق
الإثنين 24 أغسطس 2026 7:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

الدكتور محمود صديق رئيس جامعة الأزهر في حواره لـ الشروق: حصلنا على موافقة لإنشاء الجامعة الأهلية.. ونعمل على تعيين الأوائل

حوار ــ آلاء يوسف
نشر في: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 6:15 م | آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 6:38 م

ـ نستحدث كليات وبرامج مميّزة تلبى تطلعات الطلاب ومتطلبات سوق العمل
ـ البرامج المميزة ليست خصخصة.. ومعيارنا جودة منافسة بتكلفة أقل
ـ التحقيقات مع أعضاء هيئة التدريس ينظمها القانون والجامعة على مسافة واحدة مع الجميع
ـ نبذل جهودًا كبيرة لتلبية احتياجات المحافظات الحدودية فى الوادى الجديد ومطروح وسيناء
ـ لدينا أكثر من 40 كلية و100 برنامج أكاديمى معتمد.. وخطتنا اعتماد الجامعة بالكامل

كشف الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، عن خطة توسع الجامعة خلال العام الدراسى 2026 /2027، مؤكدًا استمرار العمل لإنشاء فرع جديد بشمال سيناء والتوسع فى المحافظات الحدودية، إلى جانب استحداث كليات وبرامج جديدة، واستكمال إجراءات إنشاء الجامعة الأهلية.

وفى حواره لـ«الشروق»، أكد صديق أن ملف تعيين أوائل الخريجين يحظى بأولوية ورعاية خاصة من الإمام الأكبر، مشددًا على أن الجامعة اتخذت الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لإنهاء الملف، كما كشف عن أكثر من 40 كلية و100 برنامج أكاديمى حاصل على الاعتماد، مشيرًا إلى أن الأوائل هم مستقبل الجامعة وأن هناك سعيا لتعيينهم.

وإلى نص الحوار..

* ما الكليات أو البرامج الجديدة التى سيشهدها تنسيق العام الجامعى 2026 /2027؟

ــ ستشهد جامعة الأزهر مع بداية العام الدراسى الجديد برامج أكاديمية متميزة فى مختلف كليات الجامعة سنعلن عنها خلال الأيام المقبلة، وكذا افتتاح مدارس جديدة للتمريض بعد مرحلة الإعدادية نظام الخمس سنوات، وغيرها من التخصصات التى تلبى احتياجات المجتمع وسوق العمل.

* هل ستستقبل جامعة الأزهر فرع سيناء الطلاب هذا العام؟ وما آخر التطورات فى هذا الملف؟

ــ نهتم بالمحافظات الحدودية وحريصون على تلبية احتياجاتها ولأهلها حقوق علينا فى نشر الفكر الوسطى وقد بذلنا جهودا كبيرة فى ذلك فمثلا فى محافظة شمال سيناء نعمل على إنشاء فرع كامل يضم عددا من الكليات وقد تم تحديد واستلام قطعة الأرض المخصصة لفرع الجامعة، والتنسيقات مستمرة للبدء فى أعمال البناء، لكن لن نتمكن من استقبال طلاب هذا العام الدراسى لعدم وجود الأبنية، وتوجد بالفعل كلية العلوم الأزهرية فى جنوب سيناء.

وفى محافظة الوادى الجديد أنشأنا كلية العلوم الأزهرية للبنين وأخرى للبنات، وبدأنا كذلك فى فتح فصول لمدارس التمريض نظام الخمس سنوات فى المرحلة بعد الإعدادية، وعن محافظة مطروح فقد افتتحنا كلية العلوم الأزهرية، وهذا العام بصدد التنسيق مع المحافظة لإنشاء كليات جديدة نعلن عنها فى وقتها.

* إلى أين وصل ملف الجامعة الأهلية فى الأزهر؟ وهل من المتوقع أن تستقبل الطلاب العام الدراسى المقبل؟

ــ حصلنا بالفعل على موافقة مجلس الجامعة والمجلس الأعلى للأزهر على إنشاء جامعة أهلية للأزهر، إلا أننا لا نزال فى انتظار باقى الإجراءات التشريعية لنبدأ التنفيذ، واستقبال الطلاب فيها يتوقف على استكمال الإجراءات وتوافر المتطلبات كافة.

* ما تطورات ملف فتح كلية الآثار فى جامعة الأزهر؟

ــ بعد دراسة علمية اخترنا الأقصر مكانًا للكلية نظرًا لطبيعتها الأثرية التى تدعم الجوانب العملية لهذا التخصص، ونستكمل دراسة الجوانب الأخرى لإنشاء كلية متفردة تناسب عراقة جامعة الأزهر، لأنها ستكون الأولى فى هذا التخصص بالجامعة، ويرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أن للتخصص ومكان الكلية دلالة كبيرة.

ولن تكون كلية الآثار الوحيدة لأننا ندرس افتتاح كلية طب بيطرى للبنات، أسوة بنظرائهن من البنين الذين فتحت لهم كلية الطب البيطرى بمدينة حوش عيسى بالبحيرة، وكلية أخرى بأسيوط، وسنعلن عن التفاصيل فور توفير مستلزمات التشغيل كافة.

* ما موقف جامعة الأزهر من مطالبات النقابات بتقليل أعداد المقبولين فى الكليات الطبية؟

ــ الجامعة تعمل بضوابط معيارية فى تحديد أعداد المقبولين ترتبط بإمكانياتها واحتياجاتها وجودة خريجيها، ولا يمكن أن تقبل أعدادًا تفوق الطاقة الاستيعابية أو فرص التدريب المتاحة، فالمعيارية التى تحكمنا هى ضمان كفاءة العملية التعليمية المقدمة للطالب، كما أنه لم يصلنا أى خطابات بهذا الشأن.

* لا تزال أزمة تعيين أوائل الجامعة تثير جدلًا مجتمعيًا بسبب تراكم الدفعات، فما توضيحك؟

ــ أؤكد أن الجامعة اتخذت الإجراءات جميع التى تكفل حقوق أوائل الخريجين فى التعيين؛ حصرنا الأوائل لجميع الدفعات المستحقة للتعيين وحددنا الاحتياجات وخاطبنا الجهات المعنية ولا ندخر جهدًا فى هذا الملف والإمام الأكبر يوليه اهتماما خاصًا، وفى حالة تباحث وتعاون مع جميع الجهات المعنية وفى مقدمتها الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لإيجاد الحل فى أقرب وقت حرصًا من الجامعة على أبنائها الأوائل وتقديرًا لتفوقهم ودعمًا لمسيرة التطور العلمى والبحثى بالجامعة لأن «الأوائل مستقبل الجامعة ونسعى لتعيينهم بقدر ما يسعون هم للتعيين وزيادة».

* أثيرت خلال الفترة الماضية أزمات عدة بشأن بعض الأساتذة الجامعيين وآلية التحقيق معهم.. فما مسار الشكاوى والتحقيقات التى قد تتقدم ضد بعض القيادات الجامعية؟

ــ التحقيقات ينظمها القانون ويكفل حياديتها والجامعة تحترم القوانين وتلتزم بها وهذا أمر محسوم لا دخل لأحد فيه على الإطلاق، وتباشر التحقيقات لجان محايدة فى درجاتها المختلفة، وجميع إجراءات التحقيق والتقاضى مكفولة بالقانون ولجميع منسوبى الجامعة دون تمييز، وجامعتنا بها من الأعراف الراسخة ما يجنب الأستاذ الوصول للتحقيقات، لأننا نؤمن بأن العلم والعدالة والأخلاق ركائز أستاذ الجامعة، وعقيدة هذه المؤسسة حماية المقام الرفيع للأستاذ لذلك تكون حريصة على حماية حقوقه فى كل مكان.

* يتحدث بعض الأكاديميين الأزهريين عن تأثير فتح كلية الزراعة للبنات سلبًا على بعض أقسام كلية الاقتصاد المنزلي.. فما ردك؟

ــ إعادة هيكلة بعض التخصصات تساعد فى تطوير المسارات التعليمية خاصة مع التوسع فى الكليات والبرامج التى يتطلبها سوق العمل، وبعض الأقسام التى كانت مدرجة فى كلية الاقتصاد المنزلى كانت عمليا تتبع تخصص كلية الزراعة، ولكن نظرًا لعدم إنشاء كلية زراعة مستقلة فى كلية البنات أُدرجت فى كلية الاقتصاد المنزلى، ككثير من التخصصات التى لم تُفصل ككليات مستقلة فى الجامعة، ومع تطور الكليات والبرامج نعيد هيكلة التخصصات وفق المعايير العلمية، وما يحكم إدراج تخصص ما فى كلية معينة، أو نقله لإحدى الكليات بعد استحداثها، هى اللجان العلمية فى الجامعة المعنية أكاديميًا بعملية التدقيق المنهجى والأكاديمى وفق ضوابط علمية محددة.

أما بشأن تضرر بعض أعضاء هيئة التدريس من انتقال بعض الأقسام لكلية الزراعة، فإن ذلك لم يكن له أثر على المناهج والمقررات، وانتقال الأكاديميين المتخصصين للكلية جرى وفق الأطر العلمية والقرارات المنظمة. فعندما ينفصل قسم ويصبح كلية مستقلة، تتم تسوية أوضاع أعضاء هيئة التدريس ودرجاتهم العلمية وفق قرارات الترقية والقواعد المعمول بها.

محمود صديق خلال حديثه مع محرر الشروق

* يرى البعض أن انتشار البرامج المميزة فى الجامعات الحكومية بداية لخصخصة التعليم الجامعى.. فكيف ترون ذلك؟ وكيف تحدد أسعار البرامج المميزة فى جامعة الأزهر؟

ــ جامعة الأزهر لا تضم جامعات خاصة أو أهلية حتى الآن، والبرامج المميزة اختيارية وإقبال الطلاب عليها يؤكد أنها بُنيت على دراسات دقيقة للاحتياجات الفعلية، وأعداد المقبولين تحدد سنويًا وفق الخطة ومكتب التنسيق، ولا علاقة لها بالخصخصة لأن الهدف منها توفير ما يلبى رغبات الطلاب ومتطلبات سوق العمل، والدليل أن بعض الطلاب يتركون البرامج العامة ويدرسون فى البرامج المميّزة لرغبتهم فى تخصص معيّن يحتاج إليه سوق العمل، ومعيارنا فى تسعير البرامج المميّزة بالجامعة هو جودة تنافسية وتكلفة أقل من النظائر.

* ما عدد الكليات والبرامج المعتمدة فى جامعة الأزهر حتى الآن؟ وما موقعها فى تصنيفات الجامعات محليًا وعالميًا؟

ــ خطت الجامعة خطوات واسعة فى ملف الجودة والاعتماد؛ حيث حصلت أكثر من 40 كلية على شهادة الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إضافة إلى اعتماد أكثر من 100 برنامج أكاديمى فى مختلف المجالات العلمية، ولدينا مخطط لاعتماد كلى لكليات وبرامج الجامعة فى جميع التخصصات.

وفيما يتعلق بالتصنيف، فمنذ أيام تم الإعلان عن اختيار جامعة الأزهر ضمن أفضل 800 جامعة على مستوى العالم فى تصنيف شنغهاى، ومنذ عامين احتلت الجامعة المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية وفقًا لتصنيف التايمز العالمى للتعليم العالي، كما حققت قفزات فى تصنيفات ستانفورد الأمريكية وشنغهاى و«US News»، وكانت ضمن أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، فضلًا عن تحقيق أكثر من 200 أستاذ جامعى مراكز متقدمة فى تصنيف ستانفورد.

* ماذا عن تطوير المناهج التعليمية لمواكبة الواقع وتحديات العصر؟

ــ يعتمد إعداد المناهج فى جامعة الأزهر على تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، حيث يتم تدريس العلوم الشرعية والتراثية جنبًا إلى جنب مع العلوم الحديثة، لإعداد خريج قادر على فهم الواقع والتعامل مع تحديات العصر، وهذا التوازن يعد أبرز سمات المنهج الأزهرى، الذى يجمع بين الحفاظ على الهوية الإسلامية والانفتاح على التطور العلمى والمعرفى.

كما تخضع المناهج لعملية تطوير مستمرة، إذ توجد لجان علمية متخصصة بعملية التطوير المستمر للمناهج بمختلف تخصصاتها.

* تثار خلال هذه الفترة أزمات تتعلق برواتب الأستاذ الجامعى، بالإضافة إلى منع العمل الخارجى، كيف تردون على هذه المسألة؟

ــ مسألة رواتب أعضاء هيئة التدريس كانت دائمًا على أجندة أولويات رؤساء جامعة الأزهر، وأنا ماضٍ فى دعم المقترح الذى قدمه الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة السابق، بتدشين صندوق لدعم أعضاء هيئة التدريس، يهدف إلى مساعدتهم فى تحمل الأوضاع المعيشية، ويأتى دعم هذا الصندوق بالتزامن مع سعى الحكومة لزيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد، فى ظل ما يبذلونه من جهود كبيرة فى تخريج أجيال قادرة على بناء المستقبل.

* ما أهم أولوياتكم خلال الفترة المقبلة؟

ــ نعتزم استكمال الجهود التى بذلها رؤساء الجامعة السابقين فى خدمة الأزهر والبحث العلمى، كما سأواصل مع نواب الجامعة مباشرة كل الملفات المهمة المتعلقة بطلاب الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والإداريين، سواء فى فرع جامعة الأزهر بالقاهرة أو الأقاليم.

والأولوية فى كثير من الملفات محكومة بالوقت، لذلك لذلك يُعد استكمال اختبارات القدرات ونتائجها، وملف التحويل بين الكليات، والتنسيق أهم أولوية الآن؛ كما أهتم على المدى القريب بتأسيس بنية تحتية تكنولوجية تدعم التحول الرقمى، وتنفيذ مشروع تطوير حضارى وبيئى يليق بتاريخ جامعة الأزهر الشريف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك