صعّد عدد من أساطير كرة القدم انتقاداتهم للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، معلنين رفضهم استمرار الصمت تجاه ما وصفوه بابتعاد اللعبة عن قيمها ومبادئها الأساسية تحت القيادة الحالية للاتحاد.
ووقع عدد من النجوم السابقين، بينهم إيمانويل بيتي، وروبرت بيريز، وميكائيل سيلفستر، وخوان سيباستيان فيرون، بيانًا مشتركًا دعوا خلاله إلى إحداث تغيير هيكلي في طريقة إدارة كرة القدم، مع ضرورة منح اللاعبين والجماهير دورًا أكبر وصوتًا مباشرًا في صناعة القرار.
وجاء في البيان: «لقد شاهدنا اللعبة التي نعشقها تنحرف عن قيمها الأساسية في ظل القيادة الحالية للفيفا، ولن نلتزم الصمت بعد الآن».
وأضاف الموقعون: «كلاعبين، منحتنا كرة القدم كل شيء، وقد وهبنا حياتنا لها، ولعبنا على أعظم ملاعبها وارتدينا قمصان منتخباتنا الوطنية بكل فخر، لكننا ندرك أن إنجازاتنا لم تكن لتتحقق دون الجماهير».
وأكد البيان أن المخاوف بشأن مستقبل اللعبة لا تقتصر على اللاعبين السابقين، موضحًا: «نتشارك المخاوف نفسها مع ملايين الجماهير حول العالم، فقد شاهدنا اللعبة التي نحبها وهي تبتعد عن قيمها الأساسية في ظل القيادة الحالية للفيفا».
وانتقد أساطير كرة القدم آلية اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي، مشيرين إلى أن القرارات المهمة تُتخذ منذ فترة طويلة دون التشاور مع اللاعبين أو الاستماع إلى آرائهم، فضلًا عن تجاهل الجماهير التي تمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار اللعبة.
وشدد الموقعون على أن التغيير أصبح ضرورة، قائلين إن «السلطة جعلت القيادة الحالية غير قادرة على التمييز بوضوح بين مصالحها الخاصة وما هو الأفضل لكرة القدم».
ودعا البيان مختلف الأطراف المعنية إلى المشاركة في إعادة صياغة مستقبل كرة القدم، مؤكدًا وجود أشخاص داخل «فيفا» يسعون إلى استعادة الثقة، لكن الانتقال إلى مرحلة جديدة يتطلب تغييرًا هيكليًا، يضمن منح اللاعبين والجماهير صوتًا حقيقيًا ومباشرًا في إدارة اللعبة.
واختتم أساطير كرة القدم بيانهم برسالة حاسمة: «لقد ظل مجتمع كرة القدم صامتًا لفترة طويلة جدًا، ومن أجل الجماهير واللاعبين ومصلحة اللعبة، لن نصمت بعد الآن.. كفى، لقد طفح الكيل».