أعرب فيليكس باناساك، رئيس حزب الخضر الألماني المعارض، عن اعتقاده بأن الحكومة الألمانية وصلت إلى إدراك تداعيات تغير المناخ متأخرة بعض الشيء.
وأضاف باناساك أنه لا يزال رغم ذلك لا يرى حتى الآن أي تحول في سياسة المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وفي أعقاب زيارة ميرتس أول أمس السبت لمنطقة حريق غابة هورتجنفالد غربي ألمانيا، قال باناساك: "بعد أسابيع من الصمت، سمّى فريدريش ميرتس الآثار المدمرة لأزمة المناخ بأسمائها بشكل صريح لأول مرة".
ورأى باناساك أن مصداقية المستشار ستظل مرهونة بترجمة هذا الإدراك إلى تحول جذري في مسار سياسة المناخ والطاقة، وأردف باناساك أنه يفضل أن يبدأ ذلك اعتباراً خلال الاجتماع المغلق للحكومة هذا الأسبوع.
وكان ميرتس صرح خلال الزيارة التي قام بها لمنطقة حريق الغابة أول أمس:"وأود أن أقول لكل من ينكر تغير المناخ: انظروا جيدًا إلى ما حدث هنا".
وأكد أن ألمانيا ستفعل كل ما في وسعها للحد من تغير المناخ، "لكن علينا أيضًا أن نتعايش مع تغير المناخ". ورأى أن الاستعداد لذلك يمثل مهمة تقع على عاتق الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات.
وانتقد باناساك ميرتس، قائلًا إنه عمل خلال الأشهر الماضية، بالتعاون مع وزيرة الاقتصاد كاتارينا رايشه (المنتمية لحزب ميرتس، المسيحي الديمقراطي) على كل ما من شأنه عرقلة التحول في قطاعي الطاقة والتدفئة، وعرقلة سياسات طموحة لحماية المناخ على المستوى الأوروبي.
واستطرد باناساك: "ثمة حاجة الآن إلى تحول جذري بزاوية 180 درجة". وقال إنه يلتقي في أنحاء ألمانيا أشخاصًا أعربوا عن شعورهم بأن الحكومة الألمانية تتركهم وحدهم في مواجهة موجات الحر والجفاف وانخفاض منسوب المياه.
واختتم باناساك تصريحاته بالقول إنه على فريدريش ميرتس الآن استعادة ثقة المواطنين و"إثبات أن السياسة الرشيدة يجب أن تنتصر على الأيديولوجيا".