واصلت مبادرة "شارع الفن" نجاحها الجماهيري للأسبوع الرابع على التوالي، حيث تحول شارع النبي دانيال بمنطقة محطة الرمل إلى منصة مفتوحة للإبداع والفنون، وسط حضور كثيف وتفاعل واسع من أهالي الإسكندرية وزائريها، في إطار جهود الدولة لنشر الثقافة والفنون في الفضاءات العامة وتعزيز الهوية الثقافية المصرية، بالتعاون بين وزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء.
وتقام المبادرة تحت رعاية المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وتنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة هشام عطوة، من خلال فرع ثقافة الإسكندرية، ضمن خطة تستهدف تحقيق حراك ثقافي وفني مستدام وإتاحة الفنون لجميع فئات المجتمع.
وشهدت فعاليات الأسبوع الرابع، التي أقيمت على مدار يومي الخميس والجمعة، برنامجا حافلا بالعروض الفنية والإبداعية، حيث قدمت فرقة أطفال وطلائع الأنفوشي للفنون الشعبية، وفرقة أبو قير للموسيقى العربية، وفرقة الأنفوشي للموسيقى العربية، وكورال طلائع الأنفوشي، وكورال أطفال التذوق للموسيقى العربية، عروضا متنوعة حظيت بإعجاب الجمهور.
كما قدمت فرقة الأنفوشي للإيقاعات الشرقية عروضا متميزة تضمنت فقرات للعزف المنفرد على الطبلة، إلى جانب عروض فرقة التحدي الاستعراضية لذوي الهمم التابعة لقصر ثقافة مصطفى كامل، وفرقة الأحلام لذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لبيت ثقافة أبو قير، التي قدمت فقرات مستوحاة من الفلكلور المصري، وسط إشادة واسعة من الحضور.
وتضمنت الفعاليات عددا من الورش الفنية، شملت تنفيذ جداريات مستوحاة من معالم الإسكندرية، وورشا للرسم بالأكواريل والكولاج والألوان الخشبية، وتصميم لوحات "لاند سكيب"، إلى جانب ورش للمشغولات اليدوية بالخيش، والرسم على الوجه، وتشكيل وتلوين المجسمات الجبسية للأطفال، بالإضافة إلى ورشة حكي تناولت إحدى قصص أبلة فضيلة، بمشاركة كبيرة من الأطفال والأسر.
كما شهدت الفعاليات تنظيم مسابقة ثقافية للأطفال، أعقبها توزيع جوائز عينية على الفائزين، في إطار دعم الأنشطة الثقافية وتنمية الوعي والإبداع لدى النشء.
وحضر الفعاليات منال يمني، مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، وإيمان عباس، رئيسة حي وسط، وأشرف موريس، مدير بيت ثقافة أبو قير، وشريف عباس، إلى جانب عدد من القيادات الثقافية والتنفيذية.
وتؤكد النجاحات المتواصلة لمبادرة "شارع الفن" مكانتها كواحدة من أبرز المبادرات الثقافية بمحافظة الإسكندرية، لما تسهم به في إعادة الحياة إلى الفضاءات العامة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ مكانة المدينة كمنارة للفنون والثقافة على ساحل البحر المتوسط، في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان وإتاحة الفنون لجميع المواطنين.