شهد جنوب سوريا، الجمعة، تصعيدا جديدا من جانب الجيش الإسرائيلي، تمثل في تحليق مكثف للطيران الحربي فوق محافظتي درعا والقنيطرة، بالتوازي مع توغل آليات عسكرية داخل إحدى البلدات، فضلا عن اعتقال عدد من السوريين، في إطار الانتهاكات المتواصلة لسيادة البلاد.
وقالت قناة الإخبارية السورية (رسمية): "تحليق مكثف لطيران الاحتلال الإسرائيلي في سماء محافظتي القنيطرة ودرعا".
وأضافت: "توغل عدة آليات عسكرية للاحتلال الإسرائيلي في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث قامت بمداهمة أحد المنازل وتفتيشه".
وفي وقت لاحق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، اعتقال مزيد من المواطنين السوريين خلال عمليات ليلية في جنوب سوريا، بزعم "الترويج لنشاطات إرهابية" ضد قواته.
وقال البيان إنه "خلال سلسلة من العمليات الليلية في جنوب سوريا، أنهت قوات اللواء 226 بقيادة فرقة 210 وبمشاركة محققي الميدان من الوحدة 504، في الأيام الأخيرة اعتقال عدد من المشتبه بهم الذين انخرطوا في ترويج نشاطات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا" وفق زعمه.
وسبق أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة عن اعتقال عدد من المواطنين السوريين في جنوب سوريا.
يأتي ذلك استمرارا لانتهاكات إسرائيل ضد سوريا، خلال الأسبوع الأخير، حيث نفذت عددا من الغارات على ريف دمشق، أسفرت إحداها عن قتل 6 جنود سوريين، تزامنا مع تنفيذ توغلات متكررة بمحافظة القنيطرة.
حيث شنت مساء الأربعاء، غارات جوية على موقع عسكري قرب مدينة الكسوة بمحافظة ريف دمشق (جنوب)، في ثالث عدوان على المحافظة خلال أقل من 24 ساعة، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
ومنذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي، تنتهك إسرائيل سيادة سوريا، رغم مساعي الإدارة السورية الجديدة لترسيخ الأمن والتعافي من آثار الحرب والتركيز على التنمية الاقتصادية.
بينما أكدت دمشق مرارا، أنها لا تسعى إلى حرب مع إسرائيل، وجددت الدعوة إلى تطبيق اتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين في 31 مايو 1974، والتي أنهت حرب 6 أكتوبر 1973، وفترة استنزاف أعقبتها على الجبهة السورية.
وفي 8 ديسمبر 2024، وتزامنا مع سقوط نظام بشار الأسد، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية واحتلال جيشها المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان السورية المحتلة، والتي تحتل معظم مساحتها منذ عقود.