أصدر مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالإسكندرية، اليوم الأربعاء، تقريره النهائي بشأن الجولة الأولى لانتخابات رئاسة الجمهورية الثانية 2012، التي أعلنت نتائجها رسميا ظهر الاثنين الماضي، وأسفرت عن خوض كل من الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة الزراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وبين الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في حكومات الرئيس "المخلوع" حسني مبارك.
وحمل التقرير الذي حصلت "الشروق على نسخة منه، مجموعة من توصيات مركز "الشهاب"، والذي يديره خلف بيومي، المحامي، التي ينبغي على اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية وضعها في الاعتبار في جولة الإعادة، منها: تسليم نسخة من كشوف الناخبين لكل مرشح رئاسي بعد التشكيك في تضمن قاعدة بيانات الموقع العديد من الوفيات والمجندين الذين لا يحق لهم التصويت دستوريا.
هذا بالإضافة إلى إقامة عملية التصويت بالخارج بشكل متزامن مع انتخابات الداخل، لما نشب عنه في الجولة الأولى من تشويش على اختيارات الناخبين، بسبب نتائج الخارج التي ظهرت مبكرة، وكذا ضرورة إطالة المدة الزمنية لمرحلة الدعاية، حيث قد تكررت الشكوى من المرشحين لقصر الفترة الزمنية للوصول إلى 27 محافظة.
كما طالب بيومي، بضرورة وضع قيود رادعة على ميزانية الدعاية التي تعدت السقف المسموح به مع المرشحين، ومنهم عمرو موسى، ومحمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح"، مؤكدًا أنه بما أن العقاب مالي فقط، ولا يتجاوز العشرين ألف جنيه، فبطبيعة الحال يؤدي ذلك إلى استخفاف المرشحين بها.
ودعا بيومي إلى أهمية السعي لإلغاء المادة 28 التي تتعارض مع أحقية المرشح والناخب في الطعن على اللجنة العليا، مما يصنع منها كيانا فوق القانون والمراجعة والمحاسبة، وهو ما يتعارض مع العدل الاجتماعي وحقوق المواطنين وخاصة المرشحين، وأشار إلى أنه ينبغي أن تكون ورقة التصويت مسلسلة بنفس رقم النسخة المنزوعة من دفتر التصويت والنسخة التي يتسلمها الناخب.
وأخيرا أوصى "الشهاب"، بضرورة توزيع اللجان الانتخابية على أساس الشياخة أو الأبجدية، لا على أساس المرحلة العمرية فقط، حيث إنه يؤدي إلى تكدس وبطء حركة لجان لكبار السن، بعكس ما هو قائم في اللجان التي تستوعب الأعمار السنية المبكرة.
تجدر الإشارة إلى أن المركز الحقوقي السكندري كان قد رصد اختراق مرحلة الصمت الانتخابي من قبل العديد من المرشحين، بينهم "العوا، وموسى"، مضيفا، أن تكامل مؤسسات القضاء والجيش والشرطة في المشاركة في العملية الانتخابية كان بمثابة ضمانة لتأمين ونزاهة العملية الانتخابية والتقليل من حالات التزوير، ورصد "المركز" أيضا استقطابا شديدا من المرشحين لصالح مؤسسات وتيارات دينية وعلى رأسها (الصوفية والكنيسة)، التي استقطبها شفيق، وجماعة الإخوان التي ساندت مرسي، والتيار السلفي الذي ساند أبو الفتوح، وظهور رجال الأزهر على بعض منصات المرشحين.