وول ستريت جورنال: الجيش الأمريكي يساعد سفنا على عبور هرمز بعد تطهير مسارات من الألغام - بوابة الشروق
السبت 30 مايو 2026 11:33 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

وول ستريت جورنال: الجيش الأمريكي يساعد سفنا على عبور هرمز بعد تطهير مسارات من الألغام


نشر في: السبت 30 مايو 2026 - 10:40 ص | آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 10:50 ص

سفن كبرى تعطل أنظمة التعريف الآلي وتبحر عبر مسارات سرية
واشنطن تستخدم الرادارات والطائرات المسيرة لمساعدة السفن على العبور
إيران تتمسك بدور في تنظيم الملاحة وواشنطن تفرض عقوبات على كيان لفحص السفن
روبوتات أمريكية تحت الماء ساعدت في تطهير مسار آمن نسبيا من الألغام
تكاليف التأمين والحرب تضغط على مئات السفن العالقة في الخليج

 


ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مضيق هرمز ليس مفتوحا بالكامل، لكنه لم يغلق تماما أيضا، بفضل ملاك سفن مغامرين يعمل بعضهم بالتعاون مع الجيش الأمريكي، موضحة أن مجموعات صغيرة من السفن، بينها بعض من أكبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، عبرت الممر الخطير خلال الأسابيع الأخيرة، بما وفر متنفسا محدودا للاقتصاد العالمي.

وأضافت الصحيفة أن بعض السفن تبحر في وضع يعرف داخل القطاع باسم الإبحار «المظلم»، عبر إطفاء الأضواء وتعطيل أنظمة التعريف الآلي AIS، وهي منارات ملاحية تساعد على منع التصادمات، مشيرة إلى أن إيقاف هذه الخدمة يجعل السفن أصعب رصدا إلكترونيا وأقل عرضة للهجمات الإيرانية.

وأوضحت «وول ستريت جورنال» أنه لعبور المضيق، تبقى بعض السفن على اتصال بمسئولين عسكريين أمريكيين يستخدمون الرادارات والطائرات المسيرة وأدوات أخرى لمراقبة حركة الملاحة ومساعدة السفن على العبور بأمان، فيما تقدم الولايات المتحدة إرشادات للسفن بشأن توقيت الإبحار دون تشغيل أنظمة التعريف، وكيفية الرد على التهديدات الإيرانية، وفقا لملاك سفن ومسئولين أمريكيين.

واعتبرت الصحيفة أن تدفق السفن عبر المضيق دون تعرضها لأذى يمثل اختبارا لقبضة إيران على أسواق الطاقة العالمية، وكذلك اختبارا للنفوذ الذي تملكه طهران على طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث لا تزال حرية الملاحة نقطة خلاف أساسية.

*تهديدات إيرانية ورد أمريكي*

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية، بحسب الصحيفة، إن بحرية الحرس الثوري الإيراني، وهي جزء من الذراع العسكرية القوية للنظام، ستواصل السيطرة على الممر المائي وإدارته، فيما حاول الحرس الثوري خلال الأسبوع الماضي زرع ألغام بحرية، وأطلق خمس طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، وفقا للقيادة المركزية الأمريكية.

وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن الولايات المتحدة ردت بإغراق قوارب تابعة للحرس الثوري كانت تزرع الألغام، وبقصف مواقع صواريخ وطائرات مسيرة، ووصفت واشنطن هذه الضربات بأنها دفاعية، مؤكدة أن وقف إطلاق النار لا يزال قائما.

وفي المحادثات الجارية، تصر إيران على أن يكون لها دور مستقبلا في الموافقة على حركة السفن، بما في ذلك احتمال فرض رسوم عبور، بينما فرضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عقوبات على «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، وهي كيان أنشأته إيران لفحص السفن التجارية الراغبة في عبور الممر المائي وفرض رسوم عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا صغيرا من عمليات العبور يجري عبر جزء من الخليج طهرته الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري ضمن عملية قصيرة الأجل أطلق عليها «مشروع الحرية»، وهي عملية شملت مرافقة بحرية وجوية أمريكية، لكنها توقفت بعد أن بدأت إيران مهاجمة السفن، وقيّدت السعودية وصول الولايات المتحدة إلى قواعدها ومجالها الجوي.

ورغم أن «مشروع الحرية» لم يستمر، فإنه خلّف مسارا آمنا نسبيا عبر الخليج، إذ استخدمت القوات الأمريكية روبوتات تحت الماء لتطهيره من الألغام في الأسابيع التي سبقت العملية.

- عبور محدود ومخاطر مرتفعة

وقالت الصحيفة إن ناقلة عملاقة يونانية محملة بمليوني برميل من النفط الخام تواصلت مع الولايات المتحدة أثناء عبورها الممر المائي قبالة ساحل عمان في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعدما ظلت عالقة في الخليج منذ أوائل مارس، وهي الآن في طريقها إلى الهند لتسليم حمولتها.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مالكي سفن يونانيين عبَرت سفنهما خلال الأيام الأخيرة قولهما إن عملاء يتواصلون معهما للسؤال عما إذا كان بإمكانهما تمرير شحناتهم بالطريقة نفسها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن معظم عمليات العبور هذا الشهر اتبعت المسار الذي حددته إيران بمحاذاة ساحلها في شمال المضيق، أو مرت في وضع مظلم، ما جعل تتبعها صعبا، بينما استخدم عدد محدود فقط المسار الذي حددته الولايات المتحدة بمحاذاة ساحل عمان.

ونقلت الصحيفة عن ميشيل بوكمان، محللة الاستخبارات البحرية في شركة «ويندوارد»، قولها: «الجميع ينتظر نافذة صغيرة تفتح لإخراج سفنه».

وأوضحت الصحيفة أن السفينة «فيكستار»، وهي سفينة مملوكة لجهة صينية، نجحت في عبور مظلم يوم 17 مايو، وكانت تحمل أسمدة من الإمارات إلى البرازيل بعدما ظلت عالقة في الخليج قرابة ثلاثة أشهر، وفقا لأحد أفراد الطاقم وسجلات «كبلر»، فيما قال فرد الطاقم إن السفينة أوقفت نظام التعريف الآلي ليلا وأبحرت بمحاذاة ساحل عمان.

وأكدت الصحيفة أن العدد المحدود من السفن التي تعبر في أي يوم لا يزال ضئيلا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب، حين كانت أكثر من 100 سفينة تعبر القناة يوميا، مشيرة إلى أن حركة المرور تكاد تتوقف بالكامل عند اندلاع الاشتباكات، بما في ذلك مرتان هذا الأسبوع عندما استهدفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية للطائرات المسيرة والصواريخ قرب المضيق.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تتواصل وتنسق باستمرار مع السفن العابرة لمضيق هرمز.

- تكلفة مالية وتأمينية كبيرة

ونقلت الصحيفة عن أليساندرو جيلي، وسيط سفن ناقلات في شركة «BRS Shipbrokers»، قوله إن هناك دافعا ماليا قويا لمئات السفن العالقة في الخليج من أجل الخروج، إذ ينفق المشغلون ما بين 10 آلاف و15 ألف دولار يوميا على الوقود وتكاليف الطواقم لإبقاء ناقلات الخام الكبيرة متوقفة، وفقا لمحللين بحريين، بينما ارتفعت تكاليف التأمين، ويحصل أفراد الطواقم على ضعف الأجور بسبب علاوات الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإبحار دون نظام التعريف الآلي ينطوي على مخاطر، إذ لا تستطيع السفن رؤية بعضها بعضا أو تحديد مواقعها على الخرائط الإلكترونية، وتعتمد بدلا من ذلك على الرادار في الملاحة، وهو أداة موثوقة لكنها تحتاج إلى شخص خبير على الدفة، وفقا لبحارة.

وأضافت أن الشخص الذي يقود السفينة يحتاج أيضا إلى توقع نوايا السفن الأخرى، كما أن الرادار لا يظهر أسماء السفن، ما يجعل الاتصال والتنسيق والمناورة لتجنب التصادمات أمورا أكثر صعوبة.

وقالت كلير يونجمان، مديرة مخاطر واستخبارات الملاحة البحرية في «Vortexa»، إن هناك «مخاطر واضحة تتعلق بالسلامة والأمن» مرتبطة بالإبحار في وضع مظلم.

وأوضحت الصحيفة أن بعض شركات التأمين تقبل تأمين السفن حتى أثناء رحلتها التي تستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات في الوضع المظلم، ونقلت عن ماركوس بيكر، الرئيس العالمي للتأمين البحري والشحن في شركة «مارش»، قوله: «من الواضح أن شركات التأمين تفضل معرفة أن نظام التعريف الآلي يعمل»، لكنه أضاف أن ذلك «ليس دائما شرطا للتأمين».

وقال وسطاء إن شركات التأمين تختلف في تقديرها للمخاطر العالية، إذ تفرض بعضها أسعارا أعلى إذا كانت السفن ترافقها قوة بحرية، على أساس أن ذلك يجعل السفينة هدفا أكبر، وفقا لديفيد سميث، رئيس التأمين البحري في شركة «McGill & Partners»، بينما تفرض شركات أخرى أقساطا أقل إذا كانت هناك مرافقة، بسبب التصور بأن الحماية من الهجمات تكون أكبر.

وأضافت الصحيفة أن رؤية الحكومة الأمريكية للمخاطر تنعكس في شروط برنامج إعادة التأمين البالغ 40 مليار دولار، وهو شبكة أمان اتحادية مدعومة من شركات تأمين أمريكية تقودها «تشب»، وأعلنها الرئيس ترمب في أوائل مارس باعتبارها وسيلة لفتح الممر المائي الحيوي أمام الشحن، لكنها لم تستخدم حتى الآن.

وقال إيفان جرينبرج، الرئيس التنفيذي لشركة «تشب»، للمستثمرين الشهر الماضي، إن البرنامج سيكون متاحا فقط للسفن التي ترافقها قوة بحرية.

واختتمت الصحيفة بأن اقتصاديات التأمين على الشحن في مناطق الحرب تحفز النجاح، إذ تسترد السفن التي تعبر بأمان نحو 50% من أموالها، وفقا لسميث، بينما تتراوح الأسعار الإجمالية حاليا بين 2.5% و4% من قيمة السفينة، مقارنة بنسبة نموذجية تبلغ 0.25% في أوقات السلم، وفقا لشركة «McGill»، ما يعني أن سفينة قيمتها 100 مليون دولار قد تسترد، على سبيل المثال، نحو 1.5 مليون دولار من رسوم قدرها 3 ملايين دولار عند عبورها المضيق بنجاح.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك