الأسرى الفلسطينيين وصفقات التبادل.. ما قصة أسرى المؤبدات في السجون الإسرائيلية؟ - بوابة الشروق
الجمعة 1 مارس 2024 5:20 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

الأسرى الفلسطينيين وصفقات التبادل.. ما قصة أسرى المؤبدات في السجون الإسرائيلية؟

محمد نصر
نشر في: الخميس 30 نوفمبر 2023 - 11:16 ص | آخر تحديث: الخميس 30 نوفمبر 2023 - 11:16 ص

رغم أن توقيت نهاية الهدنة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، يلوح في الأفق، لكن المؤشرات تنبئ عن احتمالية تمديدها، وما يستتبع ذلك من تبادل للأسرى والرهائن، كما جرى خلال الأيام الماضية.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن غازي حمد المتحدث باسم حماس القول إن هناك محادثات مكثفة بهدف التوصل إلى تمديد ثان، فيما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسئول إسرائيلي -لم تسمه-، قوله، إن إسرائيل ليست مستعدة لجولة جديدة من المفاوضات حتى يطلق سراح جميع النساء والأطفال، مضيفا: "منفتحون للتفاوض بشأن الجنود المحتجزين لدى حماس بمجرد إطلاق الأطفال والنساء"، مؤكدا أن الهدنة الحالية قد تمتد إلى ما بعد هذا الأسبوع.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الأربعاء، بعد اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل "نريد أن نرى تمديد الهدنة، لأنها سمحت، قبل كل شيء، بالإفراج عن الرهائن وعودتهم لمنازلهم ولم شملهم مع أسرهم".

ومع تلك المؤشرات الإيجابية، لاستمرار عمليات التبادل، والتي عادة ما تكون فرصة لتحرير العديد من الأسرى الفلسطينيين، تعود للمشهد أسماء أبرز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من المحكومين بالسجن المؤبد، والذي يعني بالنسبة لإسرائيل السجن مدى الحياة، بل يصل إلى احتجاز جثامين الأسرى بعد الوفاة، وهو ما تعتبره سلطات الاحتلال رادعًا في ظل غياب عقوبة الإعدام.

ووفقا لبيان صحفي لجمعية نادي الأسير الفلسطيني، سبتمبر الماضي، فإن عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد ارتفع إلى 559 أسيرا، أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985، وأعلاهم حكمًا الأسير عبد الله البرغوثي ومدته السجن المؤبد 67 مرة.

وبحسب نادي الأسير، فإن 22 أسيرا ما زالوا معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، إضافة إلى 11 أسيرًا من قدامى الأسرى قبل أوسلو، حرروا في صفقة وفاء الأحرار "شاليط" 2011، أعاد الاحتلال اعتقالهم عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي والذي أمضى أكثر من 44 عاما في سجون الاحتلال، منهم 34 عاما بشكل متواصل. وكان عدد محرري صفقة 2011 المعاد اعتقالهم 48 أسيرًا وفقا لنادي الأسير.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي الآلاف من الأسرى الفلسطينيين، المئات منهم حكمت عليهم محاكم عسكرية إسرائيلية بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات، دون أية إمكانية لتخفيف الحكم أو الإفراج عنهم إلا من خلال صفقات تبادل أسرى.

ونستعرض فيما يلي بحسب وسائل إعلام فلسطينية، تعريفا ببعض أبرز أسرى المؤبدات في سجون الاحتلال:

محمد الطوس: اعتقلته قوات الاحتلال، أكتوبر 1985م، ويعتبر أقدم أسير فلسطيني، وحكم عليه بالسجن المؤبد؛ لاتهامه مع بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي، وبحسب مكتب إعلام الأسرى، كان الطوس الناجي الوحيد من مجزرة ارتكبها الاحتلال بطائراته التي أطلقت عليهم الرصاص والصواريخ، وأدت إلى استشهاد أربعة من رفاقه كانوا في طريقهم إلى الحدود مع الأردن للخروج من فلسطين، بعد أن طاردهم الاحتلال لفترة طويلة، لينجوا بعد إصابته بجراح خطيرة، اعتقل على إثرها وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد وتم هدم منزله، ولم يعلم ذويه بخبر بقائه على قيد الحياة سوى بعد ستة أشهر من الحادثة.

إبراهيم أبو مخ: ولد في فبراير1961، في مدينة باقة الغربية، إحدى مدن حيفا حاليا، بعدما كانت تابعة لطولكرم قبل عام 1948، نشأ في ملجأ بعكا، وأرسلت أخته إلى مركز خاص لرعاية الأيتام في بيت لحم، ولم يلتق بها إلا بعد 16 عاما، اعتقله الاحتلال مع ابن عمه رشدي أبو مخ، في مارس 1986، وحُكم عليه من محكمة عسكرية بالسجن المؤبد 40 عاما، بعد اعتقاله التحق بالجامعة المفتوحة قسم العلوم السياسية وعلم الاجتماع. أصيب بسرطان الدم في الأسر، ورغم وضع اسمه في أحد صفقات التبادل مع السلطة الفلسطينية 2014، لكن الاحتلال تنكر للاتفاق.

وليد دقة: اعتقل عام 1986، في سن الـ25 عاما، حُكم عليه بالسجن المؤبد حددت لاحقا بـ37 سنة. في عام 2016، حصل على درجة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية من جامعة القدس. انتزع زفافا لمدة 3 ساعات داخل أروقة سجون الاحتلال عام 1999، وناضل مع زوجته 12 عاما لنيل قرار يسمح لهما بالإنجاب، قبل أن يتمكن من "تحرير نطفة" إلى خارج جدران السجن عام 2019. لتخرج طفلته "ميلاد وليد دقة" فبراير 2020، ليصبح أصبح أبا في سن 57 عاما، مصاب بسرطان النخاع، وهو من ضمن الأسرى الذين أمضوا 30 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

محمود عيسى: من بلدة عناتا شرقي القدس، اعتقل في يونيو 1993 قبل توقيع اتفاق أوسلو ومحكوم عليه بالسجن المؤبد 3 مرات و40 عاما بتهمة خطف وقتل جندي إسرائيلي في محاولة لتحرير أسرى، على رأسهم مؤسس حركة حماس الراحل الشيخ أحمد ياسين.

إبراهيم بيادسة: ‏هو أحد الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو، رفضت سلطات الاحتلال، الإفراج عنه في أي صفقة سابقة رغم المطالب الواسعة، اعتقل في مارس 1986م، واتهم بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحيازة أسلحة ومتفجرات، والقيام بأعمال فدائية داخل الخط الأخضر، وتصفية الجندي الإسرائيلي موشي تمام عام 84 بعد خطفه مع مجموعته التي تضم وليد دقة وإبراهيم ورشدي أبو مخ.

أحمد أبو جابر: معتقل منذ عام 1986، أمضى 32 عامًا في سجون الاحتلال، وهو أحد الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاق أوسلو، حكمت عليه محكمة عسكرية للاحتلال بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 10 سنوات، بعد اتهامه بالمشاركة في المقاومة الفلسطينية المسلحة، رفضت سلطات الاحتلال تحديد مدة الحكم المؤبد عليه، لكون محاكمته تمّت أمام محكمة عسكرية في نابلس، وذلك أسوةً بسبعة أسرى من الأراضي المحتلة عام 1948 والذين تمّت الموافقة على تحديد مدة المؤبد لهم لسنوات محددة، خلافا لحكم المؤبد الذي يعتبر سجنا لمدى الحياة. خلال سنوات أسره الطويلة أتم أحمد أبو جابر دراسته وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية.

سمير أبو نعمة: من سكان حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، يُعد أقدم أسير مقدسي في سجون الاحتلال، اعتقل في أكتوبر 1986، وكان لا يزال شابا بعمر 26 عاما، حكم عليه المؤبد.

معاذ وعثمان سعيد بلال: اعتقل الأخوان عثمان 53 عاما، ومعاذ 52 عاما، من مدينة نابلس، في أغسطس 1995، وحكم على عثمان وهو من أبرز قيادات حماس، بالسجن المؤبد 27 مرة بتهمة الوقوف وراء سلسلة عمليات استشهادية أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين، فيما حكم على معاذ بالسجن المؤبد مرة واحدة بتهمة مشابهة.

عبد الناصر عيسى: اعتقل مع الأسير عثمان بلال في نابلس بتاريخ أغسطس 1995، واتُهم بالضلوع في عملية استشهادية بالقدس حكم على إثرها بالسجن المؤبد مرتين و20 عاما، وهو من أبرز قادة الحركة الأسيرة.

عبد الله البرغوثي: ولد في الكويت عام 1972، وانتقل للعيش في الأردن بعد حرب الخليج الثانية سنة 1990، يحمل الجنسية الأردنية، وانتقل إلى فلسطين عام 1997، اعتُقل في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية في 5 مارس2003، وهو صاحب أكبر حكم يصدر في تاريخ الاحتلال، حيث حكم عليه بالسجن المؤبد 67 مرة، متهم بتنفيذه 7 عمليات فدائية وضلوعه في 7 عمليات تفجيرية أدت لمقتل 67 إسرائيليا وجرح أكثر من 500 آخرين.

نائل البرغوثي: اعتُقل عدة مرات أبرزها في ديسمبر 1977، وحكم عليه بالسجن المؤبد و18 عاما، ثم أطلق سراحه في 18 أكتوبر 2011، في صفقة "وفاء الأحرار"، لكن أعيد اعتقاله بعد أقل من 3 سنوات وأعيد له حكمه السابق.

محمود أبو خرابيش: أعتقل وكان لا يزال شابا بعمر 23 سنة، أكتوبر 1988، بتهمة إلقاء زجاجة حارقة تجاه حافلة إسرائيلية في أريحا. حُكم عليه بالسجن المؤبد، وأمضى ما يزيد عن ربع قرن في سجون الاحتلال.

رائد السعدي: اعتقل مرتين، الأولى عندما كان في الـ18 من عمره عام 1984، لمدة ستة أشهر لقيامه برفع علم فلسطين على أعمدة الكهرباء في بلدة سيلة الحارثية. عاش بعدها مُطاردا لعدة سنوات منذ بداية انتفاضة الـ 1987، في تلك الفترة اعتقل الاحتلال والدته لمدة أربعة أشهر وعددا من أخوته للضغط عليه من أجل تسليم نفسه، إلى أن اعتقله مستعربون خلال زيارةٍ سرية قام بها لبيت أهله أغسطس 1989. وفي المرة الثانية اتهم بالانتماء لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وتنفيذ عمليات فدائية أدّت لمقتل جنودٍ مستوطنين. صدر ضده حكما بالسجن المؤبد مرتين إضافة لعشرين عاما.

إبراهيم ومحمد اغبارية: الأسيران الشقيقان، من مدينة أم الفحم، معتقلان منذ فبراير سنة 1992، حكم عليهما بالسجن المؤبد بتهمة تنفيذ عملية طعن داخل معسكر جلعاد الإسرائيلي؛ ما أدى إلى مقتل 3 جنود وإصابة عدد بجراح. رفض الاحتلال الإفراج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، حيث يرفض الاحتلال إدراج أسرى الداخل في أي مفاوضة أو صفقة مع قوى المقاومة باعتبارهم "شأنا إسرائيليا وليسوا فلسطينيين".

مروان البرغوثي: 65 عاما، من مدينة رام الله، اعتقل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عدة مرات منذ 1967 وأُبعد عن الضفة الغربية، قبل أن يعود إليها مع قيام السلطة الفلسطينية، حكم عليه بالسجن المؤبد 5 مرات بتهمة قيادة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في الضفة خلال انتفاضة الأقصى.

إبراهيم حامد: 58 عاما، اعتقل من مدينة رام الله، في أغسطس 2006، بعد مطاردة استمرت 8 أعوام، ويُتهم بقيادة كتائب القسام في الضفة الغربية وبالمسئولية عن إعداد عمليات استشهادية، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد 54 مرة.

عباس السيد: 57 عاما، من مدينة طولكرم، اعتقل في مايو 2002، حكم عليه بالسجن المؤبد 36 مرة إضافة إلى 200 سنة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك