الهالوين.. كيف تحولت ليلة مرعبة إلى احتفال سنوي عالمي؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 5:28 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من سيفوز في النهائي التاريخي لدوري أبطال أفريقيا يوم الجمعة؟

الهالوين.. كيف تحولت ليلة مرعبة إلى احتفال سنوي عالمي؟

منال الوراقي
نشر في: السبت 31 أكتوبر 2020 - 12:24 م | آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2020 - 12:24 م

يصادف عيد الهالوين، اليوم الأخير من شهر أكتوبر من كل عام، وهو اليوم الأكثر "رعبا" الذي يحتفل فيه العالم، وخاصة دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وأحيانا الدول العربية، بارتداء الأزياء والأقنعة المخيفة وتزيين المنازل وتوزيع الحلوى على الأطفال.

احتفالات الهالوين كانت ترتبط قديما بمواسم الحصاد وجني المحاصيل والتنقل بين فصول السنة، حيث يعتقد الكثير من الأوروبيين أن فكرة عيد الهالوين تعود إلى جذور مسيحية، فهو احتفال يتزامن مع العيد المسيحي التاريخي المعروف بـ"عيد القديسين"، بينما يرجع باحثون ومؤرخون آخرون أصول الهالوين إلى جذور وثنية، حيث ثقافة السلتيك في أوروبا.

وفي الهالوين، الذي يعرف أيضا بـ"عيد الهلع"، يكثر إقامة الحفلات التنكرية التي يرتدي فيها الصغار والكبار ثيابًا مخيفة اعتقادًا منهم بأنها تبعد الأرواح الشريرة، ويقوم فيه الناس بعمل مكياج مختلف ومرعب للاحتفال بالهالوين، وفقا لما ذكرته شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.

• نشأة عيد الهالوين

عيد الهالوين بدأ في بريطانيا، واشتق اسمه من كلمة "هالود"، التي تعني "مُقدس" في اللغة الإنجليزية القديمة، وهي اختصار لعبارة "أول هالو إيف" أي "عيد كل ما هو مقدس"، ليرتبط الهالوين بـ"عيد القديسين"، الذي يحتفل به العالم المسيحي في الأول من نوفمبر، ويأتي في اليوم الذي يسبقه ليكون في 31 أكتوبر كل عام.

• البداية من أوروبا

وفقا لشبكة "بي بي سي" البريطانية، تعود الجذور التاريخية لعيد الهالوين إلى ما قبل 2500 عام، حيث يعتقد أن طقوس الهالوين مستمدة من احتفال قديم لقبائل السلت في أوروبا، وكان يعرف بعيد رأس السنة "السلتية" في إنجلترا وأيرلندا وشمال فرنسا، ويرمز لانتهاء فصل الصيف وبدء فصل الشتاء، فكان السلتيون يضيئون النيران خلاله ويلبسون الملابس المخيفة لدرء الأشباح والأرواح الشريرة، التي كانوا يعتقدون أنها تأتي مع بداية الشتاء.

• الانتقال إلى الولايات المتحدة

انتقلت فكرة الاحتفالات بالهالوين إلى أمريكا مع الملايين من الأيرلنديين الذين فروا من المجاعة، التي ضربت أوروبا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث تزامن وقت احتفالهم بالهالوين بعد انتقالهم مع توقيت عيد المسيحيين "عيد القديسين".

وبدأ الأمريكيون في تقبل احتفالات المهاجرين الجدد تدريجيًا، وصارت الهالوين مناسبة سنوية مرتبطة بأعياد المسيحيين، وساعد المهاجرون على الترويج للاحتفال بعيد الهالوين على المستوى الوطني، ومع مرور الوقت استفادت هوليوود من الهالوين لترويج أفلامها السينمائية المرعبة عن الأشباح والبيوت المسكونة.

• إضافات أمريكية للهالوين

أراد سكان الولايات المتحدة الابتعاد عن التقاليد الأوروبية في الاحتفال بالعيد، فبدأوا في تزيين البيوت والشوارع باليقطين المزخرف والمضاء والألعاب المرعبة والساخرة، وارتداء الأزياء وتنقل الأطفال من منزل لآخر وبحوزتهم أكياس وسلال لتملأها بالشكولاتة والحلوى، وهي عادة أصبحت تعرف في نهاية الأمر باسم "خدعة أم حلوى".

أما هوليوود، فلم تتأخر عن مجاراة الأحداث ومحاكاة الاحتفالات التي انتقلت إلى الولايات المتحدة، فقد أنتجت الشركات عشرات الأفلام عن الهالويين، منها أفلام رعب، كوميديا سوداء، إضافة إلى أفلام كارتون للأطفال، وفي نهاية القرن أصبح عيد الهالوين واحدا من أشهر الاحتفالات في أمريكا، وفقا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية

• مظاهر الاحتفال بالهالوين في العالم

من بريطانيا وأيرلندا وأمريكا إلى العالم، انتقلت الاحتفالات بعيد الهالوين، ولكن على الطريقة الأمريكية مع بعض الاختلافات البسيطة، ففي النمسا، يترك الناس الخبز والماء إضافة لمصباح مضاء على الطاولة قبل ذهابهم للنوم؛ بهدف استقبال الأرواح الزائرة، وفي جمهورية التشيك، يقومون بوضع كراسي حول النار على أن يخصص كرسي لكل شخص من أفراد العائلة الأحياء وحتى الميتين منهم.

أما في المكسيك وأمريكا اللاتينية، فتقام أكثر الاحتفالات ثراءً، حيث تقوم العائلات ببناء مذبح في منزلها وتزيينه بالحلويات والزهور وصور من رحلوا، بالإضافة إلى مأكولاتهم ومشروباتهم المفضلة، كذلك يقومون بتنظيف المقابر ووضع الزهور عليها.

ومن دول أوروبا وأمريكا إلى دول شرق آسيا، فهناك الصين التي يشبه احتفالاتها احتفالات النمسا، فهم يحرصون على وضع الطعام والماء أمام صور أحبابهم الذين رحلوا، وكذلك تضاء المشاعل والفوانيس في الطرقات لتتمكن أرواح أحبابهم من السير في أرض الوطن.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك