بين الحكومة الرشيقة وإدارة عموم الزير «١ــ٢» - نادر بكار - بوابة الشروق
الخميس 29 أكتوبر 2020 11:50 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

بين الحكومة الرشيقة وإدارة عموم الزير «١ــ٢»

نشر فى : الجمعة 3 مايو 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الجمعة 3 مايو 2013 - 8:00 ص

«إذا وُجد رئيس وزراء له رؤية وله شخصية قوية وحنكة سياسية واقتصادية وقدرات إدارية، أعتقد أنه سيلعب دورا كبيرا فى إدارة الدولة ينافس به دور الرئيس».. هذا ما صرح به لجريدة الشرق الأوسط مستشار الرئيس المستقيل د.محمد فؤاد.. وبصراحة لا أجد ما هو أفصح من ذلك لسانا للتعليق به؛ لاسيما وأن صلاحيات رئيس الوزراء فى الدستور الجديد أوسع من ذى قبل بكثير؛ وهو ما كنَّا نناضل داخل الجمعية التأسيسية لتمريره.. ونجحنا فى ذلك بعد جهد جهيد أمام ممانعة شرسة مضطر أن أكشف الآن عنها.

 

كانت الشكوك تساورنى منذ البداية حول اختيار الرئاسة لشخص د.هشام قنديل رئيسا للوزراء ثم تصاعدت تلك الشكوك شيئا فشيئا مع إصرارها على الإبقاء عليه رغم كل الإخفاقات التى منيت بها حكومته؛ ووضوح افتقاره لرؤية اقتصادية وسياسية واضحة.. ولم أكن مقتنعا بما تردد عن «تمنع» الكثيرين واعتذارهم عن قبول المنصب.. حتّى علمت منذ يومين فقط أن أحمد درويش أحد أفضل من أنجبتهم مصر فى مجال الإدارة كان اسمه مطروحا على الرئيس.. لكن الرئيس فضَّل ــ ولأسباب يمكن استنتاجها من السياق ــ إسناد المهمة إلى د.قنديل.

 

صحيح.. ماعلاقة ذلك كله بمصطلح «الحكومة الرشيقة» ؟.. وما المغزى من وراء استعمال المصطلح الشهير: «إدارة عموم الزير»؟.. والحقيقة أننى كنت منتويا معالجة مسألة الترهل الإدارى الذى تعانيه الحكومة المصرية وتضخم جهازها البيروقراطى مقارنة بحجم إنجازها الضئيل على أرض الواقع.. ومقارنا عدد وزارات الحكومة الذى يزيد على الثلاثين بمثيلاتها فى الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر المشهد العالمى بإدارة مكونة من أربعة عشر وزيرًا فقط، أوا لفرنسيون الذين يكتفون بخمسة عشر وزيرًا، أو حتى الصين التى تدير شئون مليار و٣٠٠ مليون نسمة بسبعة وعشرين وزيرًا.

 

طرحت على استحياء فكرة الاكتفاء بخمس عشرة إلى ثمانى عشرة وزارة على الأكثر مع تغيير جذرى فى أسلوب الإدارة من جهة وأسلوب قياس الأداء من جهة أخرى ودمج لوزارات وتوسع فى تفويض الملفات إلى نواب الوزراء مستخدما مصطلح الحكومة الرشيقة.. ففوجئت بعد جلسة مطولة مع وزير التنمية الإدارية السابق الخلوق العبقرى د. أحمد درويش أنه قد طرح هذه الفكرة ــ وتحديدا سبع عشرة وزارة ــ على الرئاسة بشكل أكثر إسهابا عن إمكانية التطبيق بصورة عملية.. ولم يقابل اقتراحه بترحيب.. هكذا بكل بساطة!

 

أمَّا بيان الفارق بين حكومة رشيقة وبين إدارة لعموم الزير.. فهذه مقالة أخرى.