• طردوا ابنتها الصغيرة من إحدى المدارس الأذربيجانية، ذهبت الطفلة باكية منتحبة لأسرتها، جاءت الأم للمدرسة لتنادى بأعلى صوتها «لن أسكت أبدا على ذلك، من يدفع ثمن دموع هذه الطفلة البريئة، أنا لم أرتكب أى جريمة ليمنعوا طفلة من دخول المدرسة لحجابها، بأى قانون أو بأى عدالة يحدث ذلك، زوجى استشهد من أجل هذا الوطن، وهذه طفلته، أشارت إلى صورة زوجها المعلقة فى لوحة شرف بالمدرسة، عندما يحين وقت حماية الوطن يأخذون أزواجنا ويقتلونهم ويتركون أطفالهم للدموع والآلام، أنا التى أربى جنود هذه الدولة، والآن يطردون طفلتى المحجبة من المدرسة هذا عار عليكم».
• هكذا تحدثت بكل الصدق والتلقائية ليصل صوتها للعالم الإسلامى كله ثم إلى ضمير كل حر يعشق الحرية والكرامة الإنسانية ويعرف أن أذربيجان انتصرت على أرمينيا فى معاركها الأخيرة بالتضحية والشهادة .
• جلست الطالبات الصغيرات المحجبات المطرودات من المدارس الأذربيجانية يبكين خلف سور المدرسة، وكلما قدمت فتاة محجبة مطرودة ازداد بكاؤهن، بكاء يقطع القلوب، ما دخل الحجاب بالعلم والدراسة والذكاء والتحصيل؟! إنها العلمانية الفاشية التى عفا عليها الزمن فى كل مكان إلا من هذه البلاد، وبدلا من محاربة الأعداء والنصر فى ميادين التحضر والرقى يحارب هؤلاء أمثال الفتيات الصغيرات، أزمة العلمانية أنها تحترم كل العقائد والأديان إلا عقيدة الإسلام.
• انخرطت الطالبات الصغيرات فى بكاء مرير وهن يحتضن معلمتهن المحجبة التى تم طردها اليوم من المدرسة، لم تتعلم الحكومة هناك الدرس السابق حيث حاولت تطبيق ذلك عام 2010 ولكن مع اندلاع احتجاجات كاسحة ومعارضة خطيرة نزلت الشوارع ألغى القرار ثم عاد مرة أخرى تحت شعار «تعزيز علمانية الدولة» لتتكرر نفس المأساة من جديد، أى علمانية و96% من سكان أذربيجان من المسلمين، هذا هضم لحقوقهم وهدم لفطرتهم.
• أغرب ما فى بعض الدول الإسلامية أنها تمارس العلمانية بحول فى العين بحيث تكون دوما ضد تعاليم الإسلام وفقط، فلا هى قلدت الدول الأوروبية فى التقدم العلمى والتقنى والحضارى والديمقراطى ولم تخترع شيئا ذا بال فى الطب أو الأدوية أو العسكرية أو غيرها، ولم ينل من هذه البلاد عالم كيمياء أو فيزياء أو طبيب أى جائزة علمية رفيعة مثل نوبل ولا هى مثلا واحة للديمقراطية، أى علمانية تريدونها، إنها الكراهية للإسلام وحسب.
• تقول المدرسة المحجبة التى طردت من المدرسة زهرة حسانوفا «أحب بلدى وأنا مخلصة جدا لدولتى ومهنتى وطلابى حجابى ليس مجرد غطاء رأس، إنه جزء من إيمانى واختيارى، والدى من مصابى حرب قرة داغ، قاتل وضحى بنفسه لأجل الوطن والشرف ومستقبلنا، لكنى اليوم فى حيرة شديدة فهل يمكن أن توضع بنات المقاتلين أمام هذا الاختيار الصعب «شىء محزن لهذه القرارات الهوجاء التى لا تستند إلى عقل أو حكمة أو خدمة لرسالة التعليم، والغريب أن بريطانيا وفرنسا وأمريكا لا تفعل ذلك».
• تقول المدرسة المحجبة المطرودة أرزو أحمدوفا «أبلغونى شفهيا بأن ارتدائى للحجاب يتعارض مع مبادئ العلمانية فى التعليم، طلبت منهم تزويدى بالقرار مكتوبا، رفضوا».
• فى إجراء غريب وضعت بعض المدارس طاولات وكراسى خلف الأبواب الزجاجية للحيلولة بين دخول الطالبات المحجبات، وفى مظهر إنسانى رائع تعاطفت الطالبات غير المحجبات مع زميلاتهن المحجبات ورفضن الدخول للمدرسة ومكثن سويا خارج المدرسة انتصارا للحق، وفى مظهر حضارى جميل قامت الطالبات المحجبات بتعليق يافطات احتجاجًا على زجاج أبواب المدارس.
• أسوأ شىء أن تظهر الدولة قوتها وبأسها على طفلة محجبة صغيرة أو مدرسة محجبة لتحرمهن من حقهن الطبيعى فى العلم والحياة.
• معضلة طالبات أذربيجان هى: حجابك سيحرمك من مدرستك؟ أو مدرستك ستحرمك من حجابك؟ هذه معادلة بغيضة فاشلة مزقت قلوب الطالبات الصغيرات وأجرت دموعهن كالأنهار، الغريب أن دولة أذربيجان 96% من سكانها مسلمون، ونتيجة القرار دموع لا نهائية لطالبات صغيرات ومدرسات طيبات، ومظاهرات خارج المدارس وفى الشوارع، وكدر شعبى واسع، ومظاهرات.