الجمسى ورفاعى وشكيب والبدرى - ناجح إبراهيم - بوابة الشروق
الجمعة 2 أكتوبر 2026 8:43 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

الجمسى ورفاعى وشكيب والبدرى

نشر فى : الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 6:40 م | آخر تحديث : الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 6:40 م

• ظل ٢٢ يوما تحت الأرض، ليضع اللمسات النهائية لحرب أكتوبر التى حشدت لها مصر أكبر جيش فى تاريخها، إنه الجنرال النحيف الذى أرعب إسرائيل، وكانت تحسب له ألف حساب.

• هو الجنرال الصامت الذى لا يعرف الجعجعة ولا التصريحات الفارغة صاحب كشكول النصر، إنه الجنرال الذى أنهك إسرائيل وأذلها، وهو الذى قهر المخابرات الإسرائيلية والعالمية، واختار اليوم والتوقيت لساعة الصفر واستطاع إخفاءها حتى اللحظة الأخيرة، وخطط لأعظم ملحمة عسكرية فى تاريخ مصر الحديث.

• بدأت مهمته الأصعب حينما تولى رئاسة عمليات الجيش المصرى أهم منصب عسكرى بعد رئيس الأركان عام ١٩٧٢، ليتحمل أعظم مسئولية تاريخية فإما النصر وإما الفناء.

• أصدر اللواء الجمسى رئيس غرفة عمليات الجيش المصرى برفع خرائط التدريب من مركز القيادة الرئيسى رقم ١٠ ووضع خرائط العمليات العسكرية إيذانا ببدء المعركة، كانت عيناه على كل شىء، على كل الخرائط فى وقت واحد، كان قلبه يدق بشدة دون أن يشعر أحد، وعقله يعمل فى كل الاتجاهات.

• سأله المشير أحمد إسماعيل قبل ساعة الصفر فى الثانية ظهرا عن موقف الجيش الإسرائيلى فرد بثبات: سبق السيف العذل، فإسرائيل الآن لا تستطيع القيام بعمل عسكرى مضاد مؤثر يحبط خطتنا، وبعدها بدأت خطوات الهجوم الجوى المصرى الذى تكرر مرتين بنجاح منقطع النظير ويعود الفضل فى نجاح الضربة الجوية للرئيس الأسبق مبارك ورجاله الشجعان حيث قاد الطيران المصرى بإمكانياته الأقل تقنيا من الإمكانيات الإسرائيلية، ثم تبعها القصف المدفعى المصرى من آلاف المدافع المصرية على الجبهة ثم تلاها العبور الناجح.

• لقد عزف قادة الجيش المصرى وجنوده الأبطال أعظم سيمفونية للفداء والعطاء تخللها هتاف «الله أكبر» الذى خرج تلقائيا من القلوب قبل الحناجر، سلام على الجمسى، سلام على الأبطال، سلام على الشهداء.

• فى شهر فبراير عام ١٩٧١ رصدت المخابرات الحربية المصرية قيام إسرائيل بتجربة إشعال سطح القناة بنيران النابالم، كانت هذه الخطة الإسرائيلية من أكبر العوائق لعبور الجيش المصرى للقناة.

• ابتكر الضابط المصرى اللواء إبراهيم شكيب فكرة سد هذه الأنابيب الحارقة غرب القناة بمادة غير قابلة للتحلل ومضادة للنابالم الحارق الذى صار والماء سواء.

• كانت أنابيب النابالم فكرة عقيد مهندس إسرائيلى اسمه «ديفيد لاسكوف» وكان يهدف أساسا لمنع المجموعة 39 صاعقة التى قادها الشهيد إبراهيم الرفاعى من عبور القناة، لأن عملياتها أزعجت إسرائيل بقوة.

• اللواء إبراهيم شكيب هو الذى اخترع خلطة إسمنتية تسد أنابيب النابالم ولا تذوب فى الماء.

• من المعلوم أن اللواء شكيب ألّف أفضل كتاب عن حرب ١٩٤٨ وقدمها كرسالة دكتوراه فى كلية الآداب قسم التاريخ، وهو أحد أفضل كتابين عن حرب ١٩٤٨ وقرأته فى شبابى عدة مرات وللأسف لا يطبع الآن.

• أما الكتاب الآخر فهو لعبقرى العسكرية المصرية اللواء حسن البدرى الذى ألف «الحرب فى أرض السلام» ومن أراد أن يعرف ما حرب ١٩٤٨ بالتفصيل فعليه أن يقرأ الكتابين.

• مبارك والجمسى وإبراهيم شكيب وحسن البدرى وإبراهيم الرفاعى هم نماذج فقط للعبقرية العسكرية المصرية التى ينبغى أن تدرس فى مناهج دراسية، وللأسف ليس هناك كتاب مختصر عن حرب أكتوبر يُقرر على المدارس المصرية أو جامعاتها حتى اليوم.

التعليقات