حاكم إقليم دارفور منى أركو مناوى لـ«الشروق»: لم ألتقِ حميدتى فى جوبا.. ورفضت عرضًا من شقيقه للانضمام إلى «الدعم السريع» بعد الحرب - بوابة الشروق
السبت 19 سبتمبر 2026 8:13 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

حاكم إقليم دارفور منى أركو مناوى لـ«الشروق»: لم ألتقِ حميدتى فى جوبا.. ورفضت عرضًا من شقيقه للانضمام إلى «الدعم السريع» بعد الحرب

الخرطوم - حوار - سمر إبراهيم:
نشر في: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 7:16 م | آخر تحديث: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 8:23 م

- علاقتنا مع أنجامينا ليست جيدة بحكم إيواءهم لقوات الدعم السريع

- النزاع في السودان له أبعاد عرقية وتغيير ديموغرافي واستيلاء على الأرض

- مهامي ليست حاكم لإقليم دارفور فقط.. أنا صاحب رسالة ولو تركت الحكومة فلن أترك هذه الرسالة

- تباحثت مع المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان بأن يحضر للخرطوم ويعقد جلسات لتقييم اتفاق سلام جوبا
- اتفاق سلام جوبا سليم ومناسب من حيث المضمون.. وإشعال الحرب كان يستهدف الاتفاق نفسه

- الحرب أثرت على تنفيذ اتفاق سلام جوبا
- إجازة قانون نظام الحكم لإقليم دارفور تمت بصورة جزئية ونأمل أن تتم الإجازة الكاملة قريباً
- الإشاعات التي تروج عن عودتي إلى التمرد تعود لذهنية من يكتبون ذلك.. وهناك فارق بين الأقلام الحرة والمأجورة

- نرحب باللجنة التي تعمل على توطئة الحوار فيما بعد.. ولكن الحوار حول القضايا الجوهرية في الوقت الراهن سيكون صعبا
- مفاوضات جنيف 2024 فشلت بعد أن طالبت أمريكا بحضور العسكريين فقط.. وهذا تقزيم للقضية

- لم نمارس ضغوط من أجل تعيين أبو نمو رئيسا للوفد الحكومي بمفاوضات جنيف.. والحكومة كونت الوفد واختارت الأكفأ
- لدينا اتصالات مع "صمود" من وقت لأخر.. ولدينا تلاقي بشأن وحدة البلاد وقضايا عدة

- نؤكد دوماً للمجتمع الدولي أنه بدون خروج الأيادي الخارجية.. الحرب سوف تستمر لوقت طويل
- 60 % من مقاتلين الدعم السريع "أجانب"

- عقب ثورة ديسمبر.. كان هناك غباء متبادل في التعامل بين الإسلاميين والحرية والتغيير
- الجميع يجب أن يفصل ما بين العدالة والسياسة.. والإقصاء السياسي مختلف

- حميدتي وشقيقه الذين ارتكبوا المجازر في ولايات السودان.. ولا نبالي بـ "أبو لولو" حتى ولو نفذ التعليمات

- القوات المشتركة ليسوا أبناء دارفور فقط.. هم أبناء السودان وساهموا في تحرير البلاد 


تتواصل الحرب في السودان وسط تعقيدات ميدانية وسياسية وإقليمية، بالتزامن مع تحركات دولية وإقليمية تستهدف الدفع نحو مسار سياسي ينهي الأزمة ويحافظ على وحدة البلاد، فيما يظل إقليم دارفور أحد أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الصراع وتداعياته الإنسانية والسياسية.

وفي حوار خاص مع «الشروق» من الخرطوم، يفتح حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، عددًا من الملفات المرتبطة بالحرب ومستقبل العملية السياسية في السودان، متناولًا جولته الأخيرة إلى جنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا، وما حملته من لقاءات ومناقشات بشأن تطورات الأزمة، ومؤكدًا أن الهدف منها كان عرض رؤية الحكومة السودانية لما وصفه بالأبعاد المختلفة للصراع، وفيما يتعلق بإقليم دارفور، يتناول مناوي مستقبل الإقليم في ظل استمرار سيطرة الدعم السريع على عدد من مناطقه، ومخاوف تكريس واقع جديد يهدد وحدة السودان ومستقبل سكانه.

كما تحدث مناوي عن اتفاق سلام جوبا، معتبرًا أن الاتفاق كان مناسبًا من حيث المضمون والتوقيت، لكن الحرب حالت دون استكمال تنفيذه، داعيًا إلى عقد جلسات لتقييم الاتفاق، كما طرح رؤيته للحوار السياسي، مؤكدًا دعمه له من حيث المبدأ، مع الإشارة إلى صعوبة طرح القضايا الوطنية الكبرى في ظل استمرار الحرب، وكذلك تطرق الحوار إلى مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية، وعلاقاته مع قوى سياسية بينها "صمود"، وإلى نص الحوار:

• بداية.. ما هي أبرز نتائج لقاءك الأخير مع المبعوث الأممي الحالي للسودان؟ وكيف ترى الحديث الرائج بأنه شارك في انفصال جنوب السودان بحكم تقلده مناصب دولية سابقة؟

- اللقاء مع المبعوث لا يٌعد اللقاء الأول بل التقيته أكثر من مرة منذ أن تم تعيينه مبعوثاً أمميا للسودان، لكن دوماً القضية الرئيسية هي تناول كيفية الخروج من الأزمة الراهنة، وهذه الأزمة لها جوانب "سياسية، اجتماعية، وأمنية" فكانت تلك المحاور أبرز ما تناولناه في لقاءنا مع المبعوث الأممي ومع بقية المبعوثين الأجانب.

أما بشأن ما يقال بأنه من الشخصيات التي ساهمت في فصل جنوب السودان، أنا لا أعرف، هو في ذلك الوقت كان مبعوثا للاتحاد الأوربي للسودان على الأقل فترة توقيع المعاهدات عام 2006، لكن هل من يبرئ نفسه لم يكن جزءا من انفصال الجنوب؟! فكثير من دول العالم والإقليم ساهموا في ذلك.

• إذن لا تخشى من عودته في تلك المرحلة كمبعوثا أمميا للسودان؟

- عندما التقيته سألته "أنا شاهدتك في نيروبي جالساً مع الدكتور الهادي إدريس التابع لتحالف تأسيس، فما كانت صفته؟"
فقال لي أدعى إنه حاكم إقليم دارفور.

• أليس يٌعد ذلك اللقاء تكريسا للانقسام؟


- لم أتناول معه ذلك، ولكن الهادي إدريس يدعي أنه طرفا في النزاع، وبالتالي التقى به.

• ما هي أبرز أسباب جولتكم الخارجية الأخيرة إلى "جوبا، كمبالا، وأديس أبابا"؟ ولماذا دار حولها كثير من اللغط في الأوساط السودانية؟

- رغم أنني أتولى منصب داخل الحكومة السودانية، لكني أمتلك ميزة خاصة وهي أنني "حاكم إقليم دارفور"، وبداخل دارفور لدي ميزة خاصة أخرى وهي أني محارب من أجل الحرية، ومن ثم هذه الرسالة يجب أن تصل لأي مكان بدون قيود.


- وفي دول شرق أفريقيا بدأت أشرح ما هي الأبعاد التي لم يوضحها المجتمع الدولي لاسيما في الأزمة الراهنة، فهناك دول كثيرة تعتقد أن الصراع الراهن هو صراع بين جنرالين، وهذا غير صحيح على الإطلاق، بل هو صراع ذو أبعاد مختلفة منها "تغيير ديموغرافي، وصراع عنصري على أسس عرقية، واستيلاء على الأرض، واستبدال السكان بسكان أخرين"، وأعتقد أن هذا البعد لا يعرفه الكثير من الأفارقة، فكان من واجبي كصاحب رسالة أن تصل لأي مكان، وكذلك يجب إلى كل من يشكك في مهامي أن يبحث عنها، مهامي ليست حاكم لإقليم دارفور فقط، مهامي هي أنني حامل لرسالة يجب أن تصل بأي حال من الأحوال، ولو تركت حكومة دارفور فلن أترك هذه الرسالة.


• من أبرز المسؤولين الذين التقيت بهم في "جوبا، كمبالا، وأديس أبابا"؟


- أجريت عدد من اللقاءات مع مسؤولين وحكوميين في الدول الثلاث، وكان على رأسهم رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت، وكذلك عدد من الندوات الجماهيرية مع مجموعات المجتمع المدني التي لديهم اهتمام بالقضايا الأفريقية.

• ولكن الخرطوم ربما تنظر إلى الدول الثلاث باعتبارهم أطراف غير محايدة في الصراع.. فكيف كانت رؤيتك التي عرضتها عليهم خلال تلك الجولة؟

- بالتأكيد هم مدركين على مستوى محدد، ولكن هذا لا يعني أن نقاطعهم، وسبب جولتي إلى هناك كان عرض وجهة النظر والتنوير بما يدور في السودان بشكل عميق، وربما المساحة الدبلوماسية التي تجعلهم أحياناً يقبلوا بهذه السياسات الجائرة من خارج القارة، ومن ثم تحتاج لإزالتها بواسطة تلك الزيارات بين هنا وهناك.



• وهل وجدت تفاعل منهم بشأن رؤيتك؟


- بصفة نسبية، ورؤيتهم كانت مع وحدة السودان وبقاءه آمناً.

• هناك أنباء تم تداولها بأنك التقيت حميدتي خلال زيارتك إلى جوبا.. فهل ذلك صحيح؟

- أبداً لم التقي بحميدتي في جوبا، وقد سمعت عن وصوله خلال تواجدي في جنوب السودان وبقاءه بها لمدة ساعتين تقريباً، ولكن لم التقي به.

• ولكنك التقيت مع قائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم دقلو في تشاد عقب الحرب.. ما هي التفاصيل؟

- نعم التقيت به في تشاد لكن لم اتفق معه، فكان هدفه القضاء على الجيش والانضمام إلى الدعم السريع، لكني رفضت.


• ما أبرز ما دار من محادثات مع رئيس جنوب السودان؟

- خلال زيارتي إلى جنوب السودان، كان هناك وفد حكومي أمني برئاسة وزير الدفاع السوداني في البلاد، وهذا ساعدني في تسهيل النقاش في عدد من القضايا التي تتعلق بالأمن، أما بشأن القضايا السياسية والاجتماعية، لدينا أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين في جنوب السودان، فناقشت معه أوضاعهم الأمنية والإنسانية، بجانب عدد من الطلاب والمدارس، ومن ثم اهتم الرئيس سليفا كير بهذه المطالب ووجه السلطات بأن يتم التعامل مع المواطنين السودانيين أسوة بالمواطنين الجنوب سودانيين.

• وماذا عن اتفاق سلام جوبا.. ألم يكن علي رأس المحادثات مع الرئيس؟

- ناقشت مع توت قلواك المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان، رئيس لجنة الوساطة، بأن يحضر للخرطوم ويعقد جلسات لتقييم اتفاق جوبا، وقد تقبلوا ووعدوا بأن يتم ذلك خلال الفترة القادمة.

• بصفتك أبرز الأطراف الموقعة على الاتفاق.. ما هو تقييمك له؟

- اتفاق سلام جوبا، اتفاق سليم وتم توقيعه في التوقيت المناسب، وكذلك هو مناسب للغاية من حيث المضمون، إلا أنه لم يتم التنفيذ، ودخلت الحرب، وإشعال الحرب كان يستهدف الاتفاق نفسه، ومن ثم تأثرت الاتفاقية بعدم التنفيذ نظراً للحرب.

• ولكن الاتفاق تم توقيعه عام 2020 والحرب اندلعت في 2023.. إذن كل هذه المدة الزمنية لم تكن كافية لإتمام البنود المتفق عليها؟

- الفترة الزمنية للاتفاق لم تكن 3 سنوات، كانت طويلة، حتى يتم تنفيذ أخر بند، ولدينا بنود أمنية واجتماعية واقتصادية وإنسانية وغيرها، ولكن الاتفاق أصبح دستور بعد تعديل الوثيقة الدستورية، فلماذا لا يروا إلا الاتفاق لوحده دون النظر إلى الصورة العامة؟ ومن الذي أصبح يراقب من المواطنين ويغض البصر عن الآخرين؟ فالسودان بأكمله تم حرقه وهناك حرب.

• القوات المشتركة الآن هي جزء أصيل من العمليات العسكرية.. ما الذي يمنعكم من إتمام بند الترتيبات الأمنية ودمج قواتكم؟

- لذلك نحن طلبنا تقييم الاتفاق، نحن لا نريد البت في أي أمر قبل التقييم، وذلك لمعرفة النسب التي تمت وماهي أسباب عدم التنفيذ لتعديل الخطوات القادمة.

• ولكن في فبراير 2023 قبل الحرب، تم توقيع تحديث لمصفوفة الاتفاق؟


- المصفوفة تمت في وجود الوساطة، ومن ثم بناء على ذلك طلبنا حضور الوسيط.

• دولتي تشاد والإمارات كانوا شاهدين على الاتفاق.. في ظل توتر علاقتهما مع السودان هل سيكونوا جزء من جلسات التقييم؟

- جوبا لها مطلق الحرية في دعوة الأطراف التي ترغب بها، فالسودان لم يكن صاحب الدعوة لتلك الدول، بل دعتها دولة جنوب السودان باعتبارها الوسيط، وجوبا ستكون حاضرة للتقييم، وستحدد كل ذلك، ثم بعد ذلك نعبر الجسر بعدما نصل للنهر.


• هل ترى أنه من حق الإسلاميين المشاركة في الحوار؟

 

- هناك غباء في التعامل مع الإسلاميين، وكذلك غباء من الإسلاميين في التعامل مع الوضع بعد ثورة ديسمبر.. الغباء متبادل بينهما.

الغباء تم في التعامل معهم عقب ثورة ديسمبر، لأنهم حكموا الدولة 30 عاماً فتعمقوا داخل مؤسسات الدولة، وبالتالي كان نزعهم في لحظة واحدة أو أسبوع، عام، عامين، كان صعب للغاية.

لذلك كنا نقول لأشقائنا في الحرية والتغيير نرجو أن لا نُعادي الإسلاميين، لأن الحكومة لم تسقط بصورة كاملة، بل سقطت جزئياً، ولسنا منتصرين كانتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، ولسنا منتصرين كانقلاب عسكري، نحن انتصرنا جزئياً ومن ثم علينا أن نُمسك بطرف الحبل للوصول للطرف الأخر، بطريقة فيها نوع من الراحة، وبترويض الإسلاميين أنفسهم وإزالتهم تدريجياً بالحوار معهم، وبإزاحتهم، بأشكال مختلفة.
ومسألة العداء السافر والظاهر للإسلاميين أدى إلى أنهم يتوحدوا، حتى الذين كانوا في الشتات.
على الجانب الأخر، الإسلاميين أنفسهم يريدون أن يعودوا بما لديهم من عناصر موجودة في تلك المؤسسات، الآن ومن قبل مساعي الإسلاميين والهرولة ومحاولة العودة والاعتقاد أن هذا الانتصار الذي تحقق في الخرطوم يعتبرونه انتصارا لهم هذا غباء الإسلاميين.
لذلك أنا أقول إن السودان لم يقع في تلك المعركة أو في هذه الحالة إلا بسبب صراع أقصى اليمين، وأقصى اليسار، وعدم التسامح بين الطرفين والأيديولوجيتان المختلفتان، والسودان يجب أن يتسامح وأن يتحرر من ذلك.

• هل ترى أن الإسلاميين يمكن أن يعرقلوا أي محاولات للوصول إلى اتفاق سلام؟

- إذا شعروا أنهم غير مستهدفين مستقبلاً، بمعنى أن هناك طرف يريد أن يدخلهم في مجزرة، أو مزبلة التاريخ ربما يكونوا هادئين بعض الشيء، ولكن إذا شعروا هم بأي محاولة تعتبر محاكمة لهم بالتأكيد سوف يتخندقوا للدفاع عن أنفسهم، وكذا أيضاً الطرف الأخر "اليسار".

• ولكن هناك اتهامات للإسلاميين بأنهم ارتكبوا جرائم ضد الشعب، فهل بنفس المنطق الذي يتحدث به الجميع عن الدعم السريع.. هل تتم مكافئتهم مستقبلاً؟

- وهل جمعيهم كذلك؟ فهنالك إسلاميين معروفين على رأسهم الكبار والأساسيين، هؤلاء يجب أن تتم محاكمتهم على أساس البلاغات والجرائم، ولا يمكن أن تنفرد المحاسبة على الإسلاميين، وما دون الإسلاميين نتركهم، فالدعم السريع ما قام به لا يمكن أن نتسامح معه، الجميع يجب أن يفصل ما بين العدالة والسياسة، والإقصاء السياسي مختلف، وهذا الذي نحن نختلف فيه، لكن يجب أن نترك المجال، للعدالة.

• على ذكر العدالة.. الخرطوم شهدت الفترة الماضية عودة قيادات بارزة من الدعم السريع شاركوا في ارتكاب مجازر الفاشر.. وهناك أقاويل بأنك عفوت عنهم؟!

- أنا لم أقول ذلك مطلقاً.. ما قلته أن الذين ارتكبوا مجازر الفاشر، وزمزم، والجنينة، والخرطوم، هم حميدتي وشقيقه عبد الرحيم، ولا نبالي بـ "أبو لولو" حتى ولو نفذ التعليمات.

أما الأيادي الأخرى هي مجرد أداة لحميدتي وشقيقه، وقد قاموا بارتكاب تلك المجازر على أساس قبلي واثني ومناطقي، فلذلك إن كان هنالك أشخاص يجب أن تذهب للمحاكمة، فهؤلاء الذي يجب محاسبتهم، ولكن مسرحية "أبو لولو" لتبرئة عبد الرحيم وحميدتي، هذا غير مقبول.

• ولكن ألا ترى أن عودة تلك الرموز للخرطوم، هذا يهزم منطق العدالة؟

- كل من ارتكب جريمة سيأتي وقتا المواطنين أنفسهم لفتح البلاغات ومواجهتهم، ولن يفلتوا من العقوبة، والآن نحن في زمن الحرب، فمن أراد أن يفعل، يفعل ما يريد، ولكن مع الاستقرار، العدالة يجب أن تعلو فوق كل شيء.

• حتى بعد تغير موقفهم في الوقت الراهن؟

- إذا ثبت مشاركتهم في أي جريمة، هذا لن يعفو عنهم، فالعدالة لا تعفي المجرم.

• هل يُمكن أن نتوقع يوماً ما أن يعود حميدتي وشقيقه إلى السودان كحال القيادات التي انشقت عن الدعم السريع؟

- هل نحن نسعى لحل الأزمة وقضية السودان، ونريد أن نصل لأخر محطة في السودان من أجل استعادة السيطرة جواً وبراً وبحراً، واستعادة سيادتنا، إن تم ذلك.. العدالة ستعلو، ولكن قبل ذلك كل شيء ممكن.

• هل تخشى على إقليم دارفور من الانفصال لاسيما في ظل تثبيت سياسة الأمر الواقع بسيطرة الدعم السريع عليه؟

- هذا هو هدف الدعم السريع والدولة الراعية له، ولكن هذا غير منطقي، فالدعم السريع أقل من 40 % هم مواطنين سودانيين والبقية أجانب، فكيف لأجانب يمكنهم أن يفرضوا الأمر الواقع بالانفصال على الأرض التي تم تهجير مواطنيها، وإبادة جماعية، وتطهير عرقي.

وعلى سبيل المثال - في ليبيا - تم تطبيق سياسة الأمر الواقع بحكم المواطنين وليس بالأجانب! وكذلك الوضع في الصومال واليمن، ولكن في دارفور الأمر مختلف لأن الذين يريدون فصل دارفور أجانب ونسبتهم فوق الـ 60 % وذلك غير مقبول.

- ولكنهم يسعون إلى فرض أمر واقع وتكريسه من خلال لقاء مسؤولين أممين باسم ما تمسى بحكومة السلام، ومع مرور الوقت تتسع الفجوة.. فمن يضمن ألا يتحول ذلك إلى واقع ومن يثبت لاحقاً أن هؤلاء هم الممثلين الحقيقيين لأهل دارفور؟

- أهل دارفور سوف يقومون بذلك.

• وكيف يمكن لأصحاب الأرض العودة في ظل تلك الأوضاع؟

- المواطنون لديهم أبناء سيدافعون عن أرضهم، وسيطرة الدعم السريع على دارفور تمت بالسلاح، وبالتالي فإن استعادة الأرض والعودة إليها ليس أمراً صعباً.

• هل ترى تحرير دارفور بات قريباً؟

- يجب أن يكون قريباً.

• هل القوات المشتركة تستعد لذلك؟

- كل القوات تستعد لذلك.

• قبل أيام ظهرت القوات المشتركة في النيل الأزرق رغم أنها تستعد للعمليات في دارفور؟

- القوات المشتركة ليسوا أبناء دارفور فقط، هم أبناء السودان من الشمال والغرب والشرق ومن الخرطوم ومن النيل الأزرق ومن الجزيرة، وساهموا في تحرير الخرطوم وكل المدن.

• انتشرت فيديوهات كثيرة لتواجد مكثف في القوات المشتركة في الخرطوم مما أثار نوعاً من المخاوف لدى المواطنين.. ما ردك؟

- هناك تواجد للقوات مسلحة، وقوات الشرطة، والقوات المشتركة، وجميعنا مشتركين في تطهير هذه الأرض.

• لكن وزارة الداخلية السودانية دوما تؤكد على ضرورة خروج التشكيلات العسكرية من المدن والخرطوم تحديداً.. فهل تواجد القوات المشتركة في الشوارع يٌعد أمر عادياً؟

- أمر عادي جداً، إن كانت في بعض القوات موجودة، فمن حقنا التواجد، وهي قوات سودانية وأبناء السودان وماتوا في هذه الشوارع التي تشاهدونها.

• هناك تقارير دولية اتهمت عناصر من القوات المشتركة في الأبيض والخرطوم بارتكاب جرائم مثل الاغتصاب والسرقة.. بما ترد على تلك الاتهامات؟

- هذه حالات فردية تحدث بين كل القوات، وليست حالات منظمة، وقد تم القبض عليهم وهم في السجون الآن، استعداداً للمحاكمة.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك